مركز قطر للتطوير المهني يفتح باب الاشتراك في نظام الإرشاد المهني الإلكتروني

لوسيل

الدوحة - قنا

فتح مركز قطر للتطوير المهني، عضو مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، باب الاشتراك في نظام الإرشاد المهني الإلكتروني أمام جميع الطلاب في دولة قطر، وذلك لمساعدتهم على التخطيط الأكاديمي والمهني واتخاذ القرارات المهنية السليمة بما يتوافق مع اهتماماتهم ومفاهيمهم وقدراتهم واحتياجات سوق العمل مستقبلًا.

ويتميز نظام الإرشاد المهني الإلكتروني بكونه أشمل وأوسع نظام تخطيط مهني في دولة قطر والمنطقة، حيث جرى تطويره بالتعاون مع مؤسسة /كودر/ الأمريكية الرائدة في مجال خدمات التخطيط المهني، ومواءمته ليتناسب مع احتياجات المجتمع القطري ويلبي متطلبات مستخدميه.

ويسعى إلى دعم التخطيط والتطوير المهني للطلاب في جميع أنحاء قطر، وتزويد أولياء الأمور والمرشدين المهنيين والأكاديميين بالأدوات والحلول اللازمة لتوفير أفضل توجيه وإرشاد مهني للطلاب حول المسارات المهنية المستقبلية.

ويحتوي هذا النظام على جميع مقومات التخطيط المهني السليم التي يبحث عنها أي طالب فهو يساعده على استكشاف ميوله واهتماماته عبر إخضاعه لتقييمات شخصية ومهنية عن طريق أدوات للقياس النفسي وتحليل الشخصية، وبناءً على نتائج تلك التقييمات، يقترح النظام للطالب الخيارات الأكاديمية والمهنية المناسبة، حيث تكون هذه الخيارات قائمة على معلومات موثوقة يمكن الاعتماد عليها لاتخاذ قرارات سليمة.

ولا يكتفي النظام باقتراح الخيارات الأكاديمية والمهنية الملائمة للطالب فحسب، بل يساعده في عملية التخطيط لتلبية متطلبات مهنة المستقبل، وذلك عبر اقتراح التدريب المناسب في مؤسسات محددة واطلاعه على الفرص المتاحة، وتهيئته للانخراط في سوق العمل قبل تخرجه وبدء عملية البحث عن عمل، وتدريبه على بعض الأنشطة الخاصة بمهارات التطوير المهني وكيفية البحث عن العمل المناسب، مثل تعلم كيفية كتابة السيرة الذاتية وخطاب التعريف، وإعداد قائمة بالمراجع، وكيفية إجراء المقابلة الشخصية، وغير ذلك من الأنشطة التي تساعد في الوصول إلى المسار المهني المنشود.

وبهذه المناسبة أوضحت الدكتورة حمدة النعيمي خبيرة الإرشاد والتطوير المهني في مركز قطر للتطوير المهني، أن إطلاق هذا النظام يأتي كأحد الحلول التكنولوجية التي يستطيع الطالب من خلالها التخطيط لمساره الأكاديمي والمهني بشكل آمن دون الحاجة للخروج من المنزل في ظل القيود الاحترازية التي فرضتها جائحة /كوفيد-19/، مشيرة إلى أن التخطيط السليم يُعد خطوة أساسية لاتخاذ القرار المهني الصائب وتحقيق الأهداف المهنية المستقبلية.

وأضافت أن عملية التخطيط تبدأ باستكشاف الميول والاهتمامات المهنية، ومن ثم تحديد المسارات الأكاديمية والمهنية الملائمة، ليؤدي ذلك في نهاية المطاف إلى بلوغ الهدف وتحقيق الاستقرار المهني والشخصي للفرد، بما ينعكس على إنتاجيته وإسهامه في دفع عجلة اقتصاد الدولة.

وبينت النعيمي أن التقييمات النفسية وتقييمات الميول الشخصية تلاقي الآن رواجا كبيرا في عمليات التوظيف، فرغم أن مقابلة العمل ذات أهمية بالغة، إلا أن اعتماد الشركات على اختبارات من قبيل التقييمات النفسية لمعرفة المزيد عن شخصية الفرد ومهاراته وقدراته قبل توظيفه قد تزايد في الفترة الأخيرة، وبالتالي سيكون خضوع الطالب مسبقًا لمثل هذه التقييمات عبر نظام الإرشاد المهني الإلكتروني بمثابة فرصة لاكتساب المعرفة والخبرة الكافيتين للظهور بشكل أكثر احترافية خلال عملية التوظيف.

ويحتوي نظام الإرشاد المهني الإلكتروني على حافظة إلكترونية تتضمن جميع المعلومات التي حفظها المستخدم أثناء استكشافه للنظام، ويشمل ذلك الملف التعريفي، ونتائج التقييمات، وقوائم المهن والكليات أو الجامعات المفضلة، والأهداف المهنية، وخطة التطوير المهني، وكافة المستندات الدراسية والمهنية التي قام المستخدم بتحميلها على النظام.

وكل هذه المعلومات ستكون متاحة لولي الأمر أو المرشد المهني للاطلاع عليها وقت الحاجة، وبذلك تكون لديهم صورة واضحة عن الخطة المهنية للطالب واهتماماته وأهدافه، وهو ما سيمكنهم من متابعته بصورة مستمرة وتقديم المساعدة اللازمة له والتأكد من تقدمه نحو المسار المهني السليم.