البلدية والعمل ومواني قطر احتفلوا بعمالهم

عيد العمال.. يوم الاحتفال بحقوق العمال حول العالم

لوسيل

خاص - لوسيل

يحتفل العديد من الدول حول العالم في الأول من شهر مايو بـ عيد العمال ، ويعتبر هذا اليوم عطلة رسمية في أكثر من 100 دولة

واحتفلت وزارة البلدية ومواني قطر ووزارة العمل بعمالهم بمناسبة عيد العمال مستعرضين انجازاتهم خلال عملهم معبرين عن تقديرهم لجهودهم ومساهمتهم القيمة نحو التميز والتأكيد على الدور الهام الذي يقومون به في سبيل تحقيق أهداف الوزارات والمؤسسات الاستراتيجية

ركيزة أساسية في منظومة العمل البلدي
كرم سعادة السيد عبد الله بن حمد بن عبد الله العطية وزير البلدية عددا من عمال الوزارة المميزين تقديرا لجهودهم ومساهمتهم القيمة في تقديم خدمات وزارة البلدية للجمهور، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للعمال.

وقد عبّر سعادة وزير البلدية عن شكره وتقديره لجميع العمال بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للعمال، مشيدًا بجهودهم المخلصة في الحفاظ على نظافة المدن وسلامة البيئة في دولة قطر. وتمنى سعادته لهم يومًا سعيدًا، مؤكدًا أنهم يمثلون ركيزة أساسية في منظومة العمل البلدي، ودورهم محوري في المحافظة على نظافة وسلامة جميع مناطق الدولة.
وقد شهد حفل التكريم حضور عدد من السادة مديري عموم البلديات، ومديري الإدارات بوزارة البلدية.

جدير بالذكر أن وزارة البلدية تولي اهتماما كبيرا بدعم الفئة العمالية، حيث وفرت لهم العديد من الخدمات والرعاية منها توفير سكن خدمي متكامل ومثالي يتــوافر فيه جمـيع الخدمـات والمرافــق الهامة بالإضافة لوسائل نقل حديثة، فضلاً عن الملابس المناسبة والمميزة والتي تتناسب مع طبيعة الاجواء في قطر.
وعلى هامش التكريم، تم تقديم ورشة توعوية وارشادية للعمال حول (حقوق العمال وأخلاقيات العمل) قدمها المحامي خالد الحرمي المستشار القانوني والسيد عبيد طاهر المؤثر الاجتماعي؛ تناولت أهم مجالات العلاقة بين العامل وصاحب العمل، التي تعد علاقة شراكة قائمة على التكامل، حيث يؤدي كل طرف دوره بما يحقق الاستقرار والإنتاجية، وينعكس إيجابًا على المنظومة الاقتصادية والاجتماعية بأكملها. وفي الختام تم توزيع هدايا قيمة على العمال المتميزين الذين بلغ عددهم: 160 عامل من مختلف البلديات والقطاعات

تعزيز الأداء

كما احتفلت الشركة القطرية لإدارة الموانئ مواني قطر بمناسبة اليوم العالمي للعمال الذي يصادف الأول من شهر مايو من كل عام.

وتقدمت مواني قطر بالشكر والتقدير لجميع العاملين الذين كان لجهودهم الأثر البارز في تعزيز الأداء وتحقيق الإنجازات مؤكدين في تغريدة عبر حسابهم الرسمي على منصة اكس بانهم دائما حجر الأساس في مسيرة مواني قطر نحو التميز والتأكيد على الدور الهام الذي يقومون به في سبيل تحقيق أهداف الشركة الاستراتيجية والتي تسعى من خلالها إلى ترسيخ مكانتها محلياً وتعزيز حضورها إقليمياً ودولياً كشركة رائدة في تقديم خدمات مينائية ولوجستية متكاملة

دفع عجلة التنمية الشاملة

كما تقدمت وزارة العمل تهنئة للعمال في قطر عبر تغريدة في حسابهم على منصة اكس معربين عن شكرهم وتقديرهم للعمال شركاء النجاح من القوى العاملة الوطنية والوافدة في دولة قطر الذين ساهموا بإخلاص في دفع عجلة التنمية الشاملة مؤكدين بان تعاونهم وعملهم المشترك والتزامهم يعد دعامة أساسية في جهود تحقيق مستهدفات استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة نحو اقتصاد متنوع ومستدام ومجتمع اكثر تطورا وازدهارا

قصة الاحتفال بعيد العمال

الاحتفال بعيد العمال كان الهدف الأساسي من عيد العمال هو تخصيص يوم في السنة للاحتفال بالإنجازات الاجتماعية والاقتصادية التي يتم تحقيقها من قبل فئة العمال في المجتمع، ويتم الاحتفال بهذا اليوم بطرق مختلفة، فالبعض يقيم مهرجانات موسيقية، وآخرون يفضلون تنظيم مسيرات أو ندوات في المدينة التي يتواجدون بها، وبعض الأشخاص يُفضلون الاحتفال بعيد العمال من خلال الاستمتاع بالإجازة بهذا اليوم والاسترخاء وقضاء وقت للراحة والتواجد مع العائلة
يُسمى عيد العمال العالمي باللغة الإنجليزية بـ (International Worker s Day) و(Labour Day) في البلدان الغربية، وهو احتفال سنوي يُحتفل به في عدد كبير من دول العالم تكريماً وعرفاناً لجهود العمال، وبشكل عام يتم الاحتفال به في اليوم الأول من شهر مايو من كل عام، وتُطالب هذه الحركة بالعطلة الرسمية في جميع الدول للتعبير عن بهجة الاحتفال ومدى السرور الذي يعم البلاد احتفاءً بالعمال وإنجازاتهم

بداية الثورة الصناعية

منذ منتصف القرن التاسع عشر، كانت الولايات المتحدة تعيش بداية الثورة الصناعية، وكان العمال الأوروبيون المهاجرون إلى العالم الجديد يمثلون الشريحة الأكبر في القوة العاملة في أمريكا.

كانت ظروف العمل مروعة والأجور متدنية وساعات العمل طويلة، وأصبحت الإضرابات العمالية في العقد الثامن من القرن التاسع عشر شائعة جداً. وكان من بين قادة الحركة العمالية الأمريكية عدد كبير من الاشتراكيين والشيوعيين وغيرهم من اليساريين الذين كانوا يؤمنون بضرورة القضاء على النظام الرأسمالي من أجل إنهاء الاستغلال. وكان العديد من هؤلاء القادة مهاجرين من أصول ألمانية.

في عام 1886، دعا اتحاد نقابات العمال في الولايات المتحدة إلى إضراب في الأول من مايو للمطالبة بثماني ساعات عمل يومياً. وشارك في الإضراب أكثر من 300 ألف عامل في المصانع التي يعملون فيها في جميع أنحاء البلاد.

وفي اليوم التالي، انفجرت قنبلة في ختام تجمع عمالي وأدت إلى مقتل 7 من رجال الشرطة وعدد من العمال المضربين في ساحة هيماركيت في مدينة شيكاغو.

مسيرة سلمية

تجمع العمال المضربون ذلك اليوم سلمياً، دعماً لمطلب تحديد سقف ساعات العمل اليومي بثماني ساعات واحتجاجاً على مقتل زملائهم قبل يوم على يد قوات الأمن. ألقى مجهول قنبلة على رجال الشرطة عندما كانت تحاول تفريق العمال المضربين في ختام التجمع. وأدى انفجار القنبلة وإطلاق النار الذي تلاه إلى مقتل 7 من رجال الشرطة وأربعة من العمال.

وفي أعقاب المحاكمة التي جرت، تم الحكم على ثمانية من القادة النقابيين بتهمة الضلوع في الهجوم، وأعدم أربعة منهم عام 1887، بينما عفا حاكم ولاية إيلينوي عن البقية عام 1893 وندد بالمحاكمة.

عام 1889 كتب رئيس اتحاد نقابات العمال في أمريكا إلى المؤتمر الأول للأممية الثانية الذي عقد في باريس، داعياً إلى توحيد نضال العمال حول العالم لتحديد عدد ساعات العمل بثماني ساعات في اليوم.

وقرر المؤتمر الاستجابة لهذا المطلب عبر الدعوة إلى مظاهرات حول العالم في الأول من شهر مايو في العام التالي أي عام 1890، وأصبح هذا اليوم منذ ذلك العام عيداً للعمال حول العالم.

1959وكان اختيار هذا اليوم من قبل الأممية أيضاً بمثابة تكريم لضحايا ساحة هيماركيت في شيكاغو وغيرها من الاحتجاجات والإضرابات العمالية التي شهدتها المدينة عام 1886.

ويُعدّ الأول من مايو يوم عطلة رسمية في 107 دول حول العالم تمثل ما لا يقل عن 67 في المئة من سكان الكرة الأرضية.

بعد انتصار الحلفاء في الحرب العالمية الثانية، تغيرت الخريطة العالمية، وأصبحت الانقسامات السياسية والاقتصادية أكثر وضوحاً.

تم الاحتفال بعيد العمال لعقود من الزمن في الدول الاشتراكية مثل كوبا والاتحاد السوفيتي آنذاك والصين، باعتباره أحد أهم الأعياد.

وعادة ما يتم تمييزه بمسيرات ضخمة، مثل تلك التي أقيمت في الساحة الحمراء في موسكو، والتي حضرها كبار مسؤولي الحزب والدولة. كما كان الاحتفال بعيد العمال بمثابة عرض للقوة العسكرية السوفيتية.

واعتقد القادة الشيوعيون أن العيد والاحتفال من شأنه أن يلهم الطبقات العاملة في أوروبا وأمريكا للتوحد في النضال ضد الرأسمالية.

وكانت القصة مماثلة في جمهورية يوغوسلافيا الاتحادية الاشتراكية، حيث تم إعلان عيد العمال رسمياً عطلة وطنية في عام 1945، وتم الاحتفال به بمواكب ومهرجانات.

وفي أماكن أخرى من العالم، تنظم النقابات والعمال أيضًا مسيرات في عيد العمال للمطالبة بتحسين ظروف العمل.

وتظل حقوق العمال مهمة في مواجهة الارتفاع المتوقع في معدلات البطالة وفقر العاملين.

على الرغم من انخفاض معدلات البطالة ونمو التوظيف الإيجابي، انخفضت الأجور في غالبية دول مجموعة العشرين، حيث فشلت زيادات الأجور في مواكبة التضخم في العام الماضي، حسبما ذكرت منظمة العمل الدولية في تقريرها لعام 2024.

وتقول منظمة العمل الدولية إن عدد العمال الذين يعيشون في فقر مدقع في العام الماضي، والذين يكسبون أقل من 2.15 دولار في اليوم للشخص الواحد، ارتفع بنحو مليون شخص على مستوى العالم.