انطلاق الملتقى السابع بحضور الهيئات والمنظمات الدولية ذات الاختصاص

د. المعاضيد: ثقة عالمية في قدرات مختبر قطر لمكافحة المنشطات

لوسيل

أحمد فضلي

قال الدكتور محمد بن غانم العلي المعاضيد رئيس مجلس أمناء مختبر مكافحة المنشطات بقطر إن الملتقى السنوي السابع الذي ينظمه المختبر هو مناسبة مهمة لالتقاء الخبراء من مختلف دول العالم لتبادل الأفكار وتجميع المقترحات التي من شأنها التصدي لخطر تعاطي المنشطات في الألعاب الرياضية، مشددا على أن ما سيسفر عنه الملتقى سيكون أرضية صلبة تمشي عليها المنظمات والهيئات الدولية في إطار مكافحة المنشطات التي تضر بنزاهة الرياضة.

وافتتح صباح أمس في الدوحة الملتقى السنوي السابع الذي ينظمه مختبر مكافحة المنشطات تحت عنوان مكافحة المنشطات في البشر والحيوانات، أوجه الشبه والاختلاف.


رئيس مجلس أمناء مختبر مكافحة المنشطات الدكتور محمد المعاضيد أن النسخة السابعة تأتي استكمالا للدورات الستة السابقة والتي لاقت نجاحا متميزا، حيث جمع أطباء ومختصين في مجال مكافحة المنشطات بحضور الهيئات والمنظمات الدولية ذات الاختصاص، مضيفا: مثل هذه الملتقيات تشكل مناسبة مهمة لتبادل الخبرات وتجارب العلماء في المجال البشري والحيواني، بما يسهم في مزيد من التنسيق والتعاون بين مختلف الجهات والمختبرات العلمية المختصة في مجال مكافحة المنشطات ، مشيرًا إلى أن هذا الملتقى سيفضي إلى صياغة اتفاقيات دولية من شأنها الحد من ظاهرة تعاطي المنشطات وصولا إلى منعها نهائيا. وتطرق رئيس مجلس أمناء مختبر مكافحة المنشطات بقطر إلى إعادة اعتماد مختبر قطر لمكافحة المنشطات بعد أن أعلن عن إيقاف اعتماده، مشددا على أنه تم التعامل مع الإشكالية بحكمة وروية إلى حين الوصول إلى رفع الحظر عليه وإعادة تفعيل اعتماده، مضيفا: إننا نتمتع بثقة كبيرة في قدرات المختبر، منذ حصولنا على الترخيص ورغم إيقاف الاعتماد فإن ردنا كان منطقيا وجلسنا وقمنا بتحليل الأشكال حتى الوصول إلى حل نهائي من خلال تحديد المعايير كافة وقيمها، وقمنا بوضع البدائل إلى حين السماح بإعادة الاعتماد ، مؤكدًا على الكفاءة العالية لمختبر مكافحة المنشطات خاصة وأنه يتمتع بالمعايير الدولية الكاملة مما يعزز الثقة لدى جميع الأطراف.

وكانت الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات وادا قد أعادت خلال الشهر الماضي الاعتماد للمختبر بعد أن أوقفته لمدة 5 أشهر، وتحديدا منذ نوفمبر من العام الماضي، قبل أن يعلن المدير العام للوكالة أوليفييه نيجلي عن إعادة العمل باعتماد مختبر منوها بالتعاون مع مسؤولي المختبر، نافيا وجود أي شكوك في مختبر قطر لمكافحة المنشطات، وأن المختبر ليس به أي شائبة غش أو تلاعب أو ما نحو ذلك، كما قدم كريج ريدي رئيس وادا الاعتذار عن التوقيت الذي تم فيه الإعلان عن إيقاف مختبر قطر للمنشطات، مشيرًا إلى أنه كان خطأ إداريا. من جانبه قال ناصر شريدة الكعبي مدير عام نادي السباق والفروسية، في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للملتقى: إن تطوير تفعيل مختبر مكافحة المنشطات بقطر يعتبر أمرا بالغ الأهمية، مشددا على ضرورة تكثيف جهود جميع الأطراف من رياضيين ومدربين إلى جانب مساعدة المختبر بهدف منع دخول المواد الضارة، معربا عن أمله في أن يؤدي ذلك إلى إثمار نتائج إيجابية تعزز الجهود الإقليمية والدولية لمكافحة خطر المنشطات .


وأوضح مدير عام نادي السباق والفروسية أن الملتقى يهدف بدرجة أولى إلى تحقيق الامتياز، وذلك تماشيا مع إستراتيجية مكافحة المنشطات والتحقيق واستكشاف المخالفات، مستشهدا بتحقيق شمل أحد خيول السباقات، حيث تبين أنه تحصل على منشطات من خلال مادة B12 مما أوجب معاقبة المدرب والحصان من خلال منعهما من اللعب لمدة عام كامل.


أما الدكتور أوليفير رابين مدير العلوم في الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات فقال: إن العام الماضي شهد عددا من الفضائح العالمية في مجال تعاطي المنشطات، مما استوجب اتخاذ إجراءات جماعية ضد المخالفين، موضحا أنه بفضل تضافر مجهودات الجميع وفي مقدمتها الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات أمكن تحقيق تقدم كبير نحو وضع نظام جديد للحد من المنشطات، داعيا المجتمع الدولي إلى التحرك لحماية الرياضة من الممارسات التي تخل بالميثاق الرياضي .


وأفاد رابين بأن الميزانية التي وضعتها الوكالة الدولية والمقدرة بنحو 30 مليون دولار أصبحت لا تكفي لمواجهة التحديات التي تطرحها المنشطات، داعيا الجميع إلى المساهمة بجدية في دعم مجهودات الوكالة للتصدي إلى هذه الظاهرة، إضافة إلى تقديم الأفكار وتوفير الأنظمة التي من شأنها أن تحد من المخالفات في هذا المجال.


وشدد مدير العلوم في الوكالة العالمية على أن أولويات العام الجاري هو تحقيق الالتزام بقانون مكافحة المنشطات الذي وضع في عام 2017، وردع المخالفين إضافة إلى رصد المعلومات وجمع التقارير عن تعاطي المنشطات سنويا .