أكد رمطان لعمامرة وزير الشؤون الخارجية الجزائري، أن القمة العربية الحادية والثلاثين نجحت في تحقيق أهدافها، وأن نجاحها هو نجاح للجزائر وللعرب كافة .
وقال لعمامرة، في مؤتمر صحفي مشترك مع أحمد أبو الغيط الأمين العام للجامعة العربية، في ختام أعمال القمة العربية بالجزائر اليوم، إن الجزائر كانت حريصة على كافة شروط النجاح سواء ما تعلق بالجوانب اللوجيستية التنظيمية والجوانب السياسية الجوهرية، من خلال انخراط الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون مع إخوانه القادة العرب، ونشاط الدبلوماسية الجزائرية على مدار عام كامل تقريبا .
وأضاف أن التحضيرات لقمة الجزائر لم يسبق لها مثيل من حيث الكم والكيف، وهذا يدل على حرص الرئيس تبون وإخوانه القادة العرب على عقد هذه القمة بعد نحو 3 سنوات من الانقطاع بسبب وباء كورونا .
وأشار إلى أن القمة تعقد متزامنة مع احتفالات الجزائر بذكرى التحرير، وقال يمكن وصف القمة العربية في الجزائر بأنها قمة نوفمبر من حيث تاريخها ومن حيث الطموح الذي أردنا أن تتميز به هذه القمة، ولأن نوفمبر هو رمز لرفع التحديات والحرص على جمع الشمل مثلما أراد الرئيس تبون أن يطلق على هذه القمة ومن حيث الرغبة في فتح أفاق واعدة للعمل العربي المشترك وكذلك لجعل الجوامع تطغى وتأخد الأولوية على كل الجوانب التي تحمل في طياتها بذور خلافات وأمور من شأنها أن تؤدي إلى تصدع العمل العربي، بينما المراد هو جمع الكلمة ورص الصفوف من أجل تحقيق هذه الأهداف .
ووصف وزير الخارجية الجزائري القمة العربية بأنها نجاح للعرب لأنهم اجتمعوا بعد جائحة كورونا، وأدركوا أهمية توحيد الصف والكلمة، وحساسية وخطورة الوضع العالمي الراهن الذي تنعقد في سياقه هذه القمة .. مشيرا إلى أن الحضور كان مميزا والتحضيرات كانت إيجابية وبناءة وحرص الجميع على المساهمة في نجاح القمة العربية بالجزائر.
وشدد على أن هذه القمة قمة التجديد والتجدد ووضع لبنة كبيرة على درب عملية تعزيز وتطوير العمل العربي المشترك ونتمنى أن نجتهد معا لتعزيز التوجه العربي الجديد. ونسجل أن جامعة الدول العربية برهنت بهذه المناسبة على قدرتها على التفاعل مع الأحداث والتأقلم مع مستجدات العمل العربي المشترك وقدرة التنبؤ بما قد يحصل في المستقبل والقدرة على أداء دورها كاملا في تأطير العمل العربي المشترك وتسريع وتيرة التجديد وإيجاد الترتيبات العملية والمنهجية الضرورية من أجل مواكبة التطورات التي تحدث على الساحة العالمية .
وأشار رمطان لعمامرة إلى حضور الأمين العام للأمم المتحدة والرئيس الحالي لحركة عدم الانحياز ورئيس الاتحاد الافريقي وأمين عام منظمة التعاون الاسلامي والكثير من المسؤولين والشخصيات أعمال القمة الذين شاركونا وواكبوا تطوير عملنا من مستوى المندوبين الدائمين الى مستوى قمة القادة، مرورا بالمجلس الوزاري .
ونوه إلى أن الأساس بالنسبة لنا ونحن في اختتام القمة هو تطبيق ما أقر عربيا للدفع بعجلة التنمية العربية وتحقيق ما تم الاتفاق عليه من تكامل اقتصادي والسوق المشتركة وفتح الحدود للتكامل والاستثمار ونرحب بكل الإضافات لتستفيد الشعوب العربية من هذه الشراكات العربية وغيرها من أقاليم العالم. واعتقد أن الخط الذي أقر هو الحرص على الشراكات مع أقاليم العالم المختلفة، مع الحرص على التوازن. والحرص على تطابق وجهات النظر لاسيما بقضايا أساسية مثل فلسطين .
وأعرب وزير الشؤون الخارجية الجزائري عن الأمل في دعم المجتمع الدولي لمنح فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.
وأشار إلى اقتراحات جديدة تنصب في التوجه نحو عصرنة العمل العربي المشترك، موضحا أن الرئيس الجزائري كان حريصا على تقديم مقترحات مهمة لاسيما بشأن السلم والأمن وحل المنازعات، فيما يتعلق بالأزمات ذات الطابع الداخلي.
ونوه إلى مقترح طرحه الرئيس الجزائري يتعلق بإنشاء لجنة حكماء لتفعيل الدبلوماسية الاستباقية والوقوف على بؤر التوتر وتوظيف الكفاءات لتتحرك بطلب من رئيس القمة لمواجهة الأزمات قبل استفحالها وطرح أفكار للتسويات السلمية.
وأكد رمطان لعمامرة أن بلاده كانت حريصة على بناء التوافقات على كل المستويات، وأضاف تحدثنا مع الجميع وعملنا بمثابرة لنبني جسورا بين المواقف للخروج بنصوص متوافق عليها وبعضها بالإجماع .
واختتم وزير الشؤون الخارجية الجزائري بأن هناك آليات عربية موجودة سيتم تنشيطها وآليات يجب إعادة النظر فيها.. مؤكدا أن القادة العرب توافقوا على قرارات تستجيب لتطلعات الشعوب العربية.
من جانبه، أكد أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية أن قمة الجزائر كانت ناجحة بكل المقاييس، وإحدى أكثر القمم العربية حضورا من حيث المستوى.. مشيدا بجهود الجزائر التي وفرت كل ظروف النجاح.
كما شدد على أن القمة شهدت قدرا كبيرا من التوافق ولم نشهد أي تحفظات حتى هذه اللحظة ، مشيرا إلى المقترحات التي طرحها الرئيس الجزائري خلال القمة لتطوير عمل الجامعة العربية لاسيما تفعيل المجتمع المدني بالشراكة مع الحكومات ومسائل الشباب العربي ودعم المؤسسات الناشئة.. وقال إنها وجدت صدى لدى القادة العرب وستبحث خلال الاجتماعات الوزارية المقبلة.. مؤكدا أهمية هذه المقترحات، وأن هناك أفكار بخصوص تطوير وتحديث الجامعة العربية.