بحضور الشيخة هنادي ناصر بن خالد آل ثاني:

كلية الإدارة والاقتصاد بجامعة قطر تكرِّم الفوج الثاني من خريجاتها

لوسيل

الدوحة - لوسيل

بحضور سعادة الشيخة هنادي ناصر بن خالد آل ثاني مؤسس ورئيس مجلس إدارة أموال، الرئيس التنفيذي لمجموعة ناصر بن خالد، رئيس مجلس إدارة انجاز العرب، ضيف شرف كلية الإدارة والاقتصاد بجامعة قطر، نظمت الكلية صباح أمس حفل تخريج طالباتها من خريجات الدفعة الثالثة والأربعين من جامعة قطر، حيث تم تكريم خريجات أقسام (المحاسبة الاقتصاد المالية)، وقد بلغ عدد الخريجات في الفوج الثاني للكلية 279 خريجة.

وقالت سعادة الشيخ هنادي خلال كلمتها بالحفل، يملؤني الفخر وأنا أقف أمامكم هنا على هذه المنصة لنحتفل بتخريج دفعة جديدة من طالبات كلية الإدارة والاقتصاد. أستعيد وأنا أقف هذا الصباح، ذكريات سنواتٍ خلت، فتعتريني ذكرى اليوم الذي تخرجت فيه وكأنها في الأمس القريب. كنت أجلس هنا، مثلكم تماماً، تتملكني أحلام المستقبل ويملؤني الحماس للخروج من باب هذا الصرح العريق إلى العالم بطموح لامحدود لتحقيق كلما يبدو لوهلة مستحيلاً.

دفعة التحديات

وأضافت الشيخة هنادي: إن دفعة 2020 دفعة مختلفة تماماً، فيأتي تخرجها خلال فترة مليئة بالأحداث من جائحة عالمية لم تؤثر فقط على الأنظمة الصحية العالمية، ولكن تعدى تأثيرها لتكون بمثابة (Disruptive force) قوة تغير جذري أثرت في كافة مجالات الحياة الاجتماعية والاقتصادية وأيضا السياسية، فأجبرتنا على التغيير الفوري في كيف نتعلم، وكيف نعمل، وكيف نتواصل، وغيرت الكثير من المفاهيم والمرتكزات . وأضافت: أن المعرفة لا تختصر بشهادة جامعية تنالونها، بل هي التعلم المستمر وإعادة التعلم، وتنمية مهارات جديدة، وكسب خبرات متنوعة تفتح لنا آفاقًا جديدة وتخرجنا من محدودية مداركنا، في عصر تتسارع فيه المستجدات، وتحتم علينا مواكبتها، ومن هنا، يجب أن يبقى شعاركم الدائم في الحياة هو طلب العلم إلى ما لا نهاية .

وقالت الشيخة هنادي: إن العالم حافل بالفرص، وانتقاء الفرصة المناسبة هو نصف النجاح لأي عمل كان. واليوم، بات التركيز منصباً على التخصص، فالعالم لا يريد أشخاصاً يعرفون شيئاً عن كل شيء.. بل متخصصين يحيطون بكل ما يتعلق بمجال معين .

وخاطبت الطالبات قائلة: لا بد أنكم أدركتم خلال السنوات الماضية مكامن قوتكم ونقاط ضعفكم، وأنا أدعوكم لاستغلال نقاط القوة التي تمتلكون وتنميتها، والتركيز على أهداف تناسب قدراتكم، والمضي قدماً بأحلامكم. صحيح أن العالم مليء بالأحلام، إلا أن النجاح يبقى حليف أولئك الذين يتحلون بالجرأة ويسعون بلا هوادة إلى تحقيق ما يحلمون به، فالانضباط والمثابرة ركائز لأي عمل ناجح. أحثكم على المبادرة، في مجال العمل وفي مجال الخدمة المجتمعية، فالرضا عن النفس والنجاح وجهان لنفس العملة .

واختتمت الشيخة هنادي حديثها للخريجات بحثهن على الاهتمام بالتعلم مدى الحياة واستخدام المهارات والمبادرات الفردية الخلاقة والمبدعة، ونصحتهن بأن يتركن الحيرة جانباً فيما إذا كان عليهم الاختيار بين القطاع الخاص أو العام، فكلاهما حافل بالفرص شرط أن تختاروا الوظائف التي تناسب مهاراتكم واهتماماتكم وطموحاتكم. وأنهت حديثها بمقولة: المحظوظ في هذه الدنيا هو من يجعل هوايته مهنة له. قد لا نكون دائماً من المحظوظين ولكن لنحاول قدر المستطاع أن نحب ما نعمل. وتذكروا دوماً أن الإنجازات الكبيرة هي وليدة أفكار وسعي لا متناهي لتحقيقها، وأنا أحثكم على أن تجعلوا من طموحاتكم سماءً لا حدود لها، وأن تبذلوا قصارى جهدكم لتحقيقها .

كلمة الخريجات

وقالت الطالبة إيمان محمد قائد العباهي ممثلة الخريجات خلال كلمتها بالحفل، إن كل ما حققناه من نجاح اليوم، ليس إلا قطرة في بحر دين كبير، نحمله في قلوبنا، لبلد غالٍ علينا جميعا، وعزيز، صغير في مساحته، وكبير كبر العالم في عطائه، بقيادة والد حكيم، وقائد رشيد، حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، راعي العلم والمعرفة.

الجدير بالذكر أنًّ الحفل تضمن، في برنامجه، عرضَ فيلمٍ تعريفيٍ حول جامعة قطر وما أنجزته خلال هذا العام. وبعد ذلك تم تكريم الخريجات.

كلية التربية جامعة قطر تحتفل بتخريج 381 طالبة

احتفلت كلية التربية بجامعة قطر أمس الثلاثاء بتخريج 381 خريجة من خريجاتها للدفعة الثالثة والأربعين بجامعة قطر وذلك بحضور الأستاذة الدكتورة حصة محمد صادق الأستاذ غير المتفرغ في جامعة قطر والعميد السابق للكلية، عميد الكلية وأعضاء هيئة التدريس والمسؤولين بها.

وأعربت الدكتورة حصة صادق عن الشكر الجزيل لإدارة الكلية على هذه الدعوة الكريمة لإلقاء كلمة حفل التخرج السنوي الثالث والأربعين، وباركت لهم جهودهم المتميزة للرقي بالمجتمع من خلال تجويد برامج إعداد المعلمين والقاده التربويين والمهنيين المتخصصين.

وخاطبت الدكتورة حصة الخريجات قائلة: لكم أن تفخروا بأنفسكم باعتباركن حاملات شعلة تعليم الأجيال القادمة، وعليكم أن تتذكروا دوما أنكم القدوة والصانع لكل أصحاب المهن الاخرى، وأن نجاحكم في إعداد وتعليم طلابكم يعني نجاحكم في إعداد وتعليم القوى البشرية التي يحتاج إليها المجتمع. ذلك أن تنميه الموارد البشرية هي إحدى الأهداف الرئيسة في خطط التنمية في اي مجتمع من المجتمعات وهذا يلقي على عاتقكم مسؤوليه النهوض بوطنكم من خلال جودة أدائكم وابداعكم واخلاصكم في العمل. لكم ان تفخروا بأنفسكم كونكم الفئة القادرة على ترك أثر في نفوس طلابكم وتشكيل شخصياتهم بكل ما تحمله من معارف وأخلاقيات وعناصر الشخصية الانسانية، فكم سمعنا وقرأنا عن حياة علماء ومبدعين تشكل مستقبلهم بفضل توجيه وإلهام معلميهم .

وقالت إنه لا يخفى على المتابع الوضع غير الطبيعي الذي يعيشه العالم اليوم والذي سببته جائحة فايروس كورونا، هذه الأزمة التي فرضت على العالم قيودا في كل مناحي الحياة، هذه الأزمة التي أرهقت اقتصاد العالم وأودت بحياة الكثير من البشر وأفقدتهم الاحساس بالأمان.

وأضافت الدكتورة حصة صادق أن هذه الأزمة فرضت على الأنظمة التعليمية إعادة ترتيب الأولويات وتغيير القناعات السابقه لإيجاد حلول لتحقيق الأهداف التعليمية المرجوة، ولكن بطرق مختلفة.

وبالرغم من أنه من المبكر جدا الحكم على مدى كفاءة وجودة الإجراءات والحلول التي اتخذت وجودة التعليم الذي تم تقديمه للطلاب ومدى عدالته في اتاحة فرص تعليم نوعي لجميع الطلاب على اختلاف احتياجاتهم ومتطلباتهم وخلفياتهم الثقافيه والاجتماعية والاقتصادية، الا انها بالتاكيد كانت اجراءات ضروريه لمواجهة تحديات الازمة غير المتوقعه.

وطالبت الخريجات بأن يكن لهن دور في هذه الجهود الرامية لتجويد التعليم وتطوير حلول تعليمية لمواجهة الأزمات. كل خبرة ولو كانت صغيره تضيفونها إلى مجال التعليم هي ثروة للنظام التعليمي ومساند له في تخطي التحديات، وانا على قناعة تامة انكم بتخرجكم من هذه الكلية العريقة، كلية التربية بجامعة قطر قد اكتسبتم من المعارف و المهارات ما يؤهلكم للمساهمة في تحقيق لك.

وقالت: بالرغم من السنوات الطويلة التي مضت على تخرجي من هذه الكلية العريقة، إلا أن الذاكرة لا تزال تحمل العديد من الذكريات لسنوات الدراسة، ذكريات تحمل في طياتها خبرات النجاح، والفرح، وخبرات الإخفاق، والحزن. بالرغم من صعوبة بعض هذه الخبرات إلا أننا اكتشفنا أخيرا أنها خبرات طورت شخصياتنا وأضافت لنا ما لم تستطع صفحات الكتب أو المحاضرات ان تعلمنا اياه.

عندما التحقت بمهنة التدريس الجامعي بعد حصولي على درجة الدكتوراه كنت مفعمة بروح الحماس والتحدي والطموح، اخطط لبذل أفضل ما لدي لتقديم تدريس متميز. وكان أصعب ما مررت به شخصيا هو محاولة الخروج من عباءة التدريس التقليدي إلى التعليم الممتع والسلس، الخروج من صيغة التعليم المتمركز حول المعلم بنك المعلومات إلى التعليم التشاركي الذي يقدر ويحترم عقول وخبرات طلابه. لقد كانت بالفعل مهمة شاقة، ولكنها بالتأكيد كانت هدفا يستحق العناء .