توزيع الوقت بين الترفيه والتحضير للامتحانات

طلاب وأولياء أمور: تقليص ساعات دوام المدارس يوفر الوقت والجهد

لوسيل

الصادق البديري

أصدرت إدارة شؤون المدارس بوزارة التعليم والتعليم العالي تعميماً بتعديل التوزيع الزمني لليوم الدراسي وتقليص الدوام المدرسي للطلاب في جميع المراحل بالمدارس الحكومية اعتبارا من يوم الثلاثاء الماضي أول مايو، وبمقتضى هذا القرار الذي تضمنه تعميم الإدارة إلى مديري المدارس الحكومية، سيكون دوام الطلاب فقط من الساعة 7 صباحاً وحتى الساعة 12.05 ظهراً، وقالت الإدارة إن هذا القرار جاء من منطلق الحرص على تهيئة الأجواء المناسبة للأبناء الطلاب، استعدادًا لفترة الاختبارات القادمة.
من جهة أخرى وفي إطار جهود الوزارة للتسهيل على أولياء الأمور أعلنت الوزارة عن انتهاء فترة نقل الطلبة إلكترونيا بين المدارس للطلبة القطريين وأبناء مواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وأبناء القطريات في 1 مايو، وذلك وفق النطاق الجغرافي، على أن تتواصل بين الأمس واليوم عملية نقلهم عن طريق المدرسة ، وفقا للنطاق الجغرافي أيضا، كما يبدأ نقل الطلبة بين المدارس لجميع الجنسيات وفق النطاق الجغرافي إلكترونياً من 6 إلى 8 مايو الجاري، وعن طريق المدرسة يومي 9 و10 من الشهر ذاته، كما أعلنت الوزارة أن عملية تسجيل الطلبة المستجدين القطريين فقط، دون النظر إلى النطاق الجغرافي وعن طريق المدرسة، ستبدأ في 13 مايو وتستمر يومين، فيما سيتم نقل الطلبة القطريين فقط بين المدارس دون النظر إلى النطاق الجغرافي وعن طريق المدرسة يومي 15 و16 مايو.
الإعلامي بقناة الجزيرة الزبير نايل قال أوافق على قرار الوزارة بشدة وأرى أنه يوفر قدرا كبيرا لراحة الطالب بعد عودته من المدرسة لينخرط في مذاكرة المساء وهو أكثر راحة، فمن واقع تجربتي يعود أبنائي من المدرسة عند الرابعة مساء ولا يتوفر لهم زمن للترويح واللعب ومن ثم المذاكرة لأن الزمن ضيق للغاية حيث يذهبون للفراش عند السابعة والنصف ، وختم: أرحب بالقرار خاصة في توقيت الصيف حيث درجات الحرارة المرتفعة.
وأشاد علي الهاجري أحد أولياء الأمور بالقرار وعبر عن شكره لوزارة التعليم والتعليم العالي على جهودها، وقال إنه يراعي مصلحة الطلبة في المقام الأول نظراً لقرب فترة الاختبارات وشهر رمضان الفضيل والاستعداد للاختبارات، واعتبره خطوة موفقة.
أبو محمد قال إن قرار تقليص الدوام المدرسي سيسهم في الحد من الازدحام المروري، كما أنه يمنح أولياء الأمور وقتا أطول ليقضوه مع أبنائهم الطلاب، إضافة إلى أنه يمنح الطالب فرصة للصفاء الذهني والتركيز بشكل أفضل في دروسه.
يخفف على المعلم
من جهتها قالت الإعلامية والباحثة الأكاديمية خولة مرتضوي إن القرار جاء في وقته الصحيح، وأُحَيي المسؤولين في وزارة التعليم والتعليم العالي على هذه الخطوة الهامّة، لا سيّما أنَّ هدف المؤسسات التعليمية التربوية هو تذليل الصعاب وتوفير الإمكانات اللازمة لتيسير العملية التعليمية، وإنِّي ممن يُؤمن بأنَّهُ لا يُمكن تعليم الطلاب قبل بناء علاقة إيجابية معهم، وهذه العلاقة الإيجابية حرص على إنباتها القائمون على المؤسسة التعليمية الرسمية ابتداءً من المدارس إلى الجامعات، وأعتقد أن تقليص ساعات الدراسة بهدف استغلال بقية ساعات اليوم لتحقيق تحصيل علمي أكبر من خلال المراجعة والاستذكار أمرٌ في غاية الأهمية، ولهُ من الأثر الطيب الكثير على نفسية وأداء الطلبة، وكذلك على قدرة أولياء أمورهم في متابعة أبنائهم لساعاتٍ أطول والحرص على استغلال وقتهم في مناشط تعليمية وتدريبية مفيدة.
وأضافت مرتضوي أن المعلم هو ركنٌ أساسي من أركان العملية التعليمية، فضغط الحصص الدراسية وتزامنها مع موسم الصيف ورمضان، يضيفُ عبئًا ثقيلًا على القائم بالعملية التعليمية، وأن كُل تقليص لساعات الدراسة سيجعل هذا القائم أكثر قابلية على تقديم طرق إبداعية مكثفة لمنهجه التعليمي، فساعات الدوام المكثفة المقلصة، تجعله بمقربة مباشرة من تسديد هدفه في استنهاض همم طلابه وزرع أطياف العلم والفِكر في أذهانهم بطُرُق وأساليب متنوعة وجاذبة، ناهيك عن أنَّ هذا القرار سيُخَفِف من الزحام، فساعات العصر الأولى كانت دائمًا تمتازُ بالاختناق المروري، الأمر الذي كان يُسهِم في هدر الوقت المتاح خلال فترة المساء لطلاب المدارس والكادر التعليمي من جهة ولكافة مرتادي الطريق، فهذا الازدحام الخانق، سيشهَدُ حلًا ناجعًا مع هذا القرار السديد.
وأضافت أنَّ هدف التعليم يأتي فوق كُلِّ الأهداف التي تنتهجها كافة الكيانات الواعية في الدولة، وتفعيلًا لهذا الهدف الأسمى، كان من الضروري توفير بيئة صالحة لهذا الهدف ورعايته والحرص على بلوغه بأسلوب منهجي مدروس، وأنَّ قرار وزارة التعليم والتعليم العالي قرار تعليمي نهضوي سيُحَقق أهدافه المنشودة في أقربِ الآجال، بإذنِ الله تعالى.
من جهته أشاد الطالب محمد خليل من مدرسة الوكرة الثانوية بالقرار وقال إنه صدر في الوقت المناسب نسبة لحلول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة التي يمكن أن يتأثر بها بعض الطلاب الذين يعانون من الحساسية أو الأمراض ذات العلاقة، وأضاف أن القرار يساهم أيضا في منح الطلاب مزيدا من الوقت لمراجعة الدروس والتركيز عليها، بهدف النجاح وتحصيل درجات ممتازة في الامتحانات، كما أنه يساعد أولياء الأمور في متابعة دروسهم ومساعدتهم في حل الواجبات الدراسية.