أثار إعلان المدعي الخاص الأمريكي حول روسيا روبرت مولر، بأن مستشارا سابقا لحملة دونالد ترامب الانتخابية في السياسة الخارجية كذب على مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) بشأن اتصالاته المتكررة مع وسطاء يعملون لحساب السلطات الروسية، تساؤلات عديدة حول مدى تأثر مستقبل الرئيس الأمريكي بهذه التحقيقات، خاصة أنها المرة الأولى التي يكون عضو في فريق الرئيس الجمهوري ضالعا في اتصالات على هذا القدر من التقارب مع وسطاء روس. وتبلغ خلال أحد اتصالاته أن الروس يملكون معلومات مسيئة لهيلاري كلينتون تبين أنها آلاف الرسائل الإلكترونية، وذلك قبل أشهر من تسريب موقع ويكيليكس رسائل من بريدها الإلكتروني.
غير أن المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة هاكابي ساندرز، قللت من حجم مساهمته فأعلنت أنه كان متطوعا في لجنة استشارية لم تجتمع سوى مرة واحدة ، واصفة دوره في الحملة على أنه ضئيل جدا.
في غضون ذلك أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عدم وجود أي دليل على تدخل موسكو في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، بينما يتسارع التحقيق في القضية في واشنطن حيث وجهت اتهامات إلى ثلاثة من أعضاء فريق حملة الرئيس دونالد ترامب. وقال لافروف في مؤتمر صحفي يتهموننا بلا أي دليل بالتدخل في الانتخابات، ليس في الولايات المتحدة وحدها بل وفي دول أخرى . ولطالما نفت روسيا أي محاولة للتأثير على الانتخابات الرئاسية عام 2016.
وسخر لافروف من الاتهامات لبلاده قائلا إن هناك تقارير تفيد أننا لا نتدخل في الانتخابات فقط، بل كذلك نتلاعب بالطقس ونتسبب بفيضانات.. الجميع يحب التحدث ولكن لا أحد قادر على تقديم أي حقائق .
من جهته، قال المتحدث باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن لا أساس لأي اتهامات بحق موسكو. وقال ديمتري بيسكوف للصحفيين دحضنا هذه (الاتهامات) منذ البداية ونكرر ذلك الآن . وأضاف أن أي اتهامات ناتجة عن تحقيقات في الولايات المتحدة بخصوص مواطنين أمريكيين لا تعنينا: هذا شأن داخلي أمريكي ونحن بكل بساطة نتابع باهتمام . وأعرب بيسكوف عن أمله في ألا يساهم التحقيق في زيادة العداء الهستيري لروسيا المبالغ به أصلا .
وتم توجيه اتهامات إلى ثلاثة أعضاء من فريق حملة ترامب الانتخابية، بينهم مدير الحملة السابق بول مانافورت. ورفض مانافورت وشريكه ريتشارد غيتس الاتهامات الموجهة إليهما. وتم رسميا كذلك توجيه الاتهامات إلى العضو السابق في فريق الحملة جورج بابادوبولوس الذي اعترف بأنه كذب على محققي مكتب التحقيقات الفيدرالي (أف بي آي).