تستعرض لوسيل تقرير وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الذي يحمل عنوان الأثر الإيجابي لمركز دار السلام لتعليم القرآن الكريم، الذي تقام حلقاته بمسجد دار السلام (رقم م. س 266) بمنطقة أبو هامور، ويعد صرحا لتنشئة الأجيال وتخريج حفظة كتاب الله، ويمثل واحدا من مراكز تعليم القرآن الكريم التي تغرس في نفوس أبنائنا الطلاب الهدي الإيماني، مع بيان أثر هذه المراكز القرآنية في نفوس المنتسبين إليها وتعزيز القيم النبيلة والمثل العليا في المجتمع، حيث تتوزع المراكز القرآنية على مناطق الدولة المختلفة داخل مدينة الدوحة وفي المناطق الخارجية، محتضنة آلاف الطلاب في حلقات الحفظ على اختلاف مستوياتهم.
يقول رئيس المركز الشيخ فارس سليمان، إن مركز دار السلام يضم 104 طلاب موزعين على سبع حلقات قرآنية على فترتين الأولى من بعد صلاة العصر بربع ساعة إلى قبيل المغرب بثلث ساعة، ومن بعد صلاة المغرب بربع ساعة إلى قبيل أذان العشاء بربع ساعة، وهناك عدد من الطلاب يداوم يوميا من الأحد إلى الخميس خلال فترة العصر أو فترة المغرب حسب الوقت المناسب له، وبعض الطلاب في الحلقات المرنة يداومون ثلاثة أيام أو يومين
ولفت سليمان إلى أن المركز ساهم في تخريج العديد من حفظة كتاب الله وبعضهم أصبح إماما يؤم الناس في المساجد ويعلم الناس القرآن في حلقات التحفيظ.
وأكد أهمية المركز في تعلم الطلاب القيم الإسلامية والآداب والأخلاق كما قال الله إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ، كما قال أحد الصالحين علم ولدك القرآن والقرآن سيعلمه كل شيء، فالقرآن يحفظ الإنسان ويرده إن أخطأ أو زل في أي شيء، لأن في جوفه كتاب الله ويعلم الصواب والخطأ فيرده القرآن ويستغفر لله ويعود لصوابه.
وأوضح أن القرآن يؤثر في نفوس الطلاب وفي روحهم وسمتهم وأخلاقهم وأفكارهم وكلامهم وحتى في صورهم وهيئتهم، وثمن جهود الآباء الحريصين على أبنائهم بحضورهم في هذه المحاضن التربوية وسيرون أثر هذه البيئة الطيبة في أبنائهم ثمارا يانعة وبرا بهم وإحسانا إليهم ونجاحهم في حياتهم وتفوقهم في دراستهم وسيهديهم الله ويرشدهم إلى الخير.
وقال على الطلاب أن يستغلوا هذه الفرصة التي أكرمهم الله بها والتي هيأتها وزارة الأوقاف في دولة قطر في جميع مناطق الدولة وبالمجان وأن يداوموا على الحضور والاستفادة من هذه الحلقات، ومن لازم هذه الحلقات القرآنية فسيجد النجاح والتوفيق حليفا له إن شاء الله في كل حياته.
وأوضح المدرس حسان ميلودي، أنه يدرس في الحلقات القرآنية منذ عام 2002 وقال إن الحلقات القرآنية في مساجد الدولة لها تأثير إيجابي على سلوك الطلاب وأخلاقهم وتعاملهم مع من حولهم، وحث أبناءه الطلاب على المثابرة والجد في تعلم كتاب الله ليكونوا من أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته، ونوه بأهمية متابعة أولياء الأمور في حفظه والتواصل مع المركز حتى يحقق الطالب الاستفادة المرجوة من المركز، مشيرا إلى أنها محاضن تربوية تحفظ أوقات الطلاب وتفيدهم في تعليمهم وتوجيههم وإرشادهم لما يصلحهم وينفعهم.
وقال المدرس قطب حبيب، إنه يدرس في الحلقات القرآنية منذ عشرين سنة، والمراكز القرآنية هي خير نفع لأبناء المسلمين ولها نفع جلل حيث تحفظ أوقاتهم وتعود عليهم بالفائدة والخير في معاملتهم مع والديهم وإخوانهم وأصدقائهم ومدرسيهم، وهي خير ما يحفظ الإنسان به أبناءه كما قال الله كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته فهو كتاب مبارك كلما قرأه الإنسان فهو ينفعه ويهذبه، وحث أولياء الأمور على إلحاق أبنائهم بالمراكز القرآنية ليتعلموا فيها القراءة الصحيحة للغة العربية من خلال الحروف الهجائية والحركات وإتقان التلاوة لكتاب الله فيثمر خيرا ويحفظهم الله بحفظهم لكتابه.
المدرس محمد صهيب القاسمي، قال إن حلقته مرنة تضم 8 طلاب في فترة العصر و6 طلاب في فترة المغرب، حيث يدرس بعضهم ثلاثة أيام في الأسبوع الأحد والثلاثاء والخميس والبعض الآخر يدرس يومي الاثنين والأربعاء، وأكد أهمية تعليم الطلاب الحروف الهجائية ليتمكنوا من التلاوة الصحيحة لكتاب الله والحفظ بشكل متقن مع أحكام التجويد، وتعلم القاعدة النورانية تمثل حجر أساس لأي طالب في بداية حفظه.
ويقول فهد يوسف العبيدلي ولي أمر الطالب يوسف ابني يبلغ من العمر ست سنوات حيث حرصت على إلحاقه بالمركز وتعلم خلال أشهر قليلة الحروف الهجائية والنطق الصحيح وتحسن كثيرا في القراءة والكتابة والحفظ بفضل الله ثم وجوده بالمركز، وذكر أن ابنه يحضر ثلاثة أيام فقط خلال الأسبوع ولكنه يحب الحضور للمركز ويشتاق لتواجده بالمركز اليومين الآخرين ويسأل دائما عن الحضور مع أقرانه لما يلمس من طيب تعامل واستفادة من الحلقة.