دشنت مؤسسة التعليم فوق الجميع أمس حملة الحق في التعليم والتي تنظمها بالتعاون مع اللجنة الوطنية لحقوق الانسان، واللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم والمكتب الاقليمي لليونسكو بالدوحة ووزارة التعليم والتعليم العالي ووزارة الخارجية، وقالت الدكتورة حمدة حسن السليطي الأمين العام للجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم، إن الحملة تأتي في إطار التعاون المثمر والوثيق بين دولة قطر ومنظمة اليونسكو، إيماناً بأن التعليم يسهم بدور فاعل وإيجابي في تحقيق التقارب والتواصل بين الثقافات وحضارات الشعوب، ويعزز القيم الإنسانية المشتركة وحقوق الإنسان والعدل والسلام.
وأضافت أن الحملة تأتي في إطار جهود الدولة لنشر التعليم على أوسع مستوى عالمي للوصول إلى توفير تعليم لملايين الأطفال اللاجئين، مشيرة إلى ما حققته مؤسسة التعيلم فوق الجميع، بتوفير التعليم لعشرة ملايين طفل حول العالم، والتعهد الأخير الذي قدمه حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، حفظه الله، بتوفير تعليم جيد لمليون طفل حول العالم بحلول 2021.
ومن ناحيتها أثنت أنا بوليني، مديرة المكتب الإقليمي لليونسكو في الدوحة على دعم دولة قطر للحملة الدولية الحق في التعليم ، وحيّت جهود مؤسسة التعليم فوق الجميع في مناطق النزاعات، وقالت بوليني في كلمتها إن قطر تلعب دورا فاعلا وناشطا في الترويج للحملة العالمية للحق في العليم، وأطلقت حملتها الوطنية.
وأضافت: قطر نجحت في تمثيل وتثقيف الطلبة والمعلمين وأولياء الأمور بالحق في التعليم، وفي الأشهر المقبلة، وبالتعاون مع مؤسسة التعليم فوق الجميع، ستشارك اليونسكو في العديد من الفعاليات للوصول إلى مختلف شرائح المجتمع. ومكتبنا يسعده أن يكون جزءا من الحملة، ونشكر قطر على حماستها على دعم جدول أعمال رؤية اليونسكو 2030، وندعو الجميع للانضمام بغض النظر عن خلفياتهم الدينية والعرقية.
وقالت بوليني: قبل 70 عاما، تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، واتفق المجتمع الدولي على حماية حقوق الإنسان .
وأضافت: التعليم بكافة أشكاله يجب أن يكون متاحا للجميع ومجانيا، ويكون هناك ما يكفي من المعلمين والمؤسسات التعليمية، وأن يوفر التعليم بلا تمييز، ويكون متاحا للجميع الحصول عليه بسهولة. كما ينبغي أن يكون التعليم مقبولا ومناسباً للثقافة، ولا يحتوي أي مضامين تمييزية، ويكون قابلا للتكيف مع المجتمع ويضمن المساواة بين الجنسين .
وأشارت إلى أن 60 مليون طفل وشاب في عمر التمدرس يوجدون خارج المدارس. وفي حين أن 3 من 5 دول تضمن التعليم للأطفال في عمر 12 عاما بصفة مجانية، فإن أكثر من نصف الأطفال في المرحلة الابتدائية لا يحصلون على التعليم. وهناك أطفال يصعب عليهم اللحاق بالركب بعد الأزمات، مما يجعلنا نفقد أجيالا عديدة حرمت من حقها في التعليم.
وأشارت إلى أن اليونسكو تعمل على تأمين تعليم عالي الجودة، وتزويد الناس بالقيم، وتحقيق هذه الأهداف عبر حملة الكترونية في الحق في التعليم.
مريم العطية: تعزيز وحماية حقوق الإنسان خيار استراتيجي لقطر
أكدت سعادة مريم العطية الأمين العام للجنة الوطنية لحقوق الإنسان اعتزازها بالمشاركة في الحملة العالمية الحق في التعليم ، والتي تأتي تزامناً مع الحملة العالمية التي أطلقتها اليونسكو هذا العام احتفالا بالذكرى السبعين للإعلان العالمي لحقوق الانسان. وقالت العطية: إن مشاركة اللجنة الوطنية لحقوق الانسان، في هذه الحملة، إنما يأتي ايماناً منها لأهمية هذا الحق واستمراراً للجهود التي تبذلها في سبيل نشر ثقافة حقوق الانسان وترسيخها في أذهان القائمين على العملية التعليمية من طلاب ومعلمين واداريين بالإضافة الى أولياء الأمور، ومؤكدين على أهمية أن يتم تكثيف جميع الجهود وتنويعها لإعمال هذا الحق، الذي لا يعتبر امتيازا بل هو حق أساسي من حقوق الانسان، وللتنمية البشرية والتطوير الاجتماعي والاقتصادي وهو عنصر أساسي لتحقيق السلام الدائم والتنمية المستدامة، بل وهو أيضا أداة قوية في تطوير الإمكانات الكاملة للجميع وتعزيز الرفاهية الفردية والجماعية.
وأكدت أن تعزيز وحماية حقوق الانسان بما في ذلك كفالة الحق في التعليم كان ومازال خياراً استراتيجياً لدولة قطر، فهو يشكل دائماً المحور الأساسي لعمليات التطوير التي تنتهجها الدولة، فقد اشتملت (رؤية قطر الوطنية 2030) والتي تم اعتمادها بموجب القرار الأميري رقم/44/ لسنة 2008، على محاور مهمة تمس القضايا الرئيسية لحقوق الإنسان في مجالات التعليم والصحة والبيئة وحقوق العمالة الوافدة وتمكين المرأة وحقوق الطفل .
وأضافت: كما أنه في إطار كفالة الحق في التعليم، نصت المادة/25/ من الدستور القطري على أن التعليم دعامة أساسية من دعائم تقدم المجتمع تكفله الدولة وترعاه، وتسعى لنشره وتعميمه، فيما نصت المادة/49/ على ان التعليم حق لكل مواطن، وتسعى الدولة لتحقيق الزامية التعليم العام وفقا للنظم والقوانين المعمول بها في الدولة .
وشدّدت سعادتها على أن اللجنة الوطنية لحقوق الانسان دائماً ما تؤكد على أهمية أن تكون السياسة التنموية على وجه العموم والتعليمية على وجه الخصوص مبنية على حقوق الانسان بما يضمن اعمالا لمبدأ المساواة وعدم التمييز وتكافؤ الفرص واحترام كرامة الفرد، وتحسين فرص الحصول على فرص تعليمية متساوية . وأردفت بالقول: لذا فإن اللجنة الوطنية لحقوق الانسان تسعى دائماً بالتعاون مع جميع الوزارات والمؤسسات والإدارات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني الوطنية والإقليمية والدولية، والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الانسان على رفع مستوى الوعى حول الحق في التعليم، ومراقبة إعماله وتقديم تقارير منتظمة وإطلاق حملات من أجل الإعمال الكامل للحق في التعليم، ومن خلال البرامج التوعوية وورش العمل والمؤتمرات، بالإضافة لإصدار الدراسات القانونية والحقوقية .
الخاطر: التعليم من حق الجميع
قالت فوزية عبدالعزيز الخاطر الوكيل المساعد للشئون التعليمية بوزارة التعليم والتعليم العالي في الكلمة التي القتها نيابة عنها شيخة المنصوري رئيس قسم الاشراف والدعم ان هدفنا كان وما زال مبنيًّا على أن ارتقاءَ الأممِ لا يكتملُ إلا بالإيمانِ القويِّ بالعلمِ وأن هذا العلمَ لابد أن يكونَ من حقِّ الجميعِ وفوقَ الجميعِ، مشيرة الى إن المثلثَ الخطيرَ الذي يواجهُ دولَ العالمِ أجمعَ بشراسةٍ دون تميزٍ وهو الفقرِ، والجهلِ، والمرضِ، إنما يُقضَى عليه بالعلمِ وبالعلمِ فقط. واكدت الخاطر ان العلم هو السلاحُ الناعمُ الفتّاكُ الذي يجبُّ أن يتوافرَ للجميعِ دون استثناءٍ. مضيفة ان دولتنا الفتيةِ قطر عودتنا أن تكونَ دائما في الصدارةِ والمبادرةِ لكلِّ ما يرفعُ من شأنِ الإنسانِ والأوطانِ، ليس في قطر وحدها، وإنما في كلِّ مكانٍ تستطيعُ أنْ تصلَ إليه مبادراتُها. واوضحت ان قطرُ تسعى لأنْ يكونَ التعليمُ من حقِّ الجميعِ باعتباره خيارا استراتيجيا هاما، مستشهدة بمقولة صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر: التعليمُ حقٌّ إنسانيٌّ ويجب أن يكونَ فوقَ الجميعِ وفوقَ السياسةِ .
واشارت الخاطر الى انه من هنا حظيتِ المدارسُ وكلُّ منشآتِ التعليم في قطرَ ببالغِ الاهتمامِ والرعايةِ، لافتة الى انه من حقِّ كلِّ إنسانٍ أن يتعلمَ في بيئةٍ آمنةٍ داعمةٍ لأهــــــــــــــدافهِ وطموحاتِه.
الشيخ مبارك: التعليم يسمح بتحسين الدخل ويعزز قوة الاقتصاد
قال الشيخ مبارك بن ناصر آل ثاني رئيس قسم الارشاد بمؤسسة التعليم فوق الجميع إن ضمان الحق في التعليم للجميع يعني تقليل الفقر وزيادة الرخاء مشيرا الى أن التعليم يسمح بتحسين المدخول على الصعيد الشخصي ويعزز قوة الاقتصاد على الصعيد الدولي. واكد ان الحق في التعليم يعني تقليل العنف، وحصر التطرف، والقضاء على إرهاب. كما انه يعني المزيد من التمكين وبناء فهم أفضل وردود فعل انسب على التحديات العالمية مثل تغير المناخ والكوارث الطبيعية وغيرها. وأضاف: لقد تأسست مؤسسة التعليم فوق الجميع من قبل صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر في عام 2012. بسبب إيماننا بأن الحق في التعليم يخص الجميع، وأنه لا ينبغي لنا أن نترك طفلًا وراءنا وقد استثمرنا جهودنا في 4 برامج للتعامل مع التحديات المختلفة التي تواجه مختلف سكان العالم بسبب سياقات حياتهم. واوضح ان البرامج الأربعة تكمل بعضها البعض وهي علم طفلا، وحماية التعليم في انعدام الأمن والنزاع، والفاخورة، وايادي الخير نحو آسيا.
وأضاف: مؤسسة التعليم فوق الجميع وبالتعاون مع مكتب اليونسكو ووزارة التعليم ووزارة الخارجية واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، تطلق الحملة العالمية حول الحق في التعليم في قطر وهي نموذج يحتذى به في العالم مشيرا الى أن الحملة ستستمر حتى أبريل 2019. وستشمل الأنشطة مناقشات وعروض أفلام مستقلة ومعارض فنية وورش عمل. الأنشطة تطمح لمشاركة الطلبة والمجتمع عامة لتوعيتهم بحقوقهم.