يعكس التحول في الثروات الروسية المحسوبة بالعملة المحلية الروبل تعافيا في أسعار النفط -أكبر صادرات موسكو- وفقا لصحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية.
وذكرت الصحيفة أن هذا قد ساعد العملة على الارتفاع بمعدل الثلث تقريبا إلى 60 روبلا تقريبا في العام الماضي، علما بأن العملة قد تفوقت على أي عملة أخرى كبيرة أو ناشئة مقابل الدولار في الفترة من الثلاثة إلى الاثنى عشر شهرًا الماضية.
وعزت الصحيفة الارتفاع في سعر العملة إلى التحول الذي تشهده أسعار النفط، موضحة أن أسعار الفائدة في روسيا تشجع المستثمرين المضاربين الذين يقترضون بالعملات ذات أسعار الفائدة المنخفضة، على استغلال الفرص التجارية التي تلوح لهم.
وعلاوة على ذلك، فإن انتخاب الجمهوري دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية قد فتح الباب على مصراعيه أمام إعادة التقارب بين واشنطن وموسكو وزيادة إمكانية تخفيف العقوبات الغربية المفروضة على الأخير على خلفية ضمها شبه جزيرة القرم.
وقال بول ماكنامارا، مدير إدارة المستثمرين في مؤسسة جي إيه إم : كافة العلامات تدل على أن العقوبات سيتم رفعها قريبا جدا، بعد أن تسلم ترامب رسميا مفاتيح البيت الأبيض .
وأضاف ماكنامارا أن روسيا في وضع رائع ، مشيرا إلى أن النمو يسجل ارتفاعا، في حين تنخفض معدلات التضخم وأسعار النفط مواتية. وأوضحت الصحيفة أن المعضلة الحالية بالنسبة للمستثمرين في وقت يسود فيه التشاؤم حول آفاق النمو في الأسواق الناشئة بوجه عام، بقيادة المكسيك وتركيا، تتمثل فيما إذا كانت روسيا لا تزال تقدم فرصة واعدة بعد هذا الارتفاع الكبير في سعر العملة.
وقال نيكولاوس بانيجيرتزوجلو، الخبير الإستراتيجي المتخصص في الأسواق لدى بنك جيه بي مورجان : ثقة المستثمرين في العملة الروسية ارتفعت مؤخرا في روسيا، ليظل الروبل العملة الأكثر مبيعا في العالم .
ويعتقد خبراء آخرون أن الروبل لا يزال يكتسب زخما، وفي مقدمتهم أليسيو دي لونجيس، مدير الحافظة بمؤسسة أوبنهيمر فاندز الذي قال إن العملة الروسية من بين أكثر العملات جذبا للاستثمار في العالم، مضيفا: في الوقت الحالي، نعتقد أن روسيا مقصد استثماري جيد جدا، ونحن نرجح الروبل .
وتراجعت العملة الروسية قبل أيام على خلفية أزمة دبلوماسية مع الولايات المتحدة مع اتهامات لموسكو بالقرصنة الإلكترونية إبان فترة الانتخابات الأمريكية.