تسجل مبيعات العود ودهن العود والبخور بكافة أنواعها ومستلزماتها زيادة في الطلب خلال شهر رمضان المبارك وقبيل عيد الفطر السعيد، ويحرص القطريون على استخدامها في التطيب باعتبارها موروثا تراثيا هاما كما في باقي دول الخليج العربي، حيث تتوارثها الأجيال، وتحرص على استمرارها والحفاظ عليها.
ورصدت لوسيل خلال جولة ميدانية في عدد من المجمعات التجارية زيادة الطلب والإقبال على شراء البخور والعود ودهن العود والعطور ومرشات المجالس والمباخر وذلك في إطار الاستعدادات لاستقبال عيد الفطر المبارك، حيث تشهد المحلات المتخصصة ببيع العود ودهن العود والبخور والمباخر وباقي المستلزمات إقبالا كبيرا من قِبَل المواطنين والمقيمين.
وأكد عدد من العاملين في المحلات المتخصصة في بيع العود ودهن العود والبخور في حديثهم لـ لوسيل أنه في العادة يزداد الطلب عليها بعد منتصف شهر رمضان المبارك وقبيل عيد الفطر السعيد، مشيرين إلى أن الزبائن من مواطنين ومقيمين يقبلون على شراء المباخر والعود والعطور.
وأضافوا أنه يتم توفير كافة طلبات الزبائن، حيث يوجد العديد من أصناف العود ودهن العود والبخور والمرشات التي تستعمل في تعطير المجالس أو الملابس، مشيرين إلى أن الأسعار تعتمد على نوعية العود وندرته، حيث إن هناك أصنافا مرتفعة الأسعار ولكن أيضا يتم توفير أنواع من البخور بأسعار معقولة.
ويتراوح سعر التولة بحسب البائعين في مراكز التسوق بين 350 إلى 3 آلاف ريال وذلك يعتمد على نوعية العود ودهن العود، حيث إن هناك بعض الأنواع المعتقة مثل الكمبودي والهندي.
وأشاروا إلى أن المواطنين يقبلون قبيل وخلال الشهر الكريم على شراء العديد من أنواع البخور الفاخرة المستخدمة في المجالس والمنازل، ومن أبرزها العود والعنبر، إضافة إلى بعض الأصناف الجاهزة التي تمتاز بالجودة.
وقالوا إنهم يقومون بالعادة بالتجهيز للشهر الكريم وشراء كميات كبيرة قبل فترة طويلة من بدء الشهر المبارك، إضافة إلى زيادة الطاقة الإنتاجية للمحلات المحلية التي تقوم بتصنيع أنواع فاخرة من البخور المنزلي، لافتين إلى أن الإقبال يتزايد بكثرة على الخلطات التي تقدمها تلك المحلات.
ويشهد سوق البخور والعطور منافسة شديدة خلال شهر رمضان تحديدا، حيث يقوم البعض بابتكار أصناف جديدة من البخور المنزلي الفاخر، كما أن البعض الآخر اشتهر عبر بعض الخلطات الخاصة به.
يستخدم القطريون كغيرهم من أبناء دول الخليج العربي أجود أنواع العود والبخور في بيوتهم، حيث يستخدم البخور والعود من خلال المباخر بأشكالها المختلفة التقليدية والإلكترونية في تطييب وتعطير المجالس.
وينفق القطريون مبالغ كبيرة على شراء العود ودهن العود والبخور بكافة أنواعها التي تصل في كثير من الأحيان إلى مئات الآلاف، بل يتجاوز سعر بعض الأنواع المليون ريال ويعتمد ذلك على ندرته، ولا يكاد يخلو بيت قطري من العود والعطور مع تنوع الاختيارات لأنواع العطور والعود والعنبر، حيث إن لكل نوع خاصية معينة يألفها بعض الناس، إضافة إلى أنواع مطورة للعطور المستخرجة من العود.
قال المحامي عبدالرحمن آل محمود، إن هناك مواسم تشهد زيادة في الطلب على العود ودهن العود والبخور والعطور وكافة المتعلقات الخاصة بها لدى العوائل القطرية عموما ومنها شهر رمضان المبارك وعيد الفطر السعيد، حيث يعتبر ذلك شيئا أساسيا ولا يكاد يخلو بيت منها، وهي جزء من العادات والتقاليد.
وأضاف: لا شك أن الطلب عليها يزداد في المناسبات المختلفة مثل عيدي الفطر والأضحى والأعراس والجلسات، حيث يحرص الجميع على التطيب. وأشار إلى أنه يتم استخدام البخور بشكل أساسي في المجالس والمناسبات الاجتماعية المختلفة، لافتا إلى أن القطريين ينفقون مبالغ كبيرة على شراء العطور والبخور ودهن العود ومن أجود الأنواع.
وأوضح أن هناك مبالغة كبيرة في الأسعار المتداولة في الأسواق، حيث إن له وجهة نظر أخرى تؤيد عدم المبالغة في شراء الأنواع مرتفعة الأسعار.
قال يوسف الكواري، شركة عود الإسلام التجارية: إن العود ودهن العود في دولة قطر وهو جزء من التراث والثقافة القطرية، حيث يستخدم العود ودهن العود في العديد من المناسبات الاجتماعية وفي شهر رمضان والأعياد وغيرها من المناسبات.
وأضاف أن شركة عود الإسلام التجارية شركة قطرية مع شراكة هندية، مضيفا: نحن نتميز بأننا وكلاء للعود و80% من منتجاتنا عود طبيعي، ولدينا في الشركة فريق متخصص في تنظيف العود وتصنيفه.
وتابع: نقوم ببيع نحو 42 نوعا من العود، وتبدأ الأسعار لدينا من 120 ريالا لـ التولة إلى 4000 ريال، والتولة حجمها 12 جراما، بمعنى أن سعر الكيلو الواحد من العود يبدأ من 4000 ريال إلى 250 ألف ريال.
وأوضح أن سعر الكيلو الواحد من عود underwater يبلغ 250 ألف ريال، وهو عبارة عن عود مميز ونادر وكثيف الدهن، بحيث إنه عندما يتم وضع قطعة العود في الماء فإنها لا تغرق نظرا لكثافة الدهن فيها، حيث إن 100 كيلو من العود يمكن أن تنتج 2 كيلو من دهن العود.
قال إلياس تركي، ويعمل في أحد المحلات المتخصصة في بيع العود ودهن العود والبخور والعطور: إن هناك إقبالا خلال الفترة الحالية على شراء العود والبخور والعطورات من قبل المواطنين والمقيمين أيضا، مشيرا إلى أن الطلب يزداد بعد منتصف شهر رمضان المبارك وذلك استعدادا لاستقبال عيد الفطر المبارك.
وأضاف أنه يتوفر لديهم خيارات عديدة وجديدة من العود ودهن العود والبخور والعطورات تناسب جميع الأذواق وبأسعار معتدلة، مشيرا إلى أن العود الكمبودي من أفضل الأنواع، كما أنه يوجد أنواع جديدة من العطور أيضا.
وأشار إلى أن الحركة الشرائية تشهد نشاطا بعد منتصف الشهر الكريم، حيث تم توفير كميات كبيرة من العطور والبخور وهناك أصناف معروفة يستخدمها المواطنون القطريون في بيوتهم ومجالسهم وعليها طلب كبير.
وردا على سؤال حول استمرار الحركة الشرائية عقب شهر رمضان قال إلياس تركي: لا شك أن هناك مبيعات جيدة طوال العام ولكن نستطيع أن نقول إن هناك بعض المناسبات تشهد زيادة في الطلب مثل الأعياد والمناسبات الاجتماعية.
أقيم في الدوحة عدد من نسخ معرض طيب الحزم للعود ودهن العود والعطور بمشاركة شركات عالمية ومحلية متخصصة في صناعة العود ودهن العود والعطور.
وعرض المشاركون العديد من أنواع العود، منها الهندي، الكمبودي، الماليزي، الفلبيني، حيث تراوح سعر كيلو العود بين 4 آلاف ريال إلى مليون ريال، فيما تراوح سعر التولة التي يبلغ حجمها 12 جراما بين 120 ريالا إلى 1000 ريال.
ومن أشهر الأنواع وأغلاها سعرا العود الهندي، حيث يبلغ سعر الكيلو 250 ألف ريال، و200 ألف ريال سعر كيلو العود الكمبودي من الدرجة الأولى، و250 ألف ريال سعر كيلو العود الماليزي النادر، وهناك بعض الأنواع النادرة يصل سعر الكيلو إلى مليون ريال.
يعتبر العود الأزرق من أجود أنواع العود وأغلاها ثمناً، ويتميز بعدم تقطيره للدهن، ويليه عود الصندل، الذي يستخرج من أشجار الصندل المنتشرة في الهند وجنوب شرق آسيا، حيث يستخرج من لحائها زيت، ليصنّع بخور العود منها.
ويعتبر العود الكمبودي من الأنواع المميزة أيضاً، ويطلق عليه اسم السوبر ، ويكون أقل سواداً من خشب العود الأزرق، ويميل لونه إلى البني أكثر من السواد.
ويعتبر العود الكمبودي من الأصناف النادرة، والصعب الحصول عليها، بسبب إجراءات إحضاره من الهند أو لسوء الأوضاع الأمنية في كمبوديا.
أيضاً هناك عود كلمنتان، ومصدره غابات جزر إندونيسيا، وسمي نسبة إلى مقاطعة كلمنتان الشرقية في جزيرة تاراكان وهي الجزيرة المشتركة مع ماليزيا. ويتميز عود كلمنتان بالرائحة القوية والزكية جداً، ولها انتشار وثبات في المكان وفي الملابس.
ويُعرف نوع آخر من العود يسمى العود الصناعي الفاخر، وينتشر استخدام هذا النوع بين العامة، حيث يتميز برائحة العود، واعتدال ثمنه، بحيث يصبح في متناول أغلب الناس، ويعد اختياراً جيداً للضيوف.
ونظراً لجودته وصعوبة الحصول عليه، بات العود من أغلى أنواع العطور في العالم، ويختلف سعر العود باختلاف نوعية الأخشاب التي يستخلص منها.
ووفقاً لتقارير اقتصادية سابقة، يصل إنفاق دول الخليج على منتجات العطور التقليدية التي تتضمن، بالإضافة إلى العود، كلاً من المسك والعنبر، ما يزيد على 3 مليارات دولار سنوياً.
العود هو عبارة عن فطر يصيب الأشجار، فيفرز رائحة زكية، ويجري قطع عدة أشجار للحصول على الشجرة المصابة، وهذا ما يفسر سعره المرتفع، ذلك لأن أغلب الأشجار يتم قطعها، قبل أن تحظى بفرصة الإصابة بالفطر.
أما استخراج الدهن فيكون بعد دق قطع العود إلى قطع صغيرة، حيث يجري استخدام القطع والفتات الناتج عن عملية التنظيف، وليس القطع الكبيرة، ثم تنقع في الماء وتترك فترة لتتخمر، قبل أن توضع في قدور الضغط الكبيرة، ويستخرج الدهن عن طريق عملية التقطير ويحفظ في قوارير زجاج. وتعتبر شجرة العود من الأشجار المعمرة، إذ يتراوح عمرها بين 60 إلى 100 عام.
وتقاس جودة العود وفقاً لجودة الخشب الذي دق أو طحن لاستخراجه، ويمكن تحديد جودته عن طريق وزنه ولونه من الداخل. وهناك أنواع تكون أسعارها مرتفعة جداً، وللخبراء مقاييس كثيرة لمعرفة الجيد من المغشوش، منها أنَّ العود الأصلي لا يدمع العين ولا يؤذيها عندما يحترق، أما المغشوش فثمنه رخيص، ويعرف مباشرة بالرائحة الكريهة، وهو ضار جداً للصحة من جراء تصاعد مواد كيميائية منه عند الاحتراق.