وصل النفط إلى مستوى 50 دولارا للبرميل الأسبوع الماضي قبل أن يعاود الهبوط مرة أخرى، وهو الارتفاع الذي جاء نتيجة التوقف المفاجئ للإنتاج في عدد من أهم الدولة المنتجة للنفط، لأسباب تتعلق بكوارث طبيعية واضطرابات اقتصادية وسياسية شهدتها تلك الدول.
ففي نيجيريا، هاجمت جماعات مسلحة بعض مواقع النفط وفجرت بعض المنصات والمنشآت، ما أسفر عن توقف إنتاج النفط لأسبوعين على الأقل، وفقا لصحفية وول ستريت جورنال الاقتصادية. واشتعلت غابات كندا في ولاية ألبرتا، المعروفة بإنتاجها الغزير للنفط، ما أدى إلى انقطاع الإنتاج بالمنصات العاملة في استخراج النفط من الرمال في الولايات نتيجة للأضرار التي لحقت بالمنشآت النفطية. وفي ليبيا، حيث تموج البلاد في الفوضى والاضطرابات، انقطع إنتاج النفط أيضا في بعض المنشآت على مدار الفترة الماضية.
وتراجع الإنتاج العالمي من النفط بواقع 3.5 مليون برميل يوميا نتيجة لتلك الأحداث، وهو أكبر هبوط لمعدلات الإنتاج العالمي منذ حرب العراق في 2003. وأضرب العاملون في قطاع النفط في الكويت في أبريل الماضي عن العمل لتحقيق بعض المطالب المالية للعاملين في القطاع، ما أسهم في تراجع المعروض بعد هبوط معدل الإنتاج. كما يُعد توقف عدد كبير من منصات إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة لارتفاع تكلفة التشغيل وسط أسعار منخفضة للغاية للنفط من أهم أسباب انهيار الأسعار.
لكن محللون يرون أن أسباب الانقطاع المفاجئ للإنتاج بدأت تتلاشى، ما يعيد الأسواق إلى حالة ترقب لموجة جديدة من الهبوط لأسعار النفط. فالسلطات الكندية ألغت الإخلاء الإجباري الذي كان مفروضا على مواقع إنتاج النفط في ألبرتا، كما أنهى عمال النفط في الكويت إضرابهم واستأنفوا العمل في مواقعهم. وحتى في ليبيا حيث تسيطر الاضطرابات السياسية على إنتاج النفط، هناك محللون يتوقعون زيادة في صادرات النفط الليبية في وقت قريب.