التجارة وسياسات العملة أبرز القضايا المرتقبة

العالم يترقب قمة آبي- ترامب

لوسيل

طوكيو - وكالات

بفارغ الصبر، ينتظر المتابعون الاقتصاديون ما ستسفر عنه قمة آبي وترامب في الولايات المتحدة الأمريكية، لاستيضاح ما سيتمخض عن أول لقاء أمريكي ياباني بعد وصول ترامب إلى سدة الحكم في البيت الأبيض.
وقال مصدران مطلعان في الحكومة اليابانية، اليوم الخميس، إن رئيس وزراء اليابان شينزو آبي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعتزمان تمديد قمتهما المقررة في العاشر من فبراير لمدة يوم واحد.
وذكر المصدران أنه بعد الاجتماع مع ترامب في واشنطن يرتب مسؤولون لأن يلتقي آبي مع ترامب يوم 11 فبراير في منتجعه الخاص في فلوريدا، حيث قد يلعبان الجولف معا.
ومن المرجح أن تحظى قضايا التجارة وسياسات العملة بأهمية كبيرة في المحادثات.
وانتقد ترامب الصعوبة التي يواجهها المنتجون الأمريكيون في الوصول إلى سوق السيارات اليابانية، وقال إن طوكيو تستخدم السياسة النقدية لتخفيض قيمة عملتها.
ومن المتوقع أن تدافع اليابان عن قطاع السيارات الذي شيد الكثير من المصانع في الولايات المتحدة، وأن تؤكد أن سياستها النقدية تهدف إلى تحفيز التضخم وليس لخفض قيمة العملة المحلية بما يعطيها ميزة تنافسية. وذكر متحدث باسم الحكومة اليابانية أن تفاصيل رحلة آبي لم تتقرر بعد.
من ناحية أخرى، أفادت تقارير صحفية في اليابان أن رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي سيغتنم لقاءه الأسبوع المقبل في واشنطن مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للإعلان عن وعود استثمارات للصندوق التقاعدي العام الياباني في الولايات المتحدة، وهو ما نفته السلطات اليابانية.
ولكن صندوق التقاعد الحكومي الاستثماري ، أكبر الصناديق التقاعدية في العالم، أصدر نفيا قاطعا لهذه المعلومات التي أوردتها صحيفة نيكاي الاقتصادية الخميس، وأكد رئيس الصندوق نوريهيرو تاكاهاشي في بيان نشر على حساب الصندوق على تويتر، بأن هذا ليس صحيحا .
وجاء في البيان أن الصندوق يستثمر على المدى البعيد، وبما هو لمصلحة المتقاعدين بالمقام الأول، ولن نعدل محتوى عملياتنا بطلب من الحكومة .
وشدد متحدث باسم الصندوق على عدم اتخاذ قرارات بالاستثمار في سياق خطة إنعاش تطبقها أي حكومة .
وكتبت صحيفة نيكاي، من دون ذكر مصادرها، أن صندوق التقاعد الحكومي الاستثماري سيشتري سندات صادرة عن شركات أمريكية لتمويل مشاريع بنى تحتية .
ولفتت الصحيفة إلى أنه يمكن للصندوق تخصيص ما يصل إلى 5% من أصولها البالغة قيمتها 130 ألف مليار ين (1065 مليار يورو) لهذا النوع من الاستثمارات، مشيرة إلى أن بضع عشرات المليارات من الين فقط مخصصة حاليا للبنى التحتية، ما يترك هامش تحرك واسعا للصندوق.
وبحسب الصحيفة، فإن هذه الاستثمارات تندرج ضمن برنامج أوسع يهدف إلى استحداث مئات آلاف الوظائف في الولايات المتحدة، وهو ما ذكره شينزو آبي في البرلمان من دون كشف تفاصيل ملموسة.
ومن المشاريع قيد الدرس، وفق التقرير الصحفي، تمويل خطوط للقطارات الفائقة السرعة في تكساس وكاليفورنيا، وتطوير أجهزة روبوت طبية بصورة مشتركة بين البلدين، وكذلك مشروع أبحاث حول تفكيك مفاعلات نووية.
وتابعت الصحيفة أن رئيس الوزراء الذي سيرافقه على الأرجح في زيارته للولايات المتحدة في 10 فبراير وزراء المالية تارو آسو والتجارة هيروشيجي سيكو والخارجية فوميو كيشيدا، يأمل من خلال هذه الاستثمارات تهدئة العلاقات التي تشهد حاليا بعض التوتر مع حليفه الأمريكي منذ وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.
وأصدر الرئيس الأمريكي مرسوما قضى بسحب بلاده من اتفاقية الشراكة الاقتصادية الإستراتيجية عبر المحيط الهادئ التي تتمسك بها حكومة آبي، واتهم اليابان بتخفيض سعر عملتها لدعم تنافسية صادراتها تجاه الولايات المتحدة، كما هدد خلال حملته الانتخابية بإعادة النظر في التزام بلاده العسكري في الأرخبيل.