30 % تراجعا في عائدات تنظيم الدولة

قتلى ومعارك شرسة على مشارف الفلوجة

لوسيل

وكالات

قتل العشرات من الجيش العراقي ومليشيا الحشد الشعبي والحشد العشائري في هجمات لتنظيم الدولة الإسلامية في هيت والفلوجة بالأنبار غربي البلاد.

جاء ذلك بينما تضاربت الأنباء بشأن احتشاد القوات العراقية على مشارف حي الشهداء بالفلوجة ومحاولتها اختراق دفاعات تنظيم الدولة الإسلامية ودخول المدينة التي يسيطر عليها تنظيم الدولة منذ يناير 2014.
وقالت مصادر عسكرية لوسائل الإعلام إن 65 من القوات العراقية والحشد الشعبي والحشد العشائري قتلوا، وأصيب أكثر من 80 آخرين في هجمات لتنظيم الدولة جنوب شرقي هيت وفي محيط مدينة الفلوجة.
حسب وكالات الأنباء بدأت القوات العراقية المشتركة باقتحام ضواحي مدينة الفلوجة من المحورين الشرقي والجنوبي.
وأكد عضو مجلس محافظة الأنبار، جاسم الحلبوسي، أن القوات المشتركة استعادت منطقة النعيمية جنوب الفلوجة ووصلت إلى مشارف حي الشهداء، أول المدينة جنوباً.
كما قال قائد عمليات بغداد والمسؤول عن المحور الشمالي والشمالي الشرقي للفلوجة، الفريق الركن عبد الأمير الشمري: إن القوات المشتركة تتقدم نحو ناحية الصقلاوية بعد استعادة مناطق عدة تابعة لها، مثل الشيحة والبوشجل والعوينات، مشيراً إلى وجود معارك شرسة تدور مع عناصر تنظيم الدولة.
ويقول مراقبون إن استعادة القوات العراقية للفلوجة تشكل ضربة موجعة للتنظيم والذي يخسر موارده تباعا، وتشير تقارير إخبارية إلى تراجع عائدات تنظيم الدولة بحوالي 30%، جراء خسارة التنظيم لمزيد من المناطق التي سيطر عليها في كل من سوريا والعراق، والتي كانت ثرواتها، خاصة النفط والغاز، تشكل أبرز إيراداته.
وفي ذات السياق كشف تقرير أعده معهد IHS المتخصص في النزاعات الدولية تفاصيل ما تمكن تسميته بـ السياسة الضريبية لتنظيم الدولة.
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن التقرير أن التنظيم المتطرف يفرض على المزارعين دفع 46 دولاراً على كل هكتار يملكونه من الأراضي الزراعية سنوياً، و10% من إجمالي محصول القمح الذي يزرعونه أو أي محاصيل أخرى يتم بيعها في السوق المحلية، فيما قد تصادر مواشيهم إذا ما وجدت أجراس معلقة عليها.
أما السائقون فيواجهون غرامة مالية قدرها 43 دولاراً إن لم تحمل مركباتهم رخصة من تنظيم الدولة، وإذا ما فشل السائق في اجتياز اختبار الثقافة الدينية عند كل حاجز أمني، فيجبر حينها على دفع 20 دولاراً.
أما الضرائب المفروضة على الأنشطة التجارية تضاعفت في الفترة الأخيرة، فبحسب تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال لا يسمح مقاتلو تنظيم الدولة بدخول الشاحنات المحملة بالبضائع والمنتجات إلى الأراضي التي يسيطر عليها التنظيم، إلا لقاء 1000 دولار على كل 28 طناً من الحمولة.
وعلى المدخن دفع 25 دولاراً، وضعفها على من وُجد في بيته صحن لاقط أو دش ، وإن رغب الشخص في مغادرة المدينة التي يقيم فيها، عليه دفع رسوم باهظة تصل إلى 800 دولار، وهي لا تعفيه من العقاب إن تأخر في العودة أكثر من 15 يوماً، وعقوبته مصادرة بيته.
أما في باقي المناطق التي يسيطر عليها التنظيم فقيمة الضرائب والغرامات متروكة لزعيم التنظيم فيها، ففي الفلوجة العراقية مثلاً تفرض رسوم مغادرة بـ 1000 دولار مقابل 800 في الرقة.
وللنساء نصيب أيضاً من الغرامات، فمن ترتدي عباءة ضيقة تدفع 25 دولاراً، ومن لم ترتدِ جوارب أو قفازات يدوية عليها دفع 30 دولاراً.
ويقول التقرير إن هذه الضريبة تطال أيضا الموظفين الذين كانوا يعملون في القطاع الحكومي، مدنيين أو رجال شرطة، قبل سيطرة تنظيم الدولة على مناطقهم.