بنوك أستراليا مستمرة في دعم الوقود الأحفوري

ضخت قروضا بقيمة 5.5 مليار دولار لتمويل مشاريعه

لوسيل

ترجمة - مروة تركي

تواصل البنوك الكبرى الأربعة في أستراليا تمويل مشاريع الوقود الأحفوري، على الرغم من تبنيها أهدافا للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري، وفقا للأرقام الصادرة عن مؤسسة ماركت فورسيز.

ووفقا لما ذكرته صحيفة الجارديان ، وقع كل من بنك الكومنولث و ستباك و إيه إن زد و بنك أستراليا الوطني على قروض بلغت قيمتها 5.5 مليار دولار لمشاريع الفحم والنفط والغاز ومشاريع الغاز الطبيعي المسال في عام 2015، وهو رقم أعلى مقابل ثلاثة خلال الثماني سنوات السابقة.

ومن بين الصفقات كانت ثمانية قروض لمشاريع الفحم وقعت في أستراليا في عام 2015، بقيمة إجمالية قدرها 4 مليارات دولار بما في ذلك مجموعة وايت شافن كول المتعثرة، والمشغل المثير للجدل للتعدين موليز كريك. وكل من تلك المشاريع تلقت بعض التمويل من البنوك الأربعة الكبرى بمساهماتها بقيمة 995 مليون دولار.

ويأتي ذلك وسط سلسلة من التحذيرات الوخيمة على مستقبل الفحم مع انخفاض الاستهلاك في الاقتصادات الكبرى مثل الولايات المتحدة والصين. في الأسبوع الماضي توقعت جولدمان ساكس أن الفحم قد يكون في انخفاض أخير مع انخفاض الطلب وربما لا رجعة فيه.

يذكر أن كل من البنوك الأربعة الكبرى أطلقت التصريحات المؤيدة لهدف الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري والتي أقرت بضرورة أن تلعب دورا في تحقيق التحول بعيدا عن الوقود الأحفوري.

وتؤكد جولين فينسنت، من مؤسسة ماركت فورسيز، أنه يبدو أن تصرفات البنوك لا تتفق مع التصريحات حول تغيير المناخ بسبب استمرار استغلال الوقود الأحفوري والذي من شأنه أن يفجر ميزانية الكربون وزيادة ارتفاع درجات الحرارة إلى ما بعد أهداف الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري.

وردا على أرقام ماركت فورسيز، أرسلت البنوك الأربعة الكبرى تصريحات لصحيفة الجارديان ، تأكيد أستراليا على الإقراض لمشاريع الطاقة المتجددة. كما قامت ستباك وبنك الكومنولث بتوفير روابط لبعض البيانات المتاحة للجمهور بشأن تعرضها لصناعة الوقود الأحفوري ولكنه لم يكن من الممكن مقارنة هذه الأرقام مع مرور الوقت.

وكان أكبر المقرضين لمشاريع الوقود الأحفوري في أستراليا هي البنوك اليابانية، من خلال ثلاث صفقات بقيم مشتركة تراوحت بين 2.2 مليار دولار و2.9 مليار دولار عام 2015، وهو السبب الذي دفع بالبنوك الأربعة الكبار للانخفاض في قائمة أكبر 10 بنوك للوقود الأحفوري.

الأرقام لا تعطي صورة كاملة عن مدى إقراض البنوك على الوقود الأحفوري بشكل عام لأن العديد من الصفقات التي وقعت كانت إعادة التمويل حتى لا تتزايد بالضرورة مبالغ إقراضها لشركات الوقود الأحفوري، فإعادة التمويل هي عملية يتم استبدال قرض واحد مع آخر وفقا لشروط جديدة.

لكن فينسنت تؤكد أنه بينما بدأت البنوك تصبح أكثر شفافية، فإنها لا تزال لم تقدم ما يكفي من المعلومات للمساهمين وغيرهم من أصحاب المصلحة لحجم التعرض الإجمالي للوقود الأحفوري مع مرور الوقت.