وصفها بأنها "خطأ فادح"

اقتصادي أميركي ينتقد سياسات بايدن التجارية تجاه الصين

لوسيل

بلومبيرغ

انتقد الخبير الاقتصادي الأميركي البارز ستيفن روتش بشدة السياسات التجارية الأمريكية تجاه الصين، واصفًا إياها بأنها خطأ فادح يهدد بإشعال صراع اقتصادي دائم بين البلدين، بحسب وكالة بلومبيرغ.

وفي تصريحاته خلال حدث استضافه مركز الصين والعولمة، أعرب روتش -الرئيس السابق لمورغان ستانلي آسيا- عن قلقه من تعميق إدارة بايدن لما أسماه الحرب الأبدية ضد الممارسات التجارية الصينية.

تبني النهج الحمائي وأبعاده التاريخية

أكد روتش -وفقًا لبلومبيرغ- على أن النهج الحمائي الذي تتبناه الولايات المتحدة تجاه الصين هو خطأ تاريخي محتمل، مشددًا على أهمية دور الصين في إنتاج منتجات الطاقة البديلة غير الكربونية الضرورية لمكافحة تغير المناخ العالمي.

وقال روتش: اتخاذ موقف حمائي ضد دولة مثل الصين التي تتمتع بميزة نسبية في إنتاج منتجات الطاقة البديلة غير الكربونية التي يحتاجها العالم بشدة لمواجهة تغير المناخ هو خطأ فادح، وقد تكون له أبعاد تاريخية.

الحواجز التجارية الجديدة وتأثيرها

فرضت الولايات المتحدة حواجز تجارية جديدة للحد من قدرة الصين على السيطرة على أسواق مثل السيارات الكهربائية، مدعيةً أن ذلك جاء نتيجة للإعانات الحكومية غير العادلة وبناء القدرات، وفقًا لما ذكرته بلومبيرغ.

أشار روتش إلى أن هذه الإجراءات لا تعتبر مجرد أعمال حمائية، بل تعيق أيضًا قدرة الصين على بيع منتجات الطاقة الجديدة على المستوى الدولي.

الآثار المترتبة على التجارة العالمية

رسم روتش صورة قاتمة لمستقبل العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين، محذرًا من أن البلدين قد يتجهان نحو فترة طويلة من الخلاف التجاري والاقتصادي بدون تغييرات سياسية كبيرة.

وشدد على أن هذا الصراع المستمر قد يؤثر ليس فقط على أكبر اقتصادين في العالم، بل يعطل أيضًا الاستقرار الاقتصادي العالمي ويعوق التقدم نحو تحقيق أهداف المناخ.

تحديات اقتصادية في وجه الصين

انتقد روتش محاولات بكين الأخيرة لتحقيق الاستقرار في اقتصادها، معتبرًا أن حزمة إنقاذ الإسكان القوية غير كافية.

وقال: حزمة إنقاذ العقارات كانت خطوة في الاتجاه الصحيح، لكنها لا تزال غير كافية لتغطية مخزون المساكن ، وفقًا لما ذكرته بلومبيرغ.

التحديات الديمغرافية وهيمنة الدولة

أوضح روتش أن التحديات الاقتصادية في الصين تتفاقم بفعل التحولات الديمغرافية وهيمنة الشركات المملوكة للدولة منخفضة الإنتاجية. وأعرب عن شكوكه بشأن قدرة الصين على تعزيز الإنتاجية لمواجهة هذه التحديات، خاصة في ضوء القيود التنظيمية الصارمة على القطاع الخاص.