بدأ المجلس الأعلى للقضاء بتطبيق قرار تخصيص دوائر متخصصة للنظر في النزاعات والدعاوى التجارية تتضمن 8 دوائر (6 دوائر ابتدائية ودائرتي استئناف)، في خطوة أولى نحو تفعيل القضاء المتخصص.
ويأتي هذا القرار بحسب المجلس ضمن الاستعدادات النهائية لتدشين محكمة التجارة، المزمع إنشاؤها، لتكون تلك الدوائر المتخصصة النواة الأولى للمحكمة.
وسوف تختص كل من الدوائر الكلية والجزئية بالمحكمة الابتدائية بالفصل في المنازعات والدعاوى الناشئة بين التجار والمتعلقة بأعمالهم التجارية، وبين الشركاء أو المساهمين أو بين أي منهم والشركة، بحسب الأحوال، في الشركات التجارية، والمنازعات المتعلقة بعمليات البنوك، والمنازعات المتعلقة بالإفلاس والصلح الواقي من الإفلاس، والمنازعات المتعلقة ببراءات الاختراع والعلامات التجارية والنماذج الصناعية والأسرار التجارية وحقوق الملكية الفكرية، والمنازعات المتعلقة بمنع الممارسات الاحتكارية والمنافسة والإغراق والممارسات الضارة بالمنتجات الوطنية.
كما تم تخصيص دائرة بمحكمة الاستئناف لنظر الطعون المرفوعة على الأحكام المتعلقة بالمنازعات التجارية بصفة ابتدائية.
تجدر الإشارة إلى أن تخصيص دوائر للدعاوى التجارية سوف يُسهم في تحقيق العدالة الناجزة في منازعات التجارة وتعزيز دور القضاء المتخصص وذلك لتكون البداية نحو القضاء المتخصص واللبنة الأولى لمحكمة التجارة.
وجاء قرار إنشاء محكمة خاصة بالاستثمار والتجارة، في إطار توجيهات ورؤى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى وضمن خطة المجلس الأعلى للقضاء لتطوير العمل القضائي في المرحلة القادمة ودعم تحقيق العدالة الناجزة وتطوير انظمة القضاء بما يتلاءم مع التطورات الحاصلة على الصعيد الوطني والدولي.
وتصب خطوة تأسيس المحكمة المتخصصة في مصلحة الاقتصاد الوطني، وتجسيدا لتكامل المنظومة القضائية والقانونية، وتحقيق مبدأ القضاء المتخصص.
وتتولى المحكمة المقترحة بحسب المجلس الاعلى للقضاء، تسريع الاجراءات المتعلقة باحتياجات المستثمرين، لتكون نموذجا في تطبيق القوانين التجارية والمالية، وتساهم في خلق مناخ ملائم وجاذب للاستثمار.
كما ستعزز المحكمة الثقة ببيئة الاستثمار القطرية من خلال تسهيل اجراءات التقاضي وحل اية مشكلات قد تواجه المستثمرين، مما يهيئ مناخا جاذبا يتميز بالعدالة والشفافية، لتكون بذلك اضافة نوعية ذات قيمة مضافة للاقتصاد الوطني عموما، مما يدعم مكانة قطر على خارطة الأعمال والاستثمار اقليميا وعالميا وصولا الى تحقيق رؤية 2030.
وتعتبر محكمة الاستثمار والتجارة المرحلة الأولى على طريق انشاء قضاء متخصص في الدولة بهدف تسريع وتيرة الفصل في النزاعات وتحقيق العدالة الناجزة حيث تنص استراتيجية القضاء التي يقوم المجلس الأعلى للقضاء بإعدادها على أهمية تطوير المنظومة القضائية وضمان العدالة الناجزة والمتخصصة في كافة المجالات بما يضمن لكل المتقاضين حقوقهم بالسرعة المطلوبة.
وستختص المحكمة بالفصل في المنازعات المتعلقة بالعقود التجارية، والدعاوى الناشئة بين التجار والمتعلقة بأعمالهم التجارية، والدعاوى المتعلقة بالأوراق التجارية، والدعاوى بين الشركاء أو المساهمين في الشركات التجارية، والمنازعات المتعلقة بالأصول التجارية، والمنازعات المتعلقة باستثمار رأس المال غير القطري، وعمليات البنوك، والبيوع البحرية، والإفلاس والصلح الواقي من الإفلاس، والمنازعات المتعلقة ببراءات الاختراع، والعلامات التجارية، والنماذج الصناعية، والأسرار التجارية، وحقوق الملكية الفكرية، وكذلك الدعاوى المتعلقة ببطلان أحكام التحكيم المدنية والتجارية وتنفيذها، والدعاوى والمنازعات المتعلقة بمنع الممارسات الاحتكارية، والمنافسة غير المشروعة، والإغراق بالممارسات الضارة بالمنتجات الوطنية.