انتعش سوق الذهب المحلي مع قرب حلول عيد الفطر المبارك، إذ شهدت محلات الصاغة والمشغولات الذهبية بوسط الدوحة حركة شرائية نشطة على المشغولات الشعبية التراثية، بالإضافة إلى المشغولات المستوردة والتي تمتاز بتصاميم عالمية وجاذبة.
نشاط الحركة الشرائية بدأ في النصف الثاني من الشهر الفضيل عقب حالة من ضعف في المبيعات الذهبية في السوق المحلي في الأسبوعين الأولين من الشهر بالرغم من انخفاض أسعار الذهب في الأسواق المحلية والعالمية بحسب تجار تحدثوا لـ رمضانيات . وأكد تجار ذهب أن أسواق الذهب تشهد في كل عام حركة شرائية خلال النصف الثاني من الشهر الفضيل لانشغال الأسر بالمجتمع القطري في بداية الشهر الفضيل بتأمين حاجيات الشهر من مستلزمات رمضان، فيما يبدأ الإقبال الملموس من ليلة النصف من رمضان، إذ يحتفل العديد من المواطنين والمقيمين بلية القرنقعوه التي يزيد فيها الإقبال على المشغولات الذهبية التراثية.
وبينوا أن المشغولات الذهبية المعروضة في السوق تنقسم إلى قسمين، الأول المصنعة محليا والتي تستحوذ على نسبة كبيرة، بالإضافة إلى المعروضات المستوردة من تركيا والكويت وعمان وغيرها من الدول، مشيرين إلى أن تنوع البضائع المعروضة في السوق يعطي المستهلك خيارات متنوعة على صعيد التصاميم وأسعار المصنعية.
وتختلف قيمة المصنعية حسب القطعة المعروضة بحسب بلد المنشأ، إذ تتراوح مصنعية الجرام الواحد من الذهب للمشغولات المحلية ما بين 20 إلى 30 ريالا، فيما تتراوح المصنعية للمشغولات المستوردة ما بين 30 إلى 40 ريالا للجرام الواحد.
وأكد محمد اليافعي، أحد تجار الذهب بوسط الدوحة، أن الحركة الشرائية بدأت بنشاط ملموس خلال الأيام الماضية مع استعداد الأسر لحلول العيد، لافتا إلى أن الحركة الشرائية تشهد نشاطا ملموسا خلال شهر رمضان المبارك مرتين، إذ تنشط خلال احتفالات دولة قطر بليلة القرنقعوه، إذ يتم شراء الذهب كهدايا للأطفال الصغار والمرة الثانية مع قرب العيد، إذ تشهد السوق حركة شرائية نشطة على المشغولات الذهبية.
وبين اليافعي لـ رمضانيات أن الطلب في الفترة الحالية يزداد على المشغولات الذهبية التي تعد إحدى ركائز التراث القطري القديم، لافتا إلى أن غالبية المشغولات الذهبية التراثية المعروضة في السوق المحلي يتم تصنيعها بمشاغل في الدوحة مما جعلها تلقى استحسان المتسوقين القطريين بشكل لافت.
ونوه إلى أن المعروضات الموجودة بالسوق المحلي تشمل بالإضافة إلى المشغولات الذهبية المحلية مشغولات مستوردة من الكويت وعمان وتركيا وغيرها من الدول لتنسجم مع كافة الأذواق في الدوحة، مشيرا إلى أن المستوردة تكون ذات تصاميم جديدة.
وأوضح اليافعي أن مصنعية الجرام الواحد من الذهب المشغول تتراوح في المشغولات المحلية ما بين 20 إلى 30 ريالا، فيما تتراوح المصنعية للمشغولات المستوردة ما بين 30 إلى 40 ريالا للجرام الواحد، مشيرا إلى أن انخفاض الأسعار في الأسواق العالمية وانعكاسها على السوق المحلي خلق حركة شرائية قوية منذ بداية الشهر الفضيل.
وتوقع أن تشهد الأيام المقبلة حركة شرائية أنشط مع قرب حلول عيد الفطر المبارك، لافتا إلى أن الفترة ما بعد عيد الفطر تعتبر موسما لأسواق الذهب المحلية مع كثرة الأعراس والمناسبات.
إلى ذلك قال طه اليافعي أحد تجار الذهب بسوق النجادة إن الحركة الشرائية شهدت إقبالا ملموسا خلال النصف الثاني من الشهر الفضيل، لافتا إلى أن احتفال العديد من المواطنين والمقيمين بلية القرنقعوه يزيد من الإقبال على المشغولات الذهبية التراثية.
وأوضح أن الحركة الشرائية بقيت في تزايد مستمر منذ نصف الشهر الفضيل وسط توقعات بنمو قوي خلال الأيام المقبلة مع قرب حلول عيد الفطر السعيد وذلك لأن الكثير من الزبائن يقومون بشراء هدايا للعيد، مشيرا إلى أن انخفاض أسعار الذهب ساعد في تنشيط الحركة الشرائية خلال الشهر الفضيل وشجع الكثير من المستهلكين على شراء الذهب كخزينة وزينة.
وأشار إلى أن المنتجات والمشغولات المعروضة في الأسواق المحلية غالبيتها مشغولات محلية خاصة بالتراثيات، بالإضافة إلى العديد من المشغولات المستوردة، مشيرا إلى أن المصنعية تختلف باختلاف القطعة وتتراوح ما بين 20 إلى 40 ريالا للجرام.
سجلت أسعار الذهب في الأسواق المحلية استقرارا نسبيا منذ بداية شهر رمضان المبارك، إذ بقي التغير في الأسعار محصورا بريال واحد نزولا وارتفاعا، وبلغ سعر الجرام عيار 24 محليا 154 ريالا، فيما وصل عيار 22 إلى 140 ريالا، وعيار 21 وصل إلى 133 ريالا، وعيار 18 إلى 114 ريالا، فيما سجل سعر الأونصة (السبيكة) 4758 ريالا.
ويرى الرئيس التنفيذي لشركة سبائك الدوحة رجب حامد أن هناك ضبابية حول أسعار الذهب بالأسواق العالمية، لافتا إلى أنه بالرغم من عدم وضوح توجهات الذهب وأسعاره خلال الفترة المقبلة إلا أنه يسير بنطاق ضيق ما بين 1275 إلى 1285 دولارا للأونصة الواحدة لمدة أكثر من 5 أسابيع ولم يستطع كسر المقاومة.
وأكد أن التوترات التجارية ما بين الصين وأمريكا يكون لها تأثير مباشر على أسعار الذهب وعدم استقرارها، لافتا إلى أن استمرار التوترات على صعيد التجارة بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية أو على صعيد التوتر الإيراني الأمريكي أيضا سيتم عدم الوضوح في أسعار الذهب في الأسواق العالمية.
وأشار إلى أن أسعار الذهب ستستمر في نطاق عرضي خلال الفترة المقبلة ولا نستطيع أن نقول إن هناك انخفاضا في أسعار الذهب خلال المرحلة المقبلة كونه لم يستطع كسر حاجز المقاومة 1266 دولارا للأونصة، لافتا إلى أن عمليات الشراء المتزايدة تساعد في عدم انخفاض الذهب بشكل كبير وملموس.
ونوه حامد لـ رمضانيات أن الأسعار الحالية لا تعتبر مرتفعة، وجيدة في ظل استمرار التوتر بين الصين وأمريكا وإيران وأمريكا وبالإضافة إلى فرض الضرائب، مشيرا إلى أن عدم ارتفاع الذهب إلى أرقام قياسية كالعادة في ظل الأزمات هو ارتفاع أسعار الدولار وتوجه المستثمرين إلى الأسهم والسندات والعملات الرئيسية.
وأكد أن الذهب حافظ على استقرار أسعاره بشكل جيد على الرغم من قوة الدولار التي من شأنها الدفع بانخفاض الأسعار بشكل كبير، مشيرا إلى أن عدم انخفاض الذهب بشكل حاد يعطي توقعا بمعاودة الأسعار إلى الارتفاع خلال الفترة المقبلة.
وبين أن هناك طلبا كبيرا على الذهب في الأسواق العالمية نتيجة الانخفاض الذي يعتبره المستثمرون مجديا ويمكنهم من زيادة الكميات الموجودة لديهم، لافتا إلى أن الفترة الحالية وعلى المستوى البعيد جيدة للاستثمار على الرغم من التوقعات السابقة بأن يكون هناك بعض الخسائر إلا أنه بدأ يرتفع بشكل تصحيحي مما يعزز من فرص الاستثمار في السوق المحلي.
وأشار إلى أن أسواق الذهب العالمية تنتظر بيانات العمل الأمريكية، إذا أظهرت تحسنا فإن ذلك سينعكس على الأسعار بشكل مباشر خلال المرحلة المقبلة.
وعلى مستوى السوق المحلي، بين رجب أن السوق خلال الأسبوعين الأول والثاني من شهر رمضان شهد حركة شرائية ضعيفة مقارنة بحركة السوق المعتادة إلا أنه بعد الأسبوع الثالث والأخير من الشهر الفضيل بدأت الحركة الشرائية تنتعش بشكل كبير.
وعزا رجب الحركة الشرائية في السوق المحلي إلى انخفاض في الأسعار، إذ إنها بقيت طوال الشهر الفضيل عند مستويات جيدة ومناسبة للجميع، بالإضافة إلى قرب عيد الفطر السعيد الذي يشجع الكثيرين على شراء الذهب كهدايا للعيد.
وبين أن نقل سوق الذهب من سوق واقف إلى سوق النجادة وهو سوق واسع ومنظم ويتسع للعديد من الزبائن أدى إلى حركة تجارية نشطة في السوق، لافتا إلى أن العديد من المستثمرين كانوا ينتظرون انخفاضا أكبر في قيمة الذهب إلا أن الحركة الشرائية جيدة على صعيد السبائك وعلى صعيد المشغولات الذهبية.
وأكد أن بداية الارتدادات التصحيحية والثبات في الأسعار على الذهب سيكون له دور في زيادة الإقبال على السبائك الذهبية في الأسواق المحلية، لافتا إلى أن جميع المستثمرين يدركون أن الذهب سيحقق نتائج إيجابية خلال الفترة المقبلة.
قدمت وزارة التجارة والصناعة نصائح للمواطنين والمقيمين قبل شراء الذهب والمجوهرات والمعادن النفيسة، لمساعدتهم على الشراء بطريقة ذكية.
وشملت النصائح التي قدمتها الوزارة لأفراد المجتمع، الحرص على زيارة أكثر من محل قبل الشراء، والطلب من البائع شرح مكونات المجوهرات، والتأكد من أن الأحجار الكريمة أصلية، والحرص على تلميع وتنظيف القطع قبل وزنها. كما شملت التأكد من شراء المجوهرات داخل علبة خاصة، والاطلاع على سياسة المحل في مجال الضمان، واستبدال ورد السلع المعيبة، وأن يكون الضمان مكتوبا، بالإضافة إلى تبديل السلاسل التي تحمل حبات اللؤلؤ كل عام حرصا عليها.
ودعت الوزارة المواطنين والمقيمين إلى الحرص على طلب فاتورة بيع الذهب والمجوهرات والمعادن النفيسة بحسب النموذج الصادر عن الوزارة، والاطلاع كذلك على سياسة المحل في مجال الضمان واستبدال ورد السلع المعيبة الصادر عن الوزارة.