ستعرضت اللجنة العليا لإدارة الأزمات، مساء أمس، أهم القرارات والإجراءات الجديدة التي تم اتخاذها استكمالا للإجراءات الاحترازية للتصدي لفيروس كورونا (كوفيد- 19) في دولة قطر.
وعرضت سعادة السيدة لولوة بنت راشد بن محمد الخاطر المتحدث الرسمي باسم اللجنة العليا لإدارة الأزمات في المؤتمر الصحفي الدوري للجنة، قرارات مجلس الوزراء التي أصدرها أمس في هذا الاتجاه.
أوضحت سعادتها أن اللجنة العليا لإدارة الأزمات قررت تمديد قرار إيقاف الرحلات القادمة إلى الدوحة، عدا الترانزيت والشحن الجوي.
وقالت إن المواطنين القطريين في الخارج، بالإضافة إلى أبناء القطريات وأزواج القطريين والقطريات، وأصحاب الإقامة الدائمة، يستطيعون العودة في أي وقت بشرط الخضوع للحجر الصحي لمدة 14 يوماً وإخطار سفارات دولة قطر في الدول التي سيأتون منها قبلها باثنتين وسبعين (72) ساعة على الأقل، حتى يتسنى عمل الترتيبات اللازمة فيما يتعلق بإجراءات المطار والحجر الصحي.
كما أعلنت أنه حفاظا على أمن وسلامة سكان الجزء المغلق من المنطقة الصناعية والمجتمع، فقد تقرر تمديد الإغلاق، مع ضمان استمرار تدفق المواد الغذائية والطبية إلى المنطقة، واستمرار إجراء الفحوصات الطبية وتقديم الخدمات الطبية المجانية لكل من يتم تشخيصه بالإصابة ونقلهم إلى المرافق الصحية.
وأشارت الى أن هناك ثلاث وحدات طبية متنقلة لإجراء الفحوصات اللازمة لسكان المنطقة، بالإضافة إلى ست سيارات إسعاف، مع تخصيص ثلاث عيادات داخل المنطقة للتعامل مع الحالات الطبية الأخرى.
قالت سعادة السيدة لولوة بنت راشد الخاطر، المتحدث الرسمي باسم اللجنة العليا لإدارة الأزمات إن هناك فجوة كبيرة في فهم أنماط الانتشار الموجودة في دولة قطر بالنسبة لفيروس كورونا (كوفيد- 19)، مشيرة إلى أن هناك تساؤلات كثيرة حول حالات الشفاء، وسرعة أو بطء انتشار الفيروس وحالات الشفاء.
وأضافت خلال مؤتمر صحفي أمس تناول القرارات الاحترازية التي اتخذتها دولة قطر وآخر الإحصائيات المتعلقة بفيروس كورونا، أن وزارة الصحة العامة تلقت أكثر من 43 ألف مكالمة عبر الخط الساخن 16000، وأن نسبة الرد على هذه المكالمات بلغت أكثر من 92% ومتوسط سرعة الرد بلغ قرابة 5 ثوانٍ ومتوسط مدة الانتظار هو حوالي 5 ثوانٍ، ومستوى الرضا عن هذه المكالمات حوالي 90%، وأشارت إلى أن اللغات المعتمدة في هذا الخط هي 5 لغات منها العربية والإنجليزية ثم توسعنا إلى بعض اللغات الآسيوية الأخرى المحكية من قبل المقيمين في دولة قطر.
بالنسبة للفريق الذي يتولى الرد على هذه المكالمات، هو فريق طبي يتكون من 51 فردا، وهناك فريق دعم مدرب ومهيأ لذلك من 150 فردا، حيث يبلغ مجموع الفريق 201 فرد يعمل على هذه الخدمة.
فيما يتعلق بالجانب الاستهلاكي والمواد التموينية، قالت الخاطر إن الجهات المعنية نشطة في هذا المجال، وقد تم تحرير وضبط 304 محاضر تتنوع بين شكاوى تجارية وشكاوى تتعلق بجهات معينة، وشكاوى المستهلكين، والهدف منها المحافظة على ثبات الأسعار، وجودة المنتجات المتوافرة لدى المستخدمين، ووزارة التجارة لن تقصر، لديها خطوط ساخنة للتعامل مع مثل هذه الحالات، وإمدادات المعقمات والمطهرات في الفترة القصيرة الماضية أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، حوالي مليوني كمامة و266 ألف لتر من المعقمات، ونذكر في هذا الصدد أن دولة قطر تعمل ليس فقط على الاستيراد ولكن على تصنيع مثل هذه المواد.
بخصوص تحليل الحالات الموجودة، قالت الخاطر: وعدناكم منذ البداية أن نتعامل بشفافية مع هذه الحالات، وهذه الحالات، هذه النسب، هذه الأرقام، كما نعرفها داخل اللجنة، وهي ما ننشره بشكل يومي، وتلاحظون المؤشر في البداية مع تسجيل الحالات الأولى كان المؤشر ليس مرتفعاً بشكل كبير، وابتداءً من 20 مارس تقريباً وجدنا ارتفاعاً شديداً في المؤشر وهو الإعلان الكبير وكان عن أكثر من 200 حالة، ثم هبط المؤشر قليلاً ثم ارتفع ثم عاد بالهبوط، ثم سار في خط مستقيم ثم عدنا للارتفاع مرة أخرى ونشرح هذه المراحل، ففي حوالي 20 مارس 2020 كانت بسبب اكتشاف سلاسل الانتقال، وفي أحد البيانات السابقة كنا قد تكلمنا عن سلسلتي انتقال في دولة قطر حتى الآن، وهذه الأنماط يمكن أن تتغير حسب الاكتشافات التي نكتشفها، وبالنسبة للارتفاع الأول متعلق بسلسلة الانتشار التي تم اكتشافها مع عدد من الوافدين في عدد من مناطق الدولة ومن أهمها المنطقة التي هي الآن مغلقة في المنطقة الصناعية، فهذه كانت سلسلة الانتقال وكان الارتفاع الشديد فكانت ردة الفعل بناءً على ذلك في السياسات هي عملية إغلاق تلك المنطقة وتوفير الوحدات الصحية المتنقلة وسيارات الإسعاف، إلى آخره، لتلك المنطقة وقمنا بعمل كبير من المسحات، الجهات المعنية لا شك قامت بعمل عدد كبير من المسحات في هذه المنطقة.
وتابعت أن النسب بدأت في التضاؤل في تلك المنطقة، وهذا شيء لا بأس به، فهذه السلسلة الانتقالية الأولى، وبعد ذلك حصل هبوط شديد، ثم ارتفاع مرة أخرى، وكان له عدة أسباب، من أهمها عودة القطريين من الخارج، لو تذكرون بعد الإعلان الأول والبيان الأول بدأ عدد من القطريين بالتوافد من الخارج، وهذه سلسلة الانتقال الأولى التي كنا قد حدثناكم عنها في السابق.
قالت الخاطر: للأسف الحالات التي تأتي من الخارج وتحديداً من دول معينة خصوصاً في أوروبا، والمملكة المتحدة هناك نسب عالية، ومن أتوا من سويسرا هناك نسب عالية، ولكن هذا لا ينفي أن من أتوا من دول أخرى كذلك كانوا مصابين، وهذا يفسر الارتفاع الثاني، ثم حصل لهم كلهم حجر صحي، ثم بدأنا في حالة من الثبات النسبي، وبعد ذلك الارتفاع الأخير. والارتفاع الأخير له حتى الآن سببان أساسيان، الأول عودة القطريين من الخارج، والسبب الآخر هو سبب تقني، وهو استخدام أجهزة جديدة للكشف عن الحالات، وهي أجهزة أكثر فعالية، وتستطيع رصد عدد أكبر من المسحات ويمكن اختبارها في فترة زمنية أقل وبأعداد أكبر، وهو مؤشر صحة، بمعنى أننا الآن نتكلم عن تزايد في الإصابات ولكن ربما نتكلم عن تزايد في الاكتشاف للحالات التي هي أصلا موجودة، وهي من المؤشرات التي يجب أن نتعامل معها بشكل علمي ومنهجي.
وأضافت سعادة السيدة لولوة بنت راشد الخاطر، قائلة: إن الإشكال الذي أمامنا اليوم هو أنه في سلسلة الانتقال الثانية بين القطريين للأسف الأعداد في تزايد، حيث بدأنا نوعا ما من الثبات بالنسبة للمصابين من المقيمين ولكن الإصابات مرتفعة بين القطريين القادمين من الخارج، والأكثر من ذلك أن الكثير منهم لا يلتزمون بشروط المسافة الآمنة وغيرها من شروط الحجر الصحي، ورأينا العديد من الأمثلة على ذلك والتي تم التعامل معها، ولكن في النهاية خط الدفاع الأساسي هو ضمائر الناس أنفسهم ورقابتهم على أنفسهم قبل رقابة الجهات المعنية.
وأضافت الخاطر: نسمع عن عدد كبير من الاختبارات في دول أخرى، ويتساءل البعض هنا لماذا اعداد الاختبارات لدينا نسبيا أقل من بعض الدول الأخرى؟، والسبب بسيط ومنهجي وعلمي وهو أن دولة قطر لا تستخدم أي أجهزة إلا الأجهزة التي ثبتت فعاليتها مخبريا وعلميا ومعترف بها عالميا من قبل منظمة الصحة العالمية والجهات الرسمية، حيث إن بعض الدول اختارت أن تستخدم بعض الأجهزة التي لا تزال تحت التجريب أو أجهزة وطرق أخرى نسبة الخطأ فيها عالية جدا، ونحن لا نتبع هذا النهج إطلاقا بل اتبعنا النهج العلمي الأسلم.. مضيفة أن عدد الفحوصات حتى يوم أمس تجاوز 22 ألف فحص دقيق.
تناولت الخاطر درجات الإصابة، مشيرة إلى أن هناك درجات مختلفة للإصابة، حيث نلاحظ أن 89% من الإصابات تعتبر إصابات خفيفة، و3% فقط إصابات خطيرة جدا، و8% حالات تشافي، بالإضافة إلى حالتي وفاة وهم يعانون من أمراض مزمنة للأسف.
وفيما يتعلق بالحالات الموجودة في العناية المركزة قالت الخاطر إن 12 حالة خرجوا من العناية المركزة وتبقى 37 حالة، وفيما يتعلق بنسبة الإصابة بالفيروس بلغت 16% خارج الحجر الصحي و84% داخل الحجر الصحي، بمعنى أن آلية وفكرة الحجر الصحي تعمل بشكل لا بأس به، ونحتاج فقط من الجميع الالتزام، وكل من سيأتي إلى البلاد خلال هذه الفترة سيكون في الحجر الصحي.
وقالت إنه تبين أن 16% كانت لإصابات خارج الحجر الصحي بما يسمى الإصابات المجتمعية، فى حين أن 84% من الإصابات كانت من داخل الحجر الصحي مما يؤكد أن آلية الحجر الصحي تعمل بشكل لا بأس به ونحتاج من الجميع المساعدة من خلال الالتزام، موضحة أن كل من يصل إلى قطر في الوقت الحالي سيكون في الحجر الصحي ونرجو من الجميع الالتزام بشروط الحجر الصحي.
لفتت الخاطر إلى أنه بالنسبة للحالات المصابة بالفيروس وفقا لنوعها فإننا نجد أن نسبة المصابين من الإناث وصلت إلى 11% وبالنسبة للذكور نجد أنها 89% موضحة أنه في حال تم تقسيم هذه الحالات ما بين القطريين والمقيمين نجد أن النسبة تختلف إلى حد ما حيث نجد أن 47 حالة من الإصابات هي من السيدات القطريات و65 من الحالات المصابة هي من الرجال القطريين أما بالنسبة للمقيمين فنجد أن 48 حالة إصابة للسيدات و685 حالة من الإصابات للرجال.
وقالت إنه بالنسبة للأعمار المختلفة للمصابين فإننا نجد أن 31% من الإصابات تتراوح أعمارها من 25 عاما إلى 34 عاما، في حين أن 25% من الإصابات تتراوح أعمارها من 35 - 44 عاما، و18% من الإصابات تتراوح أعمارها من 45 - 55 عاما، فى حين أن 10% من الإصابات تتراوح أعمارها من 55 - 64 عاما، في حين نجد أن 3% من الإصابات هي لأعمار تتجاوز 64 عاما.
ولفتت إلى أن الأمر الإيجابي نسبيا في هذه المسألة هو أن الإصابات فوق عمر 55 عاما تمثل 13% مشيرة إلى أنه كلما زاد العمر خاصة في حال وجود أمراض مزمنة فإن الأمر يتطلب رعاية بشكل أكثر.
وتابعت إنه بالنسبة للحالات التي تماثلت للشفاء، فإننا نجد أن 70% منها للذكور و21% منها للإناث، موضحة أن 39% لحالات الشفاء هي لأعمار ما بين 25 - 34 عاما في حين أن 23% من حالات الشفاء هي لأعمار ما بين 45 - 54 عاما، أما حالات الشفاء للأعمار 55- 64 عاما تتصل نسبتها 5.6%، أما حالات الشفاء فوق 64 عاما فإن نسبتها تصل 5.7%.
قالت سعادتها إنه عندما تحدثت اللجنة عن الشفافية في تقديم المعلومات في بداية عقد المؤتمرات الصحفية، كانت تتمنى أن يلقى هذا الأمر تقديرا من الجميع، وذلك لسبب بسيط أن البعض يعتمد على أرقام يتم تداولها بشكل عام في وسائل التواصل المختلفة دون تدقيق لهذه المسألة.
وشددت في هذا الإطار على أهمية أن يستقي الجميع المعلومات من المصادر والجهات الرسمية حيث إن هناك جهات رسمية تقدم وتتيح هذه الأرقام باستمرار وبشكل يومي وبدقة شديدة وبشكل علمي. مؤكدة أن نهج دولة قطر في التعامل مع الأزمة هو نهج علمي، ويتم البحث عن حل علمي وطبي لهذه المشكلة وليس عن حل إعلامي لها، لأن ذلك لن يحل جذور المشكلة.
أعلنت سعادتها في ختام المؤتمر الصحفي عن إطلاق منصة إلكترونية تنظم عملية الدعم التي أبداها المجتمع في دولة قطر والشركات وغيرها من الجهات لدعم جهود الدولة في التصدي لهذه الفيروس.
وقالت انه من خلال الدخول الى المنصة الاكترونية ستتلقى اللجنة العليا لادارة الأزمات جميع الطلبات من الافراد والشركات لتقديم الدعم العيني وتقديم الخدمات وكذلك الدعم المالي حيث سيكون هناك فريقاا مختص ومتفرغا للتعاون مع هذه المسألة.
وأشادت في هذا الاطار بكل من سارعوا للدعم سواء لدعم المجتمع ككل او دعم القطاع العام والقطاع الخاص، معربة عن الأمل أن تزول هذه الغمة قريبا وأن يحفظ الله دولة قطر وأهلها من كل سوء وأن ينعم بالشفاء على كل المصابين بالفيروس.