في الربع الأخير من العام الماضي

جارديان البريطانية: الاقتصاد البريطاني ينمو بأبطأ وتيرة في 5 سنوات

لوسيل

ترجمة - ياسين محمد

سجل الاقتصاد البريطاني نموا بأبطأ من المتوقع في الثلاثة شهور الأخيرة من العام 2017، لتتخلف بذلك المملكة المتحدة عن الاقتصادات الكبرى الأخرى في وقت تستعد فيه للخروج من الاتحاد الأوروبي، وفقا لما أوردته صحيفة جارديان البريطانية.
وقام مكتب الإحصاءات الوطني البريطاني بمراجعة التقديرات الخاصة بنمو المملكة المتحدة على انخفاض في الربع الأخير من العام 2017 إلى ما نسبته 0.4%، وذلك في أعقاب التقديرات السابقة (0.5%)، وهو ما خيب توقعات الخبراء الاقتصاديين التي أشارت جميعها إلى أن نسبة النمو ستبقى على حالها دونما تغيير.
وأوضحت البيانات الصادرة عن مكتب الإحصاءات الوطني أن الإنتاج في المملكة المتحدة كان أقل من التقديرات الأولية، وقال المكتب إن المستهلكين كانوا أقل رغبة في الإنفاق نتيجة الزيادات في الأسعار بسبب الانخفاض الحاد في سعر الجنيه الإسترليني في أعقاب تصويت البريطانيين لصالح الانفصال عن الاتحاد الأوروبي والمعروف اصطلاحيا بـ بريكسيت . وذكرت الصحيفة في سياق تقرير على نسختها الإلكترونية أن النهاية الضعيفة في العام الماضي قد انعكست سلبا على أداء الاقتصاد البريطاني في العام 2017 بوجه عام، حيث تمت مراجعة النمو على انخفاض من 1.8% إلى 1.7%، وهي النسبة الأضعف في 5 سنوات.
وفي الوقت الذي يكتسب فيه التعافي العالمي زخما شديدا، تتراجع بريطانيا خلف الاقتصادات الكبرى الأخرى. ونما الاقتصاد الألماني بنسبة 2.2% في العام الماضي، وزاد الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.9%، كما نما الاقتصاد الأمريكي بنسبة 2.3%.
وقال دارين مورجان، خبير الإحصاءات في مكتب الإحصاءات الوطني البريطاني: عدد المراجعات الصغير جدا التي أجريت على قطاعات التعدين وتوليد الطاقة والخدمات كانت كافية لمشاهدة مراجعة طفيفة على انخفاض على النمو الفصلي . وأضاف مورجان: استمرت الخدمات في قيادة النمو في نهاية العام 2017، لكن ومع تباطؤ عدد من الصناعات المتعلقة بالمستهلك، قادت الزيادات في الأسعار إلى تكثيف الضغوط على الموازنات الأسرية.
وفي أعقاب الأزمة المالية العالمية التي اندلعت في خريف العام 2008، كان اقتصاد المملكة المتحدة يعتمد وبقوة على الإنفاق الاستهلاكي في النمو، لكن أحدث الأرقام تدل على إحجام كبير بين المستهلكين البريطانيين عن إنفاق الأموال، في ظل الضغوط على الموازنات نتيجة تراجع الرواتب والأجور، وأيضا في الوقت الذي يتجاوز فيه التضخم النمو في الأجور.
ونما الإنفاق الأسري بنسبة 0.3% فقط في الربع الرابع من العام الماضي وبنسبة 1.8% في 2017 بأكمله، وهي أبطأ وتيرة للنمو السنوي منذ العام 2012.