كلمة لوسيل: القادم أكثر إبهارا

لوسيل

الدوحة - لوسيل

لخص حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، مساء أمس، الهدف الأسمى من تنظيم بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، في عدد من النقاط المهمة، في مقدمتها تأكيدات سموه أن لا يقف تأثير مثل هذه الأحداث الرياضية عند حد المتعة فقط، بل يتعداه إلى مراحل أسمى وأعلى تصل بنا إلى التقارب والتعارف بين شعوب العالم. وأيضا تطلعات سموه بالاستمتاع بهذا الحدث الكبير وأجوائه الخاصة.

ولعل أبرز ما عكسه خطاب سموه مساء امس، خلال حفل إجراء القرعة النهائية لبطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، الثقة الكبيرة التي تحدث بها عن تقديم قطر نسخة مونديالية استثنائية في الوطن العربي، لتكون مبعثا للفخر والسعادة من الآن حتى اللحظة التي سيرى العالم فيها وعد قطر، لبطولة استثنائية، تكون أول حدث كبير يجمع ويوحد العالم بعد الجائحة التي عانى منها العالم على مدار أكثر من سنتين.

وعلى الرغم من المسافة الزمنية الفاصلة من الآن إلى إنطلاق القمة الكروية والتي تصل إلى 232 يوما، إلا أن الآثار الايجابية لاستضافة قطر لهذه البطولة بدأت تظهر تدريجيا، فبخلاف الاهتمام الكبير الذي حظيت به عاصمة الرياضة الدوحة أمس من خلال تسليط الضوء على فعاليات إعلان قرعة كأس العالم FIFA قطر 2022، أجمعت وسائل الإعلام العالمية على أن قطر ستقدم نسخة استثنائية بكل المقاييس، وستقدم المزيد والمزيد خلال المرحلة المقبلة وحتى بدء فعاليات كأس العالم، وستثبت للعالم أنها تستحق عن جدارة لقب عاصمة الرياضة العالمية، بما سينعكس على نواحي وقطاعات أخرى كثيرة في مقدمتها قطاع السياحة، والتأثير المباشر في معدلات النمو الاقتصادي.

وبخلاف الحفل المبهر الذي نظمته قطر أمس، بات واضحا أن الدوحة تسعى لتنظيم نسخة مثالية ومبهرة من بطولة كأس العالم حينما تستضيفها مع نهاية العام الحالي، وقد أعدت خُطة وطنية شاملة للتعامل باحترافية مع متطلبات إقامة هذه البطولة التي تشد أنظار مئات الملايين حول العالم لكي تظهر قطر بالمستوى المعهود لها، وهي لديها الخبرة في إدارة الحشود والتجمعات الكبرى والتظاهرات الرياضيَّة العالمية وقد راكمت من خبراتها الناجحة.

وخير دليل على ذلك ما أكده جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، حيث قال إن كأس العالم FIFA قطر 2022 ستكون أفضل نسخة في تاريخ البطولة، وأنها ستكون كأس عالم آمنة وصحية للجميع، وسيكون مونديال قطر أول بطولة كأس عالم بالشرق الأوسط، وأيضًا أول بطولة بعد جائحة كورونا، متوقعًا أن يكون أعظم حدث رياضي في العالم، فضلا على تأكيداته المستمرة حول العمل الكبير والجهود التي تبذلها قطر لتنظيم نسخة فريدة ورائعة من نهائيات كأس العالم، حيث أشار إلى أنَّ العمل الذي كان يستغرق عقودًا طويلة أنجزته قطر في سنوات قليلة جدًا.

قطر أوفت بوعدها.. وبدأ العد التنازلي لاستضافة بطولة استثنائية، وها هي كما أكد سمو الأمير بالأمس تنجح في تسليط الضوء وتجذب أنظار العالم إلى منطقة الشرق الأوسط باعتبارها عاصمة للرياضة في العالم.. وسيكون القادم أكثر إبهارا، وستكون قطر نموذجا ومثالا حيا عن كيفية تنظيم فعاليات كبرى بحجم المونديال.. تلك هي البداية.. ونتوقع تنظيم مزيد من البطولات والفعاليات الكبرى في المستقبل القريب.