قال تقرير شركة الأصمخ للمشاريع العقارية: شهد العام الماضي 2021 نمواً في مساحات قطاع العقار التجاري في قطر مدعوماً باكتمال الأعمال الإنشائية لعدد من الأسواق التجارية الضخمة وعدد من المنشآت الخاصة بقطاع الضيافة، مشيراً إلى أن من أهم هذه المشاريع مول الدوحة في منطقة مسيمير، وفاندوم مول في لوسيل، متوقعاً افتتاح هذين المشروعين خلال العام الحالي 2022، إلى جانب افتتاح عدد من الفنادق والمنتجعات في قطاع الضيافة.
وأضاف التقرير أن نمو عمليات الإنشاءات في مجال التطوير العقاري سيكون له مجموعة متنوعة من التأثيرات، وسيستفيد القطاع العقاري من التحسن الكبير في البنية التحتية، خاصة فيما يتعلق بمرافق النقل الجديدة، وتطوير الطرق والجسور.
وبين التقرير أن المرافق الخاصة بقطاع النقل، كمطار حمد الدولي، ومترو الدوحة وترام لوسيل، والموانئ التجارية والسياحية، إلى جانب الأحداث الكبرى التي ستستضيفها الدولة خلال الأعوام القليلة المقبلة، تعتبر من العوامل التي ستساهم بانتعاش قطاع التجزئة والضيافة، وفي ذات الوقت ستدعم من نمو عمليات الإنشاءات العقارية في قطاع الضيافة والقطاع التجاري، لتواكب كافة المتطلبات، فضلاً عن مواكبة تطلعات ورغبات المستهلكين.
وقال التقرير: إن الحكومة تضع حاليا خططا لبناء منشآت تنسجم مع الاهتمام القطري بتطوير قطاع السياحة والفنادق، مع سعي الدولة والجهات ذات الاختصاص نحو تعزيز إيرادات السياحة وتحسين نوعية الخدمة المقدمة في الفنادق، فضلا عن إعادة تطبيق الخطط في مرحلة ما بعد تداعيات جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)، والتي ستساهم في زيادة الزوار والسائحين القادمين من مختلف دول العالم، مشيراً إلى أن هذه الخطط تتمثل في المهرجات السياحية والفعاليات الموسمية وتطوير المرافق السياحية والشعبية.
وأضاف: إن كافة الخطوات التي تقوم بها الجهات ذات الصلة في القطاع السياحي من شأنها أن تحدث طفرة كبيرة في قطاع الضيافة في قطر ونقلة نوعية إيجابية تطور من هذا القطاع الحيوي، عقب انتهاء تداعيات الجائحة.
وعلى صعيد قطاع العقار الإداري، قال تقرير الأصمخ : إن العام الماضي 2021 شهد ارتفاعا في معدلات العقارات الشاغرة بسوق المكاتب في قطر، وهذا أثر على انخفاض قيم الإيجارات للمساحات المكتبية. وأشار التقرير إلى أنه على الرغم من الفائض بالمساحات المكتبية الذي حدث خلال العام الماضي 2021 إلا أن الطلب على المساحات الصغيرة التي تتراوح ما بين (100 و150) مترًا بقيت في ازدياد وخاصةً في مراكز الأعمال ما يعرف بــ (Business center).
وبين التقرير أنه خلال الأعوام الثلاثة الماضية تم تأجير عدد من المباني الإدارية في منطقة الخليج الغربي لمؤسساتٍ وجهات حكومية، مشيراً إلى أن المعروض في المساحات المكتبية حالياً يفوق الطلب، وتوقع التقرير أن يتناقص نمو المعروض من المكاتب بشكل طفيف تدريجياً خلال العام الحالي 2022.
كما أوضح التقرير: إن قطر تعمل حاليا على تنويع مصادر الناتج المحلي الإجمالي عن طريق قطاعات مختلفة ومن ضمنها قطاع الإنشاءات والعقارات، التي ستخلق مشاريع مصاحبة كبيرة تساعد على تعزيز نمو عمل قطاع الخدمات وتوفير فرص جديدة من المشاريع والعمل.