إذا كنت تريد أن تستعد لإنشاء شركة فأنت تحتاج لشيئين، أولهما: فكرة، وثانيهما: شريك عمل.
لكن ما هو نوع الأفكار التي يحتاجها من يشرع في تكوين شركة ناشئة.
هل هي أفضل الأفكار التقليدية المطروحة ؟ بالطبع لا كما يؤكد خبراء التنمية البشرية، مشيرين إلى أن أهم قاعدة للحصول على أفكار هو أن لا تبحث عن فكرة تصلح لإنشاء شركة ولو فعلت ذلك فالمشكلة ليست فقط أنك ستحصل على فكرة سيئة، ولكن الأخطر أنها ستكون فكرة سيئة ولكنها تبدو جيدة، وذلك يعني أنك ستضيع الكثير من الوقت والمجهود قبل أن تكتشف أنها فكرة سيئة.
وأفضل أفكار لشركات جاءت بدون تخطيط مسبق وبالنظر لبدايات كل من أبل و جوجل و ياهو وفيسبوك كل تلك الشركات لم يكن من المفترض أن تكون شركات من البداية.
و بدأت كمشاريع جانبية أو هوايات لأصحابها وهذا من مميزات الأفكار الجيدة، وهي أنها عادة تكون في البداية مضللة لدرجة أنك ستلفظها كفكرة لشركة وستعتبرها لا تستحق الكثير من وقتك.
إذًا كيف تجد الأفكار الصالحة؟
تجيب الدكتورة أمل رضوان خبيرة التنمية البشرية قائلة: مع مرور الوقت يجب أن تطور حاسة خاصة تجعلك تعمل على ما يحفزك فعلا، لاسيما لو لم يكن كثير من الناس يهتمون بتلك الأمور و تتجنب كل تلك الأمور المملة حتى لو كان ظاهر الأمر أنها مهمة و لكن كن حذراً لأن من يستطيع التمييز بين هذا وتلك هم قلة ولكن هم عادة أفضل رواد الأعمال.
وتقدم رضوان طرق اكتشاف الأفكار الصالحة وليست المهمة من بينها أن تتعرف على كل المواضيع التي تهم وتعني شيئاً، ثم اعمل على المشاكل التي تستثيرك و تحفز تفكيرك، محذرة من العمل مع أشخاص بخلاف هؤلاء الذين تحبهم وتحترمهم.
وفي ذات السياق ينصح بول جراهام في كيفية تمييز تلك المشاكل المهمة بسيطة ولكن ليست سهلة فيقول لو تخيلنا أن التكنولوجيا عبارة عن بقعة عائمة على سطح المياه فإن كل النقاط المتحركة على حافة تلك البقعة هي مشاكل مثيرة تستحق الدراسة و الحل.
ويشير جراهام إلى أنه إذا لو أردت أن تدرب ذهنك على التعرف على المشاكل التي تستحق الحل فعليك كبداية أن تصل إلى قمة تكنولوجيا ما و تصل لحدودها القصوى أو بمعنى آخر عليك أن تعيش في المستقبل .
ربما كانت قصة بهاء جلال أحد مؤسسي شركة كراود انلايزر هي خير مثال لتلك الحالة، فقد استثمر وقته في الدراسة الجامعية في اتقان مجال مهم وهو المعالجة الطبيعية للغة وتخصص في اللغة العربية، عندما بدأ بهاء التعلم لم تكن الشبكات الاجتماعية في صورتها الحالية و لكن مع مرور الوقت استطاع بهاء تطويع ما تعلمه وأتقنه لمرحلة بناء شركة قام ببرمجتها، وفضل أن يبحث عن أفضل طريقة لبرامج حل المشكلة و لقي ضالته فيما يطلق عليه البرمجة الجينية. بما أكسبه شهرة كبيرة في هذا المجال.