أكدت وزارة الصحة العامة أنه لا حالات إصابة مؤكدة بفيروس كورونا المستجد 2019 في دولة قطر، مؤكدة انها سوف تقوم بتوفير آخر المعلومات والمستجدات بشأن فيروس كورونا المستجد 2019 من خلال وسائل وقنوات الإعلام المختلفة.
وأعلنت الوزارة في وقت متأخر امس أن نتائج التحاليل المخبرية لجميع الحالات المشتبه بإصابتها بفيروس كورونا المستجد 2019 في قطر أكدت سلامتها من المرض، وذلك بعد ظهور نتائج آخر حالتين من مجموع 25 حالة تم الاشتباه بها منذ بدء تطبيق الإجراءات الاحترازية بشأن الفيروس.
وكانت الوزارة أعلنت أنه تم إجراء فحص مخبري على 25 حالة مشتبه في إصابتها بفيروس كورونا المستجد، وأن نتائج الفحص المخبري أظهرت خلوهم من الفيروس.
وقال مسؤولون بالوزارة في مؤتمر صحفي عقد أمس، أن الحالات المشتبه فيها كانت قادمة من الصين، وتم تسجيلها خلال الفترة الممتدة منذ ظهور الفيروس هناك في السابع من يناير الماضي وحتى اللحظة.
وشددت وزارة الصحة العامة على أن القطاع الصحي على أتم الاستعداد للتعامل مع أي حالات مشتبهة أو إصابات، من خلال مركز الأمراض الانتقالية المجهز بالكامل بالمعدات والأدوات اللازمة للعزل والتعامل مع مثل هذه الحالات، مع مواصلة رفع درجة الترصد والتأهب، والإجراءات الاحترازية لمنع دخول المرضى للبلاد والتعامل مع أي حالات مشتبهة أو مصابة.
وأعلنت الصين في وقت سابق من يوم أمس، ارتفاع عدد وفيات فيروس كورونا المستجد إلى 304 أشخاص، فيما ارتفع عدد المصابين المؤكدين إلى 14 ألفا و380 حالة.
وأطلقت وزارة الصحة العامة صفحة الكترونية في موقع الوزارة على الانترنت مخصصة لتوفير معلومات وبيانات موثوقة بخصوص الفيروس لسكان دولة قطر، وذلك باللغات العربية، الإنجليزية، والهندية، والماليالامية، والصينية، والفرنسية، وذلك على الرابط http://www.moph.gov.qa/Pages/Coronavirus2019 مع التأكيد على أهمية اعتماد الجمهور على الجهات الرسمية كمصادر لمعلوماتها حول فيروس كورونا الجديد 2019 والمواضيع الصحية الأخرى.
وكثفت اللجنة الوطنية للتأهب للأوبئة في وزارة الصحة العامة، عملها بمجرد حدوث تفشي فيروس كورونا المستجد في عدد من الدول وذلك بوضع الإجراءات والتدابير اللازمة لحماية الجمهور، حيث تضمنت تلك الإجراءات الآتي:
- تطبيق إجراءات الفحص الحراري بمطار حمد الدولي للمسافرين القادمين من الصين إلى الدوحة منذ يوم 24 يناير- مع الإشارة إلى خضوعهم كذلك للفحص بمطارات الصين قبل صعودهم الطائرة، والفحص الإضافي الذي يخضعون له في مطار حمد الدولي لإعطاء المزيد من القدرة على التعرف على حالات الإصابة المحتملة.
- التأكد من أن المختبرات الحديثة والمتقدمة بدولة قطر قادرة على إنجاز عمليات فحص واختبار فيروس كورونا المستجد- مما يقلل ويختصر الزمن الذي يستغرقه فحص الحالات المشتبه بها، حيث يتم فحصها في خلال 24 ساعة.
- تواصل فرق الحماية الصحية ومكافحة الأمراض الانتقالية القيام بزيارات ملاحظة نشطة ومنتظمة إلى المستشفيات ووحدات العناية المكثفة للتأكد من أنه لم يتم إغفال أي حالات مشتبه فيها لعدوى تنفسية وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.
كما يتم متابعة الأشخاص الذين عادوا مؤخراً من جمهورية الصين لمراقبة أي أعراض شبيهة بالأنفلونزا.
- توفير منشورات توعية وتوجيه بكافة المستشفيات العامة والخاصة بدولة قطر إلى جانب توفير صفحة الكترونية على الموقع الالكتروني لوزارة الصحة العامة، وخط اتصال ساخن لتقديم النصح والدعم حول المرض. - تعقد اللجنة الوطنية للتأهب للأوبئة اجتماعات دورية لمناقشة الوضع وتحديد نوع الإجراء المطلوب حيث أن المزيد من المعلومات حول الفيروس تصبح متاحة ومتوفرة. وتضم اللجنة ممثلين عن وزارة الصحة العامة، ومؤسسة حمد الطبية، ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية، ومطار حمد الدولي والخدمات الطبية للخطوط الجوية القطرية.
قال الشيخ الدكتور محمد بن حمد آل ثاني، مدير إدارة الصحة العامة بوزارة الصحة العامة، إن دولة قطر تراقب الوضع المتعلق بفيروس كورونا المستجد بدرجة كبيرة وعالية من التأهب، مشددا على أن القطاع الصحي بالدولة جاهز للتعامل مع كافة المستجدات المتعلقة بالمرض سواء في القطاع العام أو الخاص.
وأضاف د. آل ثاني أن حالات فيروس كورونا المستجد في ازدياد يومي وفق منظمة الصحة العالمية، حيث تم رسميا تسجيل حوالي 12 ألف حالة منهم حوالي 260 وفاة، لكنه أشار الى أن المرض منتشر بشكل أكبر في الصين ولكن تبقى نسبة الوفيات الناتجة عن هذا الفيروس أقل من فيروسات أخرى حتى الآن، حيث كانت وفيات الحالات المصابة بمتلازمة الشرق الأوسط تشكل ثلث الإصابات، و10 بالمائة كانت نسبة الوفيات المصابة بفيروس سارس في حين إن وفيات فيروس كورونا المستجد تشكل حتى الآن 2.2 بالمائة من المصابين.
وتوقع الشيخ الدكتور محمد بن حمد آل ثاني أن ينحصر المرض حول العالم قريبا، خاصة مع تعليق العديد من شركات الطيران رحلاتها الى الصين كإجراء احترازي، الى جانب الدعم الذي بدأت تتلقاه الصين من منظمة الصحة العالمية والكثير من الدول للعمل على احتواء الفيروس.
وأوضح أن الحالات المسجلة خارج الصين ليست كثيرة، وهي تبلغ حوالي 70 حالة موزعة بين أوروبا وأمريكا وآسيا، وهو ما يشير الى أن المرض يكون أشد فتكا عندما ينتقل من الحيوانات الى البشر، بينما يكون أقل فتكا عندما ينتقل من إنسان الى آخر، وهو أمر يدعو للاطمئنان.
وجدد مدير إدارة الصحة العامة الدعوة التي أطلقتها وزارة الصحة سابقا بتجنب السفر الى الصين حاليا، مؤكدا أنه لا يوجد حظر سفر للصين ويفضل عدم السفر الى الصين في الوقت الراهن.
وأكد أن أجهزة الكشف الحراري في مطار حمد الدولي ستبقى تعمل للكشف على المسافرين القادمين من الصين.
تناول الدكتور عبداللطيف الخال الرئيس المشارك للجنة الوطنية للتأهب للأوبئة، رئيس قسم الأمراض المعدية بمؤسسة حمد الطبية عن الإجراءات التي اتبعتها وزارة الصحة العامة والقطاع الصحي بالدولة للتعامل مع فيروس كورونا المستجد.
وقال إن وزارة الصحة العامة وضعت بروتوكولات للتعامل مع الحالات المشتبهة وإجراءات العزل، حيث قامت بتخصيص العديد من الموارد لتطبيق تلك الإجراءات ومن أهمها التواصل مع الجمهور والعاملين في القطاع الصحي العام والخاص بشكل دوري.
وأضاف أنه تم اعتماد مركز الأمراض الانتقالية التابع لمؤسسة حمد الطبية لاستقبال أي حالات مشتبهة أو مصابة، وذلك نظرا للإمكانيات الكبيرة المتوفرة في هذا المستشفى المتخصص خاصة من ناحية غرف العزل وتقنيات العلاج وتوافر الكوادر الطبية المدربة على التعامل مع الإصابات التي تحمل عدوى.
كما أشار الى أن لجنة التأهب للأوبئة التي تضم ممثلين من وزارة الصحة العامة ومؤسستي حمد الطبية والرعاية الصحية الأولية ومطار حمد الدولي والخطوط الجوية القطرية وشركاء آخرين، تقوم بشكل متواصل بترصد الوضع ووضع الإجراءات والاحتياطات اللازمة من أجل تشخيص الحالات التي يمكن أن تدخل دولة قطر واتخاذ الإجراءات اللازمة لعزلها وتقصي المخالطين والتأكد من عدم إصابتهم.
وأوضح أن مؤسسة حمد الطبية قامت بإعداد مختبر الكشف عن فيروس كورونا المستجد في وقت مبكر منذ ظهور المرض، حيث كانت المؤسسة سباقة في الحصول على الأدوات والفحوصات المخبرية من جهات عالمية بهدف إجراء الفحوصات على الفيروس بأقصى سرعة، وذلك بهدف أن تظهر نتائج تحاليل أي حالة في غضون 24 ساعة فقط.
ولفت الى أن مؤسسة حمد الطبية وبدعم من وزارة الصحة العامة لديها كميات كافية حاليا من الأقنعة والقفازات والملابس الواقية الأخرى، لتسد احتياجات الدولة وسيتم استيراد كميات إضافية قريبا، ولكن الأهم حاليا هو اتباع إجراءات الترصد بهدف الكشف عن الحالات المشتبهة بصورة دائمة حيث إن الترصد والكشف المبكر وعزل المريض وفحص المخالطين تعتبر من أهم الإجراءات الوقائية المتبعة.
وشدد الدكتور الخال على أهمية تجنب السفر الى الصين حاليا.. داعيا المسافرين العائدين من الصين الى مراقبة حالتهم الصحية على مدى أسبوعين من حيث درجة حرارة الجسم والكحة، حيث يجب التوجه الى القطاع الصحي فورا في حال ظهرت هذه الأعراض على الشخص القادم من الصين.
وأكد أنه لا يوجد ما يثبت حتى الآن أن البضائع أو الطرود القادمة من الصين تكون مصدرا للعدوى بالفيروس، وفقا لما أكده مركز مكافحة الأمراض الأمريكي، ولكن ينصح بشكل عام غسل اليدين جيدا بعد التعامل مع تلك البضائع.
قال الدكتور خالد العوض، مدير قسم حماية الصحة بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية إن المؤسسة قامت منذ الإعلان عن المرض في الصين بإخطار الطواقم الطبية بإجراءات الكشف اللازمة عن الحالات المشتبهة وكيفية تحويلها للجهات الطبية المختصة والتعامل معها.
وأشار الى أن الحالات التي يتم التركيز عليها حاليا هي تلك القادمة من الصين في خلال 14 يوما في وقت تنتشر فيه حاليا نزلات البرد، حيث إن أعراض فيروس كورونا المستجد تتشابه مع أعراض الأنفلونزا.. مؤكدا على جاهزية كل المراكز الصحية للتعامل مع الحالات وتحويلها الى الجهات الطبية التي تستكمل الإجراءات اللازمة معها.
ونوه إلى أن ورشاً تدريبية تنظم باستمرار للطواقم الطبية، وأن عامل الاختطار الاساسي بالنسبة لفيروس كورونا المستجد هو السفر إلى الصين.
ولفت إلى أن فيروس كورونا له 7 أنواع، منها 4 هي التهابات فيروسية عادية، تحسب مثل الزكام، فيجب التفريق بين كافة الأنواع منعاً لإثارة الذعر لدى البعض.