المستثمرون الذين ساعدوا على ارتفاع أسعار الأسهم منذ فوز دونالد ترامب المرشح الجمهوري بنتائج الانتخابات الرئاسية، لديهم قصر نظر لأن سياسات ترامب ربما تضر الأسواق الأمريكية على المدى البعيد .
هذا ما أكده جاك بوجل، المؤسس والرئيس لتنفيذي السابق لمجموعة فانجارد في تصريحات لشبكة سي إن بي سي الإخبارية الأمريكية، والذي قال أيضا: على المدى الطويل، يساورني قلق من أن أي شيء يمزق اقتصادنا سيكون له مضار أيضا على المجتمع والأسواق .
وسرد بوجل العراقيل التجارية وهدم العلاقات مع أوروبا وزيادة معدلات الديون الأمريكية كتداعيات محتملة لسياسات الإدارة الأمريكية الجديدة، وهو ما سيضر حتما الاقتصاد الأمريكي. لكن بوجل أقر بأنه لا يمكن تأكيد سوى القليل من مقترحات الرئيس الأمريكي المنتخب، مردفا أن الأخير قد عدل عن موقفه تجاه عدد من القضايا المثيرة للجدل التي كشف عنها خلال حملته الرئاسية.
وأشار بوجل إلى أن بعض السياسات سيتم تمريرها بسهولة من جانب الكونجرس الأمريكي الذي لا يزال تحت سيطرة الجمهوريين.
وتابع بوجل: أي حزمة من حزم الإنفاق الكثيرة على البنية التحتية في الوقت نفسه الذي نقلل فيه الضرائب، سيكون من الصعب جدا معارضتها سياسيا، ولذا أعتقد أنها ستحدث بطريقة أو بأخرى . ولفت بوجل إلى أن تدابير الإصلاح الضريبي التي كشف عنها دونالد ترامب، ولاسيَّما خططه المتعلقة بخفض الضرائب المفروضة على الشركات، من الممكن أن تفيد الأسواق.
لكن من حيث عدم المساواة في الدخول، أعرق بوجل عن قلقه من أن تؤدي التخفيضات الضريبية إلى خلق انقسامات عميقة في المجتمع الأمريكي، واصفا فكرة خفض الضرائب المفروضة على الأشخاص في الطبقة الأكثر ثراء في البلاد بأنها ليست جيدة على الإطلاق .
ويرى عدد من الخبراء الاقتصاديين أن المقترحات الاقتصادية التي قدمها ترامب حتى الآن عبارة عن أفكار مبعثرة ومتناقضة، فعلى رغم إعلانه تبني ريجنوميكس ، أي السياسة الاقتصادية للرئيس الراحل رونالد ريجان، إلا أن ترامب ناقض بنودًا عدة تندرج في إطار سياسات ريجان الاقتصادية، أبرزها العداء الذي أعلنه ضد التجارة الخارجية، والوعود برفع التعريفات الجمركية على الواردات بهدف إنهاء العجز التجاري الأمريكي مع شركاء الولايات المتحدة الدوليين، خصوصًا الصين والمكسيك.