الهند تقود الـ"بريكس" للتأثير في اقتصاد العالم

مع انقسام الدول الكبرى حيال السياسيات النقدية

لوسيل

ترجمة - يوسف محمد

ينبغي أن تتخلى الهند عن انحيازها ضد الصين، وأن تتجنب الانقسامات بين الدول الأعضاء في مجموعة بريكس ولاسيما على خلفية المحاولات الأمريكية الرامية إلى إعادة كتابة قواعد اللعبة الدولية، وفقا لما ذكرته تقارير في الإعلام الصيني.

ونقلت صحيفة إيكونوميك تايمز الهندية تقريرا نشرته صحيفة جلوبال تايمز الحكومية الصينية، إنه ينبغي على الهند أن تركز على كيفية تحسين المشاركة مع بريكس ، للتغلب على انحيازها ضد الصين لأسباب تاريخية، وتعتقد نيودلهي أنه ينبغي على بكين أن تعيد النظر في الأسباب التي تدفع جيرانها إلى إساءة فهمها، لكن الهند تحتاج أيضا إلى أن تعيد حساباتها.

وأضاف تقرير جلوبال تايمز : في الوقت الراهن، الانقسامات بخصوص السياسة النقدية شديدة، ولاسيما بين الاقتصادات الكبرى، وفي أعقاب قيام الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) برفع أسعار الفائدة، تشهد الاقتصادات الناشئة، ومن بينها بريكس هروبا في رؤوس الأموال. في غضون ذلك، فإن المنافسة الجيوسياسية في الشرق الأوسط وأوروبا، بالإضافة إلى تنامي التهديدات الإرهابية، تؤثر سلبا على الاقتصاد العالمي، والتي لا تعد دول المجموعة بمنأى عنه.

ومن المقرر أن تستضيف الهند التي تولت الرئاسة الدورية لمجموعة بريكس (البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا) قمة المجموعة المقرر لها في وقت لاحق هذا العام والتي من المرجح أن يحضرها الرئيس الصيني شي جين بينج.

وأضافت الصحيفة أن محاولة الولايات المتحدة إعادة كتابة قواعد اللعبة العالمية وضع بريكس في وضع غير ملائم. وقد تم توقيع اتفاق الشراكة عبر الهادي في أوكلاند في فبراير الماضي، وسط غياب أي من الدول الأعضاء في المجموعة.

وكان رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، صرح بأن بلاده -خلال فترة رئاستها لـ بريكس - ستكافح من أجل التوصل إلى حلول شاملة وفاعلة وجماعية، واستطردت الصحيفة بقولها إن مودي اقترح 10 خطوات في مؤتمر أوفا لدعم التعاون، ومن بينها إقامة معرض تجاري لدول بريكس ومركز أبحاث للسكك الحديدية والمبادرة الرقمية، وأيضا مركز للأبحاث الزراعية ومهرجان سينمائي، مؤكدا أن الهند تبذل جهودا كبيرة لتعزيز التعاون بين دول المجموعة.

وكان ينبغي على مودي أن يقوم بوضع مقترحات بناءة للحوكمة العالمية، ويبقى النمو الاقتصادي للهند الأسرع بين الدول الأعضاء في بريكس ، وبوصفها رئيسا للقمة في هذا العام، لا يجب على نيودلهي أن تظهر فقط قدرتها الاقتصادية وإمكاناتها في جذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز قوتها الوطنية، ولكن يتعين عليها أيضا أن تظهر نفسها كقوة كبيرة على الساحة الدولية.