

طورت الدكتورة لولوة الفقيه -الأستاذ المساعد في قسم الإدارة الهندسية وعلوم القرار بكلية العلوم والهندسة في جامعة حمد بن خليفة- نموذجاً قائماً على نظرية المباراة لمساعدة صناع السياسات في قطاع الرعاية الصحية في اتخاذ القرارات المتعلقة بإدارة مخزون معدات الحماية الشخصية في المستشفيات والمراكز الصحية.
وتمكن نظرية المباراة في علم الرياضيات الأفراد أو المجموعات من اتخاذ القرارات المثالية للتنسيق ما بين المصلحة الفردية والمصلحة العامة.
وأشارت د. لولوة -المؤلف الرئيسي للبحث- إلى أن النقص في معدات الحماية الشخصية الذي ظهر في العديد من البلدان أثناء الجائحة قد لا يكون بالضرورة نتيجة لنقص هذه المعدات على المستوى الوطني، ولكن بسبب التوزيع غير الفعال للموارد في الوقت المناسب.
وقد تعاونت الدكتورة لولوة مع خالد عبد ربه الطالب ببرنامج الدكتوراه في كلية العلوم والهندسة، وباحثين من كلية علوم الحاسب الآلي والرياضيات في جامعة كينجستون بالعاصمة البريطانية لندن، وأحد طلابها السابقين في برنامج الدكتوراه، واثنين من الأطباء في الدراسة التي نشرتها المجلة العلمية «بلوس ون».
واقترح الباحثون نهجاً قائماً على نظرية المباراة لجدولة طلبات معدات الحماية الشخصية بين مرافق الرعاية الصحية.
وتعمل كل منشأة رعاية صحية مستقلة على تحسين استخدام وسائل التخزين الخاص بها لخفض تكاليف معدات الحماية الشخصية وإبقائها عند الحد الأدنى. وتشير الدراسة إلى أن مثل هذا النموذج يمكن أن يقلل ذروة الطلب على معدات الحماية الشخصية بشكل كبير.
وأكدت تجارب الباحثين أن التحدي المتمثل في تأمين إمدادات معدات الحماية الشخصية في أوقات الكوارث يمكن تخفيفه في حال اعتماد الإجراءات المناسبة لإدارة المخزون.
ويحقق تطبيق هذه النظرية عملياً فعالية قصوى في توزيع معدات الحماية الشخصية في الوقت والمكان المناسب، وانسيابية في توفر هذه المواد، وهكذا يمكن أن تكون من الحلول العملية لتجنب إجهاد سلاسل الإمدادات في حالة حدوث موجة تالية من العدوى بفيروس «كوفيد - 19».
وقال البروفيسور جون كريستوف نيبل، المؤلف المشارك لهذه الورقة البحثية: «يوفر نموذجنا طريقة لتقديم نظام أمثل لطلب إمدادات إضافية يمكن أن تقلل التكاليف بشكل كبير عبر إدارة الطلب من خلال نهج تعاوني».
وأضاف: «رغم أننا لم نقرأ تقارير عن نقص معدات الحماية الشخصية في المملكة المتحدة حتى الآن خلال الموجة الثانية لانتشار الفيروس، لكن نعتقد أنه يمكن تطبيق نهج نظرية المباراة لإدارة الإمدادات والحفاظ على انخفاض التكاليف إذا أدت الموجة الثالثة إلى تراجع مخزون هذه المعدات».