75 مليار دولار خسرتها إسرائيل جراء المقاطعة

ليبرمان يؤيد المبادرة العربية وقيام دولة فلسطينية

لوسيل

وكالات

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي الجديد القومي المتطرف افيغدور ليبرمان مساء أمس الأول، إثر مصادقة الكنيست على تعيينه في هذا المنصب، تأييده قيام دولة فلسطينية وترحيبه بـ بعض العناصر الايجابية جدا في مبادرة السلام العربية، وذلك عقب تبنيه لسنوات طويلة خطابا معاديا للفلسطينيين.

وصادق النواب على تعيين رئيس حزب اسرائيل بيتنا وزيرا للدفاع، والقيادية في حزبه صوفا لاندفير وزيرة للاستيعاب، بأكثرية بسيطة من 55 صوتا (من أصل 120) مقابل 43 صوتا معارضا وامتناع نائب واحد عن التصويت، بينما غاب بقية النواب عن الجلسة.

وزير الدفاع الجديد سعى إلى طمأنة المتخوفين من نهجه المعادي للفلسطينيين بعيد نيله ثقة الكنيست، مؤكدا في خطاب مقتضب تأييده حل النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني على أساس مبدأ دولتين لشعبين . كما وجه ليبرمان تحية إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، معتبرا أن التصريح الذي أدلى به الأخير قبل أسبوعين كان تصريحا غاية في الأهمية أوجد فرصة حقيقية يتعين علينا اغتنامها وتلقفها . كما لفت ليبرمان في خطابه المقتضب إلى أن مبادرة السلام العربية تتضمن بعض العناصر الإيجابية جدا لقيام حوار جدي جدا مع كل جيراننا . أما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي كان واقفا إلى جانب ليبرمان فقال من جهته إن مبادرة السلام العربية تتضمن عناصر إيجابية، نحن مستعدون لإجراء مفاوضات مع الدول العربية، بغية تحديث هذه المبادرة بما يتوافق والتغيرات التي طرأت على المنطقة منذ 2002 . وبعد أسبوعين من المفاوضات والمساومات تمكن نتنياهو من إدخال حزب إسرائيل بيتنا في الائتلاف الحكومي ليرفع عدد الأكثرية التي يملكها داخل البرلمان من 61 إلى 66 نائبا من أصل 120.
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية، بينها صحيفة هآرتس قالت في الأسابيع الأخيرة، إن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، يطرح تعديل مبادرة السلام العربية بحيث تقبلها إسرائيل. ووفق الصحيفة فإن من بين التعديلات التي يطرحها نتنياهو، شطب حق العودة للاجئين الفلسطينيين من المبادرة فضلاً عن قبول إبقاء الاحتلال الإسرائيلي لمرتفعات الجولان السورية. غير أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، سارع إلى رفض إدخال تعديلات على مبادرة السلام. وتنص مبادرة السلام العربية على إقامة دولة فلسطينية معترف بها دوليًا على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وحل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينين، وانسحاب إسرائيل من هضبة الجولان السورية المحتلة، والأراضي التي مازالت محتلة في جنوب لبنان، مقابل اعتراف الدول العربية بإسرائيل وتطبيع العلاقات معها.
وحول تداعيات عدم تحقيق السلام على إسرائيل، نشر مركز الأبحاث التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية دراسة تتعلق بالثروات العربية والعلاقات مع تل أبيب، جاء فيها أن مواقف الدول العربية من إسرائيل وضعت 3 عقبات حالت دون اندماج إسرائيل في الاقتصاد العالمي بالشكل الطبيعي وهي المقاطعة العربية التي كانت تمنع العديد من الشركات الأمريكية والأوروبية من التعامل مع إسرائيل ، عدم وجود علاقات دبلوماسية بين إسرائيل وكثير من دول آسيا وإفريقيا ، أجواء عدم الاستقرار التي كرسها الصراع العربي- الإسرائيلي في المنطقة بشكل جعلها - ومن ضمنها الاقتصاد الإسرائيلي- مكاناً غير ملائم للاستثمار الأجنبي. وحسب الدراسة فإن حجم الخسارة الإسرائيلية التي نتجت عن المقاطعة العربية تتراوح بين 50 و75 مليار دولار وقد يكون أكثر من ذلك في الـ50 عاماً الأولى من قيام الدولة العبرية .