يواصل منتدى دراسات الخليج والجزيرة العربية في دورته السابعة التي تتناول موضوعي صناديق الثروة السيادية والسياسات الاستثمارية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وعلاقات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بإيران أعماله عبر تطبيق زووم ومنصات التواصل الاجتماعي التابعة للمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات.
استهلت أعمال اليوم الثاني من المؤتمر، الإثنين، 30 تشرين الثاني/ نوفمبر 2020، بجلسة في محور صناديق الثروة السيادية والسياسات الاستثمارية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية برئاسة هند المفتاح؛ قُدّمت فيها ثلاث أوراق بحثية. افتتحت الجلسة بورقة لخالد شمس محمد العبدالقادر بعنوان تجارب دول مجلس التعاون واستراتيجياتها في إدارة صناديقها السيادية وتعظيم فوائدها ناقش من خلالها ماهية الصناديق السيادية وأهميتها، ودورها في تعزيز اقتصاديات الدول المالكة لها؛ مسلطًا الضوء على الصناديق السيادية لدول مجلس التعاون، وكيفية مساهمتها في تحسين مؤشرات اقتصادية مهمة. أما الورقة الثانية لنايف نزال الشمري بعنوان السياسات الاستثمارية لصناديق الثروة السيادية الخليجية: بين الاستدامة والتحديات المستمرة ؛ ناقش الباحث فيها دور صناديق الثروة السيادية لدول الخليج العربية، بوصفها موردًا استثماريًا يعزز الاقتصاد الوطني ويساهم في تحقيق الاستقرار والتنمية الاقتصادية بعيدًا عن مورد النفط. وخلص فيها إلى أنّ القيام بإصلاحات سياسية واقتصادية في دول الخليج، مع وجود إرادة حكومية جادة، من شأنه أن يدفع ببرامج مالية واستثمارية نافعة للاقتصاد، تتوافق مع تحقيق أهداف تأسيس الصناديق السيادية في سبيل تنويع مصادر الدخل. أما الورقة الثالثة والأخيرة، فهي لسارة بازبوندي بعنوان صناديق الثروة السيادية والرؤى الوطنية الخليجية: توطيد المؤسسات وجمع الأصول ، تناولت تاريخ صناديق الثروة السيادية على مدى العقدين الماضيين، وأثرها في تسهيل نقل المعرفة والتكنولوجيا.
في محور علاقات دول مجلس التعاون لدول الخيلج العربية بإيران؛ شهدت الجلسة التي ترأس أعمالها يعقوب الكندري عرض ثلاث أوراق بحثية؛ استهلت بورقة محمد غانم الرميحي حول العلاقات الخليجية الإيرانية: أسسها وآفاقها المستقبلية عرض فيها العلاقات الإيرانية الخليجية، مستندًا إلى تحليل السياسة الخارجية الإيرانية، وردة فعل دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عليها. منوهًا في ختام عرضهِ إلى الحاجة إلى قراءة أسس العلاقات الإيرانية الخليجية وخلفياتها، قبل الوصول إلى قراءة مستقبل هذه العلاقات، بموضوعية بعيدًا عمّا سماه الشعارات والشعائر . أما الورقة الثانية فهي لجودت بهجب بعنوان السياسة الخارجية الإيرانية في الخليج من أحمدي نجاد إلى حسن روحاني ، بيّن فيها أوجه التشابه والاختلاف بين الإدارتين، ودرس فيها دوافع السياسة الخارجية والدفاعية الإيرانية مشيرًا إلى أن سياسة إيران الخارجية، مثل سياسة أي دولة أخرى، تعكس التوجه الأيديولوجي، وتصور القادة للمصالح الوطنية. أما الورقة الثالثة والأخيرة فهي لمحمد آية الله طبار بعنوان السياسة الخارجية الإيرانية بعد روحاني ، حلّل فيها القوى المحركة لسياسة إيران في الشرق الأوسط في عهد الرئيس حسن روحاني، وقيّم مسارها المحتمل بعد الانتخابات الرئاسية المقبلة في عام 2021، وناقش السيناريوهات المحتملة لسياسة إيران الإقليمية في ضوء نتائج الانتخابات الرئاسية المقبلة فيها.
أما جلسات اليوم الثالث من المؤتمر، الثلاثاء، 1 كانون الأول/ ديسمبر 2020، فقد استهلّت بجلسة في محور علاقات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بإيران برئاسة عبد الله باعبود؛ قدمت فيها شيرين هنتر محاضرة عامّة بعنوان العوامل المؤثرة في تشكيل علاقات إيران مع دول الخليج ؛ بحثت خلال محاضرتها في مدى تأثير العوامل النظامية ، الإقليمية والدولية، في ديناميات العلاقة بين إيران ودول الخليج العربية مبينة أثر النظم الإقليمية، لا سيما السياق العربي البيني، إضافةً إلى الأثر الإسرائيلي ودور النظام الدولي وتحولاته وسياسات القوى العظمى. لتخلص في الختام إلى أن العوامل النظامية تركت أثرًا سلبيًا غالبًا في العلاقات بين إيران ودول الخليج، لا سيما في حقبة ما بعد انهيار الاتحاد السوفياتي وتفرد الولايات المتحدة بالهيمنة ومحاولاتها إعادة تشكيل منطقة الشرق الأوسط عبر استخدام القوة العسكرية.
في جلسة صناديق الثروة السيادية والسياسات الاستثمارية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية برئاسة عهود البلوشي، تمّ عرض ثلاث أوراق بحثية؛ الأولى لفيصل حمد المناور بعنوان نموذج مقترح لحوكمة صناديق الثروة السيادية في دول مجلس التعاون ، تناول فيها الإطار المفاهيمي للصناديق السيادية وحوكمتها؛ وقيّم صناديق الثروة السيادية الخليجية في إطار مفهوم الحوكمة؛ مقترحًا نموذج عملي لحوكمة صناديق الثروة السيادية الخليجية. أما الورقة الثانية فهي لجوليان مير وعدنان مزارعي وإدوين م. ترومان بعنوان صناديق الثروة السيادية لدول مجلس التعاون: الحوكمة والآفاق ؛ ركزّوا فيها على مؤشرات عام 2019، بهدف فهم دور ومكانة صناديق الثروة السيادية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وقد لاحظ الباحثون الثلاثة تحسنًا في متوسط المؤشرات، مع بقائها أقل من متوسط 54 صندوقًا سياديا آخر، وأقل أيضًا من الصناديق غير الخليجية التي تستمد مواردها المالية من النفط والغاز أو من مصادر أخرى. أما الورقة الثالثة والأخيرة، فهي لتمارا قمحاوي شولتز بعنوان صناديق الثروة السيادية الخليجية: دعوة للحوكمة الثقافية ؛ ركزت فيها على إدراك دول الخليج الغنية بالنفط، خلال طفرة الأسعار أوائل عام 2000، الى إمكانية استخدام صناديق الثروة السيادية كأدواتٍ لحشد الدعم السياسي والاجتماعي على الصعيدين الوطني والدولي. مشيرة إلى أن الإخفاقات العديدة التي مُنيت بها صناديق الثروة السيادية، وتصدّر بعضها عناوين وسائل الإعلام مثل فضيحة الصندوق السيادي الماليزي وان إم دي بي ، حدت بصناديق ثروة سيادية عديدة في منطقة الخليج إلى توخي الحيطة تجنبًا لوصمها بانعدام الشفافية.