توقع صناع السياسة في سنغافورة أن يسجل الاقتصاد الوطني نموًا بنسبة تتراوح بين 1% و3% هذا العام، وذلك في أعقاب وصول النمو المتحقق في الربع الرابع من العام الماضي إلى ما نسبته 12.3% على أساس سنوي، مسجلا وتيرة هي الأسرع في أكثر من 5 سنوات.
وذكرت شبكة بلومبرج الإخبارية الأمريكية، أن تقديرات النمو السابقة للمسؤولين السنغافوريين بلغت 9.1%، وعزت هذا إلى الزيادة في أنشطة التصنيع بوجه عام والذي جاء مدعوما بصادرات أشباه الموصلات والمرتبطة بسلسلة الإمدادات في الصين.
وقال لوه خوم ين، السكرتير البارز في وزارة التجارة والصناعة في تصريحات صحفية: نتوقع زيادة أكبر في صادرات الإلكترونيات، لاسيما أشباه الموصلات في العام 2017 .
وأضاف خوم ين: الصورة بالنسبة لبقية أنشطة التصنيع وأيضا بالنسبة لقطاع الخدمات، مشوشة بعض الشيء .
وأشار إلى أن النمو الاقتصادي في سنغافورة هذا العام سيكون مشابها إلى حد كبير لمثيله في العام المنصرم، حينما نما الاقتصاد بنسبة 2% من العام السابق.
وحقق قطاع الخدمات الذي يمثل ثلثي الاقتصاد الوطني، نموًا بنسبة 8.4% على أساس سنوي، كما ارتفع نمو أنشطة البناء التي تعرقلها القيود المفروضة على القطاع العقاري، بنسبة 0.8% فقط.
وأوضح خوم ين أن قطاع التجزئة الذي سجل نموًا بنسبة 0.6% في العام 2016، لا يزال يواجه تحديات من قبل متاجر التجزئة الإلكترونية فضلا عن النمو في الرواتب والأجور والذي جاء بأبطأ من المتوقع.
في غضون ذلك، بقيت معدلات الطلب المحلي أيضا ضعيفة، مع تراجع الاستهلاك الخاص بنسبة 2.3% في الربع الرابع من عام سابق، مسجلا بذلك أول انخفاض منذ الأزمة المالية التي اندلعت شرارتها في العام 2008-2009.
من جهته، قال فانيندر سينغ، المحلل الإستراتيجي في مؤسسة ناتويست ماركيتس ومقرها سنغافورة: بيانات الناتج المحلي الإجمالي تؤكد مجددا أن الاقتصاد السنغافوري يتباطأ بوتيرة سريعة . وأفاد بريان تان، الخبير الاقتصادي في مؤسسة نومورا هولنديجز إنك في سنغافورة بأن نتائج الربع الرابع القوي ينبغي فهمها في سياق الأداء الأفضل من المتوقع للدول الآسيوية خلال تلك الفترة، مردفا أن الطلب المحلي القوي ضروري جدا برفع معدلات نمو الاقتصاد المحلي.
وتابع تان: العوامل الدافعة للنمو الاقتصادي متشابهة كما هو الحال في الاقتصادات الأخرى ، لافتا إلى أن النمو في صناعة الإلكترونيات أعطى دفعة قوية للنمو الاقتصادي، وسنغافورة ليست استثناءً في هذا الخصوص .
جدير بالذكر أن حصة كبيرة من إنتاج أشباه الموصلات في سنغافورة يتم شحنها إلى الصين، حيث يتم بيعها من هناك لكل دول العالم.