الانتخاب المحتمل لإيمانويل ماكرون، مرشح الوسط في انتخابات الرئاسة الفرنسية، في منصب الرئيس يفتح طاقة أمل لقدرة البلد الأوروبي على إصلاح اقتصاده الوطني. هذا ما صرح به برنارد تشارليز، الرئيس التنفيذي لـ داسو - سيستيمس شركة برمجيات فرنسيّة تعمل على إنتاج الحلول التقنية للتصميم باستخدام الحاسب لشبكة سي إن بي سي الإخبارية الأمريكية.
وذكر تشارليز: الإصلاحات في فرنسا تسير بخطى بطيئة ، مضيفا: أرى أن الوضع الراهن مفعم بالآمال إذا ما افترضنا أن السيد/ ماكرون سيُنتخب رئيسا لفرنسا، وهو ما يفتح نافذة أمل لمستقبل الإصلاحات . وأضافت الشبكة في سياق تقرير على نسختها الإلكترونية أن ماكرون الذي يتنافس على منصب الرئاسة في بلاده مع مرشحة اليمين مارين لوبان، شغل منصب وزير الاقتصاد في الحكومة الاشتراكية السابقة لمدة عامين.
وأوضحت الشبكة أنه وخلال تلك الفترة أصبح ماكرون معروفا بمهاجمة ساعات العمل الأسبوعية البالغة 35 ساعة والتي ينظر إليها على أنها من أكبر المعوقات التي تعترض نمو الاقتصاد الفرنسي.
وأفاد تشارليز: ماكرون كوزير فعل أشياء جيدة للصناعة، ولرواد الأعمال ، مردفا: في تقديري أن ماكرون لم يثبت جدارته على الصعيد السياسي، لكن على صعيد الإصلاحات كان الرجل إضافة قوية للشركات بفضل عقليته في مجال ريادة الأعمال . وأوضح تشارليز أنه وبخلاف الرؤى الإصلاحية لإيمانويل ماكرون، فإن موالاته لأوروبا تعد داعما أيضا للشركات الفرنسية.
طالب المرشح الرئاسي إيمانويل ماكرون جميع الوطنيين بالاحتشاد خلفه ضد تهديد من وصفهم بالقوميين ، وذلك بعد تأهله لجولة الإعادة من انتخابات الرئاسة الفرنسية، الأحد، ضد زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان. وتمكن المرشح الشاب من الصعود بثبات في صفوف المؤسسة الفرنسية عندما قرر استغلال مهاراته كمصرفي متمرس في عالم الاستثمار وعقد الصفقات، في عالم السياسة.
ونجح ماكرون، في تجاوز الجولة الأولى من الانتخابات الفرنسية، ليتنافس في الجولة الثانية والنهائية مع مرشحة أقصى اليمين، مارين لوبان. وبعد أن حصل ماكرون على أكبر عدد من الأصوات في الجولة الأولى، التي أجريت في الـ23 من أبريل الماضي، فإنه أصبح الأوفر حظا للفوز في جولة الإعادة المقررة في السابع من مايو الجاري.
وهذه هي المرة الأولى خلال ستة عقود التي لم ينجح فيها أي مرشح من الأحزاب اليسارية أو اليمينية الرئيسية في بلوغ الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية في فرنسا. وإذا ما فاز ماكرون البالغ من العمر 39 عاما، والذي لم يكن معروفا على نطاق واسع قبل أقل من ثلاث سنوات، فسيصبح أصغر رئيس لفرنسا منذ عقود طويلة.