اعتقلت سلطات جنوب أفريقيا وزير مالية موزمبيق في الفترة من 2005 - 2015 إيمانويل تشانغ في مطار بجوهانسبورغ بينما كان في طريقه إلى دبي، وذلك بناء على مذكرة اعتقال دولية أمريكية بتهمة الاحتيال الإلكتروني والاحتيال على شركات التأمين وغسل الأموال.
ويتهم تشانغ بأنه وقّع سرا على العديد من الضمانات غير القانونية تزيد قيمتها على ملياري دولار، مما أغرق بلده في أزمة مالية لا يزال يتخبط فيها، حسب صحيفة لاتريبيون الفرنسية.
وقد عجل هذا الدين الخفي بدخول موزمبيق أسوأ أزمة مالية تمر بها منذ حصولها على الاستقلال عام 1975.
وبحلول نهاية عام 2017 بلغ الدين 112% من الناتج المحلي الإجمالي لموزمبيق لتصبح بذلك أكثر البلدان الأفريقية مديونية، الأمر الذي أجبرها على تعليق تسديد ديونها وتسبب في بث الشكوك في نفوس المستثمرين.
وبسبب هذا الفساد المالي علق المانحون - بمن فيهم صندوق النقد الدولي والبنك الدولي - المساعدات إلى موزمبيق بعد أن اعترفت الحكومة باقتراضها سرا ملياري دولار لتمويل خطة إنقاذ ساحلية.
وألقى متحدث باسم الرئيس الموزمبيقي السابق أرماندو غويبوزا باللوم في هذا الاعتقال على الحكومة الحالية لفشلها في حماية تشانغ.
وصرح في العاصمة مابوتو بأن السلطات الموزمبيقية لديها معلومات عن مذكرة التوقيف لكنها لم تفعل شيئا لحماية الوزير السابق .
وتتهم عدة تقارير دولية وأمريكية حديثة دولة الإمارات العربية المتحدة بتبني سياسات مالية تساعد على تهريب وغسل الأموال. وتأتي هذه الاتهامات لتؤكد استمرار أبو ظبي بتجاهل المطالبات الأممية والأمريكية لضبط سياستها المالية، على الرغم من الانتقادات الشديدة التي وجهت لها في عدة تقارير دولية نشرت تباعا منذ اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر 2001.
وقال تقرير لآربيان بزنس إن اسم الإمارات العربية المتحدة ذُكر في عملية روسية لتبييض الأموال، حيث تلقت الدولة الخليجية مبلغا قدر بحوالي 434 مليون دولار بين العامين 2011 - 2014.
كما ورد اسم الإمارات في تقرير وزارة الخارجية الأمريكية السنوي حول الاستراتيجية الدولية لمكافحة المخدرات للعام 2017، وتحديدا بفصله المتعلق بغسل الأموال وتمويل الجريمة والصادر قبل نحو ثلاثة أشهر حيث كانت أبوظبي الدولة الخليجية الوحيدة التي تم ذكرها في التقرير.
وطلب تقرير الخارجية من الإمارات بذل المزيد من الجهد، وزيادة قدراتها ومواردها للتصدي لعمليات غسل الأموال التي عادة ما تكون المخدرات مصدرها الرئيسي.
كما يشير التقرير إلى نقاط الضعف في النظام المالي الإماراتي، والمتمثلة في القطاع العقاري وسوء استخدام تجارة الذهب والألماس فضلا عن عدم وضع ضوابط وتعريفات للكيانات المالية في المناطق الحرة وفرض الرقابة عليها بما يكفل سد الفجوات في الرقابة.
ونشرت مجلة لونوفال أوبسيرفاتور الفرنسية تحقيقا استقصائيا حمل عنوان أوراق دبي كشف عن تحول دولة الإمارات العربية المتحدة إلى مركز عالمي للتهرب الضريبي وغسل الأموال.
وتشرح أوراق دبي بالوثائق الكيفية التي يتم بها تبييض الأموال في الإمارات ولاحقا تحويل الأرباح - وهي بعشرات الملايين من الدولارات - إلى العملاء في عملية خارجة عن القانون مستمرة منذ نحو عشرين عاما.
ويعيد ما كشفته أوراق دبي من معطيات حولت الإمارات إلى جنة ضريبية إلى الأذهان فضيحة أوراق بنما التي جعلت جزر العذراء البريطانية بمنطقة الكاريبي على مدى ثلاثين عاما مركز استقطاب تجاري على مستوى العالم لإنشاء شركات ما وراء البحار التي يلجأ إليها الكثيرون في محاولة للتهرب الضريبي.