تشارك مؤسسة الرعاية الصحية الأولية منظمة الصحة العالمية وشركاءها في 31 مايو من كل عام الاحتفال باليوم العالمي للامتناع عن التدخين والذي يأتي هذا العام 2022 تحت شعار التبغ يهدّد بيئتنا .
وتهدف الحملة إلى زيادة وعي الجمهور بأثر التبغ على البيئة بدءاً بزراعته وإنتاجه وتوزيعه وانتهاءً بنفاياته، مع إبراز المخاطر الصحية المرتبطة بتعاطي التبغ والدعوة إلى وضع سياسات فعالة للحد من استهلاكه، من خلال نشر التوعية الصحية وخطر التدخين عن طريق نشر الرسائل الصحية وحث المجتمع على الابتعاد عن ممارسة التدخين باللجوء الى العيادات الخاصة بالإقلاع عن التدخين.
ويقول الدكتور عبدالحميد الخنجي رئيس قسم المعافاة لمجال المجتمع بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، إن الدراسات والتجارب العلمية أكدت أن للتدخين عاملين مسببين الأول هو اعتماد وإدمان الجسم على مادة النيكوتين، والنيكوتين مادة كيميائية في السجائر تسبب الإدمان الجسدي، والعامل الثاني هو أن التدخين عادة مرتبطة بالأنشطة الاجتماعية وبمناسبات وعادات مختلفة للشخص، مما يجعل العديد من المدخنين يبذلون الكثير من الجهد والإرادة للنجاح في محاولات الإقلاع عدة مرات عن التدخين.
كما أنّ هناك ثمة علاقة وثيقة بين التدخين والسرطانات بشكل عام ومنها سرطان الرئة -وتليف الكبد -وأمراض الشريان التاجي -الذبحة الصدرية -سرطان الفم، والبلعوم، والحنجرة.
فعند احتراق السيجارة يحدث تفاعل وينتج عنه أكثر من 7000 مادة كيميائية بشكل عام منها 69 مادة مسرطنة، ويرتبط الإقلاع عن التدخين في أي عمر بفوائد صحية كبيرة للمدخن ويعتمد مدى الفائدة جزئياً على شدة ومدة التعرض السابق لدخان التبغ وأن المدخنين الذين يتوقفون عن التدخين يكونون أقل عرضة للإصابة بأمراض مرتبطة بالتبغ، بما في ذلك أمراض القلب التاجية والسرطان وأمراض الرئة. كما يستفيد المدخنون أيضًا من الإقلاع عن التدخين حتى بعد الإصابة بأمراض مرتبطة بالتدخين، مثل مرض القلب التاجي أو مرض الانسداد الرئوي المزمن.
كما أن التدخين يسبب أضرار أخرى عديدة مثل أمراض الرئة - يزيد التدخين من مخاطر الإصابة بأمراض الرئة طويلة الأمد مثل مرض الانسداد الرئوي المزمن، في حين أن الكثير من تلف الرئة الناجم عن التدخين لا يمكن إزالته، لكن التوقف عن التدخين يمكن أن يقلل من المزيد من الضرر الذي يلحق بالرئتين، ويلاحظ العديد من المدخنين الذين يعانون من السعال المزمن والبلغم تحسنًا في هذه الأعراض خلال السنة الأولى بعد التوقف عن التدخين ويرتبط التدخين أيضًا بزيادة خطر الإصابة بالربو، ويصعب علاج الربو لدى الأشخاص الذين يدخنون.
كما ان تدخين السجائر مسؤول عن حوالي 90 بالمائة من حالات سرطان الرئة ويقلل الإقلاع عن التدخين من خطر الإصابة بسرطان الرئة في غضون خمس سنوات من التوقف.
ويزيد التدخين من فقدان كثافة العظام وهشاشته ويزيد من خطر الإصابة بكسور الورك عند النساء، يبدأ التوقف عن التدخين في تقليل وإزالة هذا الخطر بعد حوالي 10 سنوات، كما لوحظ زيادة في فقدان العظام لدى الرجال الذين يدخنون.
ويضيف الدكتور عبدالحميد الخنجي إن الإقلاع عن التدخين يقلل مخاطر إصابة العائلة والأصدقاء، حيث يرتبط التعرض لدخان السجائر السلبي بعدد من الحالات الصحية الخطيرة، ويتعرض البالغون لخطر متزايد بمعدل أعلى بنسبة 20 في المائة لتصلب الشرايين مقارنة بالمرضى الذين لم يتعرضوا للدخان السلبي، بالإضافة للإصابة بسرطان الرئة، وأمراض القلب التاجية والسكتة الدماغية ويتعرض الأطفال الذين يتعرضون للتدخين السلبي لخطر متزايد من متلازمة موت الرضيع المفاجئ والربو ومشاكل التنفس الأخرى والتهابات الأذن وفقدان السمع والإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية أو السرطان في وقت لاحق من الحياة، كما تتعرض النساء المدخنات أثناء الحمل لخطر متزايد من حدوث مضاعفات بما في ذلك الولادة المبكرة والإجهاض وولادة جنين ميت.
وتقدم المؤسسة من خلال قسم المعافاة خدمات الإقلاع عن التدخين من خلال محورين محور من خلال تقديم الخدمات العلاجية في عيادات خاصة بالإقلاع عن التدخين في مختلف المراكز الصحية، حيث بلغ عدد العيادات ١٣ عيادة وبلغ عدد الزيارات في الربع الأول من ٢٠٢٢ أكثر من ٨٥٠ زيارة وأكثر من ٦٠٠ مريض بينهم حوالي ١٥% استطاعوا ان يقلعوا عن التدخين، بينما في ٢٠٢١ كان عدد الزيارات للعيادات أكثر من ٣٢٠٠ زيارة مع أكثر من ٢٢٠٠ مريض تابعوا في العيادة بينهم حوالي ١٨٪ استطاعوا أن يقلعوا عن التدخين، وهناك أيضا خدمات وقائية وتوعوية من خلال البرامج والحملات التوعوية والمحاضرات لمختلف طبقات المجتمع من المدارس والجامعات والمؤسسات
وتتوافر في 13 مركزا من المراكز الصحية التابعة لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية عيادات الإقلاع عن التدخين والتي يمكن حجز موعد بها بغض النظر عن مكان الملف الصحي للشخص المدخن الراغب في العلاج وهي الغرافة وعمر بن الخطاب والضعاين و ابوبكر الصديق وروضة الخيل والرويس ولعبيب والوكرة وجامعة قطر و الوعب ومعيذر والوجبة، وترتكز على محورين الأول عبر تغيير النمط السلوكي للمدخن بابتعاده عن عادة التدخين ؛ والمحور الثاني هو العلاجي ويكمن في توفير الأدوية المناسبة للإقلاع عن التدخين والتي تغطي حاجة المدخن للنيكوتين و(تسمى بدائل النيكوتين).