قال سعادة السيد يوسف بن محمد العثمان فخرو وزير التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية إن قطر أولت اهتماما كبيراً بالحقوق والالتزامات المتبادلة بين أصحاب العمل والعمال، والتزمت بضرورة توفير الرعاية والحماية لهذا العامل، وتهيئة بيئة عمل آمنة ومستقرة له، تزيد من إنتاجيته دون المساس بحقوقه وصحته وسلامته، وتجَسد هذا الاهتمام في دستور الدولة الدائم ورؤيتها الوطنية التي تهدف إلى تحويل دولة قطر بحلول عام 2030 إلى دولة متميزة وقادرة على تحقيق التنمية المستدامة وعلى تأمين استمرار العيش الكريم والعمل اللائق لجميع العاملين لديها سواء مواطنين أو مقيمين.
وأضاف في كلمته خلال احتفال الوزارة باليوم العالمي للعمال الذي نظمته دار الشرق أمس، أنه وتنفيذا للمرحلة الثانية لإستراتيجية التنمية الوطنية 2018 - 2022 تحت عنوان (قطاع قوة عمل كفؤة وملتزمة)، فقد تم اعتماد عدة مشاريع تهدف إلى تطوير نظام حماية الأجور الحالي، ووضع حد أدنى للأجر، واستقطاب العمالة الماهرة، وضمان الاستماع لصوت العمال عن طريق تحسين آليات الشكوى، وإنشاء اللجان العمالية المشتركة، بالإضافة إلى تعزيز قدرات مفتشي العمل وتدريبهم وتأهيلهم للقيام بالمهام الموكلة لهم، وإجراء حملات التوعية والإعلام والنصح والإرشاد، وغيرها من المشاريع التي تعمل على ضمان حقوق العمال وأصحاب العمل على حد سواء.
وأكد وزير التنمية الإدارية أن الاهتمام بحقوق العمال، تفسره جملة من التغييرات والتعديلات على السياسات والقوانين ذات الصلة بحقوقهم وأوضاعهم بهدف توفير أكبر قدر ممكن من الضمانات الأساسية للعمل اللائق، بنهج يعتمد على احترام كرامة العمال والحفاظ على صحتهم وسلامتهم في أماكن عملهم، حيث تم تعزيز ذلك بإصلاحات شاملة كان لها تأثير ملموس وإيجابي، وبما ينسجم ويتوافق مع أهداف التنمية الحالية والمستقبلية، مشيرا إلى أن الاحتفال باليوم العالمي للعمال في هذا العام يتزامن مع مرور 100 عام على إنشاء منظمة العمل الدولية، والتي كانت ومنذ إنشائها أحد الأعمدة الرئيسية في مساعدة دول العالم على تنظيم العلاقة بين أطراف العمل الثلاثة، وقامت بوضع الاتفاقيات والمواثيق والتوصيات، وتقديم الدعم الفني والاستشارات اللازمة لتعزيز هذه العلاقة، علماً بأن دولة قطر ومن خلال اتفاقية التعاون الفني بينها وبين منظمة العمل الدولية، قامت بتنفيذ العديد من المشروعات والبرامج والخطط، والتي من خلالها تم تحقيق الكثير من الإنجازات الملموسة على أرض الواقع.
ووجه سعادة الوزير شكر وامتنان دولة قطر لجميع العاملين بالدولة، مواطنين كانوا أو مقيمين، فالعاملون في أي دولة هم عماد نهضتها وأساس تقدمها وتطورها، وليتذكر كل منا أننا شركاء في بناء هذا الوطن، وأن تقدمه وازدهاره في أيدينا، نكتبه جميعًا باجتهادنا وعملنا وتكاتفنا.
ثاني بن علي: قطر في صدارة الدول المتقدمة في المنطقة بِسَن التشريعات
قال الشيخ ثاني بن علي آل ثاني رئيس اللجنة المنظمة إن احتفال العالم بأكثر من مناسبة في اليوم العالمي للعمال، وفضلاً عن الأهمية التاريخية للاحتفال بالعمال صناع الإنتاج والبناء وإعلاء قيمة العمل، فإن الاحتفال يتزامن هذا العام مع مئوية منظمة العمل الدولية مما يضفي على هذه المناسبة أهمية خاصة في هذه المرحلة والعالم يشهد العديد من التحديات في مجال العمل والتشريعات وحماية الحقوق وزيادة الإنتاجية وتوفير البيئة المناسبة التي تلبي معايير حقوق الإنسان.
وأضاف أننا في دولة قطر، نحتفل اليوم بمئوية العمل والعمال ونشارك منظمة العمل الدولية احتفالاتها بمجموعة من الإسهامات التي قامت بها الدولة والمؤسسات والشركات مما جعل دولة قطر في صدارة الدول المتقدمة في المنطقة بِسَن التشريعات والإجراءات الحمائية المتطورة التي تراعي حقوق العمال، وقد تعددت الإنجازات القطرية في هذا المجال لتشمل القطاع التشريعي والقانوني وإجراء العديد من التعديلات في قوانين العمل.
وأكد أن القطاع الخاص له العديد من الإسهامات في رعاية العمال تحت إشراف غرفة قطر، وذلك بضمان الالتزام بتطبيق قانون الأجور وتوفير الخدمات الضرورية في مجمعات العمال، وازدادت معدلات التنسيق مع وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية في إحكام الرقابة وتأمين الالتزام بالقوانين.
لقد احتفلنا العام الماضي في مؤتمر العمل والعمال الخامس الذي نظمته دار الشرق بجهود الدولة في حماية حقوق العمال وما وفرته اللجنة العليا للمشاريع والإرث من حقوق للعاملين في مشروعات المونديال. وأدى ذلك إلى إشادة منظمات دولية عديدة بما فيها اتحادات العمال الدولية والمنظمات الحقوقية بالإسهامات القطرية في حماية حقوق العمال. ونحتفل اليوم وقد تحققت المزيد من الإنجازات المؤسسية وتم إحكام التنسيق بين القطاعين العام والخاص في تحقيق أهداف الدولة في قطاع العمل والعمال.
ولا يفوتني أن أتوجه بالشكر إلى مؤسسات الدولة والشركات التي تعاونت معنا في تطوير الخدمات المقدمة للعمال وكذلك الشركاء والرعاة، ونؤكد لهم تقديرنا لجهودهم الوطنية والتي تم توثيقها في كتاب العمل والعمال الذي سيتم تدشينه بهذه المناسبة.
وما كان لنا أن نحقق هذه المسيرة المتميزة ونحن ندخل عامنا السادس في دعم مشروعات العمل والعمال، لولا الرؤية الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى وتقديم التوجيهات التي وردت في رؤية قطر الوطنية 2030 والتي حددت الحاجة إلى التشريعات القانونية والإجراءات الإدارية التي تضمن الارتقاء بالأوضاع المعيشية للعمالة الوافدة وتقديم كافة الخدمات الضرورية لها.
قيادات عمالية دولية: قطر نموذج إنساني فريد
هوتان هوماينبور: جهود قطر غير مسبوقة على مستوى العالم
قال هوتان هومايونبور مدير مكتب منظمة العمل الدولية في الدوحة إن دولة قطر تستحق أن نحتفي بها في ظل الإجراءات والتشريعات غير المسبوقة التي أصدرتها وتصب في صالح العمالة الوافدة فمنذ تم تدشين مكتب منظمة العمل الدولية بالدوحة وقطر تبهرنا يوما بعد الآخر والحقيقة فإن الجهات المعنية في الدولة تبذل جهودا مكثفة لتوفير أقصى درجات الرعاية والحماية للعمالة ونحن كمنظمة العمل الدولية سعداء للغاية بهذا التعاون البنَّاء ونشعر بالكثير من الفخر بمثل تلك الإنجازات التي تحققت على أرض الواقع.
وأضاف هو مايونبور خلال الجلسة النقاشية التي نظمتها وزارة التنمية الإدارية أمس على هامش احتفالها باليوم العالمي للعمال أن قطر اتخذت الكثير من الإجراءات الفعالة خلال الفترة الماضية فألغت تصاريح الخروج للغالبية العظمى من العمال والموظفين المقيمين ومن المقرر أن يشهد هذا العام إجراء آخر يتمثل في إلغاء إذن السفر لجميع المقيمين بلا استثناء في إجراء هو الأول من نوعه على مستوى المنطقة برمتها مع الوضع في الاعتبار أهمية التزام العامل الوافد بقوانين التعاقد وهو يقرر المغادرة. وكشف النقيب ناصر علي الخلف رئيس قسم الخدمات المساندة للاستقدام بوزارة الداخلية أنه سيتم افتتاح مراكز تأشيرات قطر في دولة الفلبين في أغسطس المقبل، وأشار إلى أنه تم افتتاح 12 مركزاً للتأشيرات، 7 في الهند و2 في بنجلاديش و2 في باكستان وواحد في سريلانكا.
وأضاف أن الهدف من هذه المراكز التيسير على العامل وصاحب العمل حيث تجري جميع الخدمات في بلد العامل كذلك تم إصدار قانون العمالة المنزلية حيث أصبح من حق المستقدمين في المنازل مكافأة نهاية خدمة وتم تحديد ساعات عمل معينة ومنحهم الحق في الحصول على إجازة، ونحن نسعى لتقديم الدعم والمساندة لكل العمالة الوافدة بوصفهم شركاء التنمية.
ومن جانبها قالت مقبولة شاهان ممثلة الاتحاد الدولي لنقابات العمال إن الاتحاد سعيد للغاية بالإجراءات التي اتخذتها دولة قطر، مشيرة إلى حالة السعادة التي تنتاب كافة المهتمين بشأن العمال عند استعراض حالة العمالة في دولة قطر التي قطعت رحلة رائعة من أجل توفير الرعاية والحماية للعمالة الوافدة ونحن قمنا خلال الأيام الماضية بزيارات إلى لجان فض المنازعات وانبهرنا من سهولة حصول العامل الوافد على العدالة والاهتمام الكبير الذي توليه الدولة حيال شكواه كذلك سعدنا للغاية عندما تم اتخاذ قرار تفعيل اللجان العمالية في دولة قطر في نفس اليوم الذي وصل فيه ممثلو الاتحاد الدولي لنقابات العمال إلى الدوحة، باختصار فقد تعرفنا خلال زيارتنا لدولة قطر على حجم الإنجازات الحقيقية التي تحققت على أرض الواقع ونستطيع أن نؤكد أن دولة قطر مهتمة للغاية وبالفعل براحة ورفاهية عمالها ونحن نهنئ قطر حكومة وشعبا على تلكم الخطوات البناءة.
من جانبه وجه ديفيد ديس تابروا ديكانج الملحق العمالي لمكتب العمل الفلبيني في الخارج الشكر لوزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية على تلك الإجراءات التي تم اتخاذها في الفترة الأخيرة وعلى رأسها تشكيل اللجان العمالية وتأسيس صندوق دعم العمال، مشيرا إلى تطلع بلاده لإنشاء مراكز التأشيرات الخارجية بحيث يتم توفير كل الأوراق التي يحتاجها، كما نعلن عن سعادتنا بإنشاء لجان فض المنازعات وأقسام تلقي شكاوى العمالة المنزلية ووضع حد أدنى لأجور العامل بالإضافة بالطبع إلى تهانينا إلى دولة قطر على حرصها على تفعيل قانون المستخدمين في المنازل. تحدث في الجلسة النقاشية فهد الدوسري مدير إدارة العلاقات العمالية الدولية، مؤكدا حرص دولة قطر على إصدار العديد من القوانين التي تصب في صالح رعاية العامل الوافد مؤكدا أن قطر أصدرت خلال الفترة الماضية العديد من القوانين على رأسها قانون صندوق دعم العمالة الوافدة وقانون العمالة المنزلية ولجان فض المنازعات وإلغاء مأذونية الخروج للغالبية العظمى من العمالة الوافدة وكذلك صدر مؤخرا قرار تشكيل اللجان العمالية المشتركة وكل هذا يؤكد حرص دولة قطر على الاهتمام بالعامل الوافد وما زالت وزارة التنمية الإدارية مستمرة في دعم العامل الوافد بكافة السبل.