أكد ضرورة تعاون الطيران مع القطاعات الأخرى.. اعتماد «إعلان الدوحة» دعوة لأعضاء الإيكاو بتسهيل النقل الجوي

alarab
اقتصاد 02 ديسمبر 2025 , 01:27ص
الدوحة - العرب

استضافت دولة قطر في شهر أبريل مؤتمر الإيكاو للتسهيلات (FALC 2025) الذي نظمته الهيئة العامة للطيران المدني، بمشاركة دولية واسعة، وحضور أكثر من 120 وزير ورئيس سلطة طيران من مختلف دول العالم، وتمثيل رفيع المستوى من رؤساء سلطات الطيران المدني حول العالم والذي اختتم أعماله باعتماد إعلان الدوحة لتسهيلات النقل الجوي الدولي. وأكد المؤتمر على أهمية التسهيلات لضمان كفاءة وسلاسة حركة الركاب والطواقم والبضائع والطائرات عبر الحدود، كما أقر بأن النقل الجوي له دور أساسي في ربط الناس وتسهيل التجارة وتحسين التنمية الاجتماعية والاقتصادية، والمساهمة في تحقيق خطة التنمية المستدامة 2030. كما حث إعلان الدوحة أصحاب المصلحة على اتخاذ عدد من الإجراءات المرتبطة بالإدارة العالمية للتسهيلات، وبتيسير رحلة المسافرين وحماية حقوقهم، ودعم الابتكار وبناء المهارات في هذا المجال، بالإضافة إلى التركيز على جوانب الصحة العامة. 

دعا الإعلان إلى التعاون الوثيق بين قطاع الطيران وقطاع الصحة العامة والجهات المعنية الأخرى من أجل وضع خطة وطنية للطيران للاستعداد لمجابهة أي أوبئة تهدد الصحة العامة، بما يضمن استمرارية عمليات النقل الجوي بشكل آمن وفعال، ليشكل إعلان الدوحة مرجعاً رفيع المستوى لتوجيه سياسات الإيكاو في مجال التسهيلات مستقبلاً.

|     خريطة طريق إرشادية
ويعد إعلان الدوحة خريطة طريق إرشادية للسياسات المستقبلية في مجال تسهيلات النقل الجوي ويؤكد على الالتزام المشترك لمنظمة (إيكاو) والدول الأعضاء، والمنظمات الدولية والإقليمية وغيرهم من أصحاب المصلحة، بتطوير وتعزيز التسهيلات بكافة أبعادها. 
وتتوافق جهود دولة قطر في تطوير البنية التحتية لقطاع النقل والطيران المدني، وتحقيق التنقل الذكي والمستدام، تنفيذاً لرؤية قطر الوطنية 2030، مع إعلان الدوحة لتسهيلات النقل الجوي الدولي الذي يرسم رؤية إستراتيجية تسعى إلى ضمان حركة سلسة وفعّالة للمسافرين وأفراد الطاقم والبضائع والطائرات عبر الحدود.
|     ثاني أكبر تجمع لمنظمة إيكاو
وشكل مؤتمر الإيكاو للتسهيلات، ثاني أكبر تجمع بعد الجمعية العمومية لمنظمة الطيران المدني الدولي من حيث مستوى الحضور سواء من ناحية التمثيل الوزاري، أو عدد خبراء قطاع الطيران المدني المشاركين فيه، حيث شهد المؤتمر حضور نحو 120 وزيراً ورئيساً لسلطات الطيران المدني من مختلف دول العالم، فيما بلغ عدد الحضور ما يقارب 3000 مشارك دولي ومحلي وخبراء وقادة في قطاع الطيران والنقل الجوي، بالإضافة إلى مشاركة 17 منظمة دولية ذات صلة بالطيران المدني. كما وصل عدد المتحدثين في هذا الحدث الأممي إلى 80 متحدثا شاركوا في 13 جلسة حوارية أقيمت خلال المؤتمر، إلى جانب مشاركة 35 جهة في المعرض المصاحب للمؤتمر.


|     نهج شامل لتسهيل الحركة الجوية
وأكد السيد محمد بن فالح الهاجري المُكلف بتسيير أعمال الهيئة العامة للطيران المدني أن المؤتمر مثل مناسبة فريدة لإعادة تأكيد الالتزام الجماعي للدول الأعضاء في منظمة الإيكاو على تعزيز منظومة تسهيلات النقل الجوي، على النحو الذي نصّت عليه قرارات الجمعية العمومية للمنظمة، والتي تؤسس جميعها لبيئة طيران مدني دولي أكثر سلامة واستدامة.
وقال الهاجري: «إن إعلان الدوحة يعكس بوضوح إيماننا بأهمية خلق تجربة سفر سلسة للمسافر، وبضرورة إعطاء هذا المجال اهتماما ودعما دوليا، وذلك من خلال تقوية الآليات الداعمة لإقامة شراكات متينة، وذلك بما يضمن نهجاً موحداً وشاملاً في تسهيل الحركة الجوية.

مبادرة قطرية لتقصير الطرق الجوية في الأجواء المصرية

أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في شهر يوليو 2025 عن انطلاق المرحلة الثانية من تنفيذ المبادرة القطرية لتقصير الطرق الجوية في الأجواء المصرية، وذلك بعد أن تم تنفيذ المرحلة الأولى منها بنجاح.
وكانت المرحلة الأولى من المبادرة تضمنت قيام الهيئة العامة للطيران المدني، بتدريب 35 مراقبا جويا مصريا على نظام (الإقلاع والهبوط المتدرج)، فيما شملت المرحلة الثانية إعادة تخطيط المجال الجوي المصري وتعديل بعض المسارات في إقليم القاهرة لمعلومات الطيران، بهدف تقليل زمن الرحلات الجوية، وفقا لما تم التنسيق بشأنه بين الهيئة العامة للطيران المدني والناقل الوطني لدولة قطر. كما تضمنت المرحلة الثانية استحداث برنامج لتدريب المراقبين الجويين المصريين على نظام الطيران الحر (FRA)، الذي يساهم في تقليص زمن الرحلات الجوية وزيادة الكفاءة التشغيلية للمجال الجوي. وتمثل هذه المبادرة إحدى المبادرات النوعية التي تجسد التزام دولة قطر الراسخ بتطوير قطاع الطيران المدني، وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي في هذا المجال الحيوي.
كما تأتي المبادرة كثمرة تعاون مشترك وبناء بين الهيئة العامة للطيران المدني في دولة قطر وهيئة الطيران المدني بجمهورية مصر العربية، وذلك بهدف تحسين كفاءة الحركة الجوية، وتقليص زمن الرحلات، بما يحقق فوائد اقتصادية وبيئية ملموسة.
وتكمن أهمية المبادرة في دعم جهود تطوير نظم الملاحة الجوية على المستوى الدولي، وتحقيق الاستدامة في صناعة النقل الجوي، من خلال خفض الانبعاثات الكربونية وتطوير بيئة طيران أكثر أمانا وكفاءة.
وتؤكد المبادرة حرص الهيئة العامة للطيران المدني على مواصلة العمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لضمان سلامة وكفاءة الملاحة الجوية في مختلف مناطق العبور العالمية، وتعزيز مكانتها كمركز محوري للطيران المدني الدولي.
كما تحقق هذه المبادرة فائدة مزدوجة تعود بالنفع على دول مثل قطر والهند ودول جنوب شرق آسيا من خلال تقصير الطرق الجوية، بما يساهم في تحقيق وفورات اقتصادية في استهلاك الوقود.
وأسفرت المرحلة الأولى من المبادرة عن نتائج إيجابية على المستوى الوطني للناقل الوطني لدولة قطر، من خلال خفض تكاليف تشغيل الرحلات الخطوط الجوية القطرية نتيجة وفورات الوقود، بقيمة تقديرية تصل إلى نحو 8 ملايين و670 ألف دولار أمريكي سنويا، أي ما يعادل حوالي 31.65 مليون ريال قطري. كذلك تم تسجيل انخفاض في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بواقع 28.17 مليون كيلوجرام سنويا.