ارتفع النقد المصدر بنهاية الربع الأول من قبل مصرف قطر المركزي إلى مستوى 24.15 مليار ريال وذلك بنهاية شهر مارس من العام الجاري، مقارنة بالشهر الذي سبقه حيث كان يقدر بنحو 23.5 مليار ريال، وذلك وفقا للبيانات النقدية الصادرة عن مصرف قطر المركزي ليسجل بذلك زيادة بنحو 0.65 مليار ريال وبنسبة نمو على أساس شهري تساوي 2.76 %.
إلى ذلك فقد شكل النقد في التداول ما نسبته 57.14 % إلى إجمالي النقد المصدر بنهاية نفس الفترة أي بنهاية شهر مارس من العام الجاري، حيث قدر النقد في التداول بنحو 13.8 مليار ريال، حيث سجل بدوره زيادة على أساس شهري تساوي نحو 0.9 مليار ريال، وبنسبة نمو تساوي 6.97 % وذلك على أساس شهري، كما شكل النقد في التداول حصة تقدر بنحو 2.18 % من إجمالي السيولة المحلية في الجهاز المصرفي والتي تعرف كذلك اختصارا في المنظومة النقدية بعرض النقد م2، والتي تعتبر مؤشرا عن توافر السيولة في السوق المحلي والجهاز المصرفي، والنقد في التداول يمثل جزءا أساسيا منها، حيث يحتسب ضمن عرض النقد م1 وهو النقد الأساسي المؤلف من النقد في التداول مضافا إليه إجمالي الودائع تحت الطلب، ومن ثم تضاف إليهم بقية مكونات السيولة المحلية والمكونة من الودائع لأجل والودائع بالعملات الأجنبية ومن ثم يحتسب الإجمالي بين عرض النقد م 1 زائدا لشبه النقد المكون من الودائع لأجل والودائع بالعملات الأجنبية. أما فيما يتعلق بالنقد المصدر من قبل مصرف قطر المركزي، فقد بلغت قيمة الأوراق النقدية المصدرة بنهاية شهر مارس من العام الجاري نحو 24.09 مليار ريال موزعة إلى نحو 20.4 مليار ريال وهي القيمة الإجمالية للأوراق النقدية من فئة 500 ريال والأوراق النقدية من فئة 200 ريال، حيث ارتفعت القيمة المصدرة من هاتين الفئتين على أساس شهري من نحو 19.78 مليار ريال بنهاية شهر فبراير العام الجاري، أي بزيادة تساوي نحو 0.62 مليار ريال.
في المقابل فقد بلغت قيمة الأوراق النقدية الأخرى المصدرة من قبل مصرف قطر المركزي نحو 3.6 مليار ريال، موزعة إلى نحو 1.9 مليار ريال قيمة الأوراق النقدية من فئة 100 ريال، ونحو 920 مليون ريال قيمة الأوراق النقدية من فئة 50 ريالا، ونحو 439 مليون ريال قيمة الأوراق النقدية المصدرة من فئة 10 ريالات ونحو 243 مليون ريال قيمة الأوراق النقدية من فئة 5 ريالات ونحو 145 مليون ريال قيمة الأوراق النقدية من فئة واحد ريال. ومن جهة أخرى، فقد بلغت قيمة المسكوكات المعدنية بمختلف الفئات المصدرة بنحو 58.97 مليون ريال، لتشكل هذه المسكوكات ما نسبته من إجمالي النقد المصدر من قبل مصرف قطر المركزي نحو 0.24 %، في حين شكلت الأوراق النقدية الحصة الأوفر والأكبر من النقد المصدر من قبل مصرف قطر المركزي بنحو 99.73 %.
إلى ذلك، فقد أشارت مصادر مصرفية إلى أن أغلب عملاء البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة سيكون بإمكانهم خلال هذا العام كذلك إرسال العيدية أو ما تعرف بخردة عيد الفطر ولكن بطريقة إلكترونية، حيث يمكن للعملاء معايدة أبناء إخوانهم عبر إرسال العيدية من خلال التطبيقات المصرفية على الهاتف الجوال إلى أقاربهم على أن يقوم هؤلاء بسحبها من أجهزة الصراف الآلي عبر نظام السحب الإلكتروني دون الحاجة لبطاقة الصراف الآلي، أو ما يعرف اختصارا بنظام إي-كاش e-cach ، حيث حرصت البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة على تفعيل هذه الخاصية بشكل أكبر خلال فترة العيد، بما يسمح بإرسال الأموال وسحبها بطرق سهلة ومبسطة، حتى دون الحاجة إلى حساب بنكي أو من خلال بطاقة السحب الإلكترونية. وقد أشارت ذات المصادر إلى أن تلك العملية سهلة وبسيطة للغاية ويمكن تنفيذها عبر التطبيقات المصرفية للهاتف الجوال، من خلال إدخال رقم هاتف المستفيد ومبلغ العيدية بالإضافة إلى رمز التحقق الذي يرسل آليا قبل إتمام المعاملة، ليتحصل العميل على رسالة بتأكيد التحويل تتضمن رقم التحويل ورقم هاتف المستفيد وقيمة التحويل، وفي خطوة ثانية يقوم العميل المرسل للعيدية بمشاركة تلك الرسالة النصية التي ترد على الهاتف الجوال ليرسلها إلى المستفيد، الذي سيكون عليه التحول إلى جهاز الصراف الآلي ويقوم بإدخال رقم التحويل ورقم الهاتف الجوال وقيمة المبلغ المرسل، ليتمكن من الحصول على مبلغ العيدية ليسلمها لاحقا إلى أطفاله كعيدية وهدية من قريبهم بمناسبة العيد.
وفي ما يتعلق بأجهزة الصراف الآلي، فقد ذكرت مصادر مصرفية لـ لوسيل أنه تم خلال نهاية الأسبوع العمل بشكل مكثف بتعذية كافة أجهزة الصراف الآلي بالنقد الكافي واللازم طيلة فترة إجازة العيد، خاصة أن البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة بالإضافة إلى شركات الصرافة ستكون في إجازة ولا تعود إلى لمباشرة العمل إلا بداية من الأسبوع المقبل، كما تم التوجيه بالعمل خلال فترة العيد على تغذية أجهزة الصراف الآلي بالنقد اللازم لتأمين تغطية العملاء بالنقد اللازم في حال رغبتهم بالسحب النقد. كما علمت لوسيل أنه تم بصفة خاصة ضخ أوراق نقدية جديدة من مختلف الفئات النقدية وخاصة خلال أيام العيد، مع الإشارة إلى أن الأوراق النقدية هي جميعها جديدة وهي ضمن الإصدار النقدي الخامس الجديد.
أما بالنسبة للمقيمين الراغبين في إرسال الأموال والتحويلات المالية إلى أهلهم وذويهم خارج دولة قطر فيمكنهم ذلك عبر التطبيقات الإلكترونية الخاصة بشركات ومحال الصرافة العاملة في دولة قطر على ذمتهم من أجل إتمام التحويلات المالية والتي أظهرت كفاءة عالية خلال شهر رمضان الفضيل، وسجلت إقبالا كثيفا على استخدامها، بشكل أكبر مقارنة بالأشهر الماضية، كما يمكنهم تحويل الأموال عبر التطبيقات المصرفية الخاصة بالبنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة بطريقة آمنة ومبسطة جدا، خاصة أنها تطبيقات تتميز بسهولة الاستخدام كما أن الخدمات المصرفية التي تتضمنها متاحة على مدار الساعة وطيلة الأسبوع بالإضافة إلى أنه يمكن التواصل مع مراكز خدمة العملاء للرد على الاستفسارات وحل أي إشكاليات طارئة قد تواجههم خلال عمليات التحويل المالي باستخدام تلك الطبيقات، حيث قامت البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة وبالتعاون مع مختلف الشركات المالية العالمية المختصة في إرسال الأموال على غرار شركة ويسترن يونيون ومونيجرام وإكسبرس موني وغيرهم من الشركات على توفير خدمة التحويلات المالية السريعة والتي تعرف إقبالا وطلبا كبيرا من قبل جمهور واسع من عملاء البنوك والمصارف الإسلامية وشركات الصرافة خلال فترة إجازة عيد الفطر.