المؤتمر السنوي لهيئة الأوراق المالية يناقش تعزيز السيولة والدور الاجتماعي لأسواق رأس المال

لوسيل

الدوحة - قنا

انطلقت في الدوحة أعمال المؤتمر السنوي الثالث لهيئة قطر للأسواق المالية الذي عقد بجانب الاجتماع السنوي الثالث والأربعين للجنة إفريقيا والشرق الأوسط التابعة للمنظمة الدولية لهيئات الأسواق المالية الذي استضافته دولة قطر.

وشارك في المؤتمر عدد كبير من أصحاب الاختصاص والخبراء والمعنيين بقطاع سوق رأس المال، فضلا عن متحدثين يمثلون مؤسسات متخصصة في قطاع الخدمات المالية من عدد من الدول العربية والأجنبية.

وناقش المؤتمر الذي انطلقت فعالياته بحضور سعادة الشيخ عبد الله بن سعود آل ثاني محافظ مصرف قطر المركزي، وسعادة الشيخ محمد بن حمد آل ثاني نائب المحافظ، ورئيس مجلس إدارة هيئة قطر للأسواق المالية، عددا من القضايا والتحديات الراهنة على صعيد تطوير إدارة الأسواق المالية وحماية المستثمرين، وسبل تعزيز السيولة والدور الاجتماعي لأسواق رأس المال.

وقال السيد ناصر أحمد الشيبي، الرئيس التنفيذي لهيئة قطر للأسواق المالية، إن سوق رأس المال القطري تمكن خلال الفترة الماضية من مواصلة نجاحاته والبناء عليها، وحقق المزيد من النمو والتطور في ظل الظروف الدولية والإقليمية مدعوما بعوامل قوة الاقتصاد القطري في تجاوز أية تحديات يمكن أن يتعرض لها.

وأشار في كلمة افتتاحية إلى أن أسواق المال العالمية تواجه اليوم الكثير من التحديات المتعلقة بالابتكار والتكنولوجيا والتنمية المستدامة، إلى جانب التشريعات والحوكمة وحماية المستثمرين، وغيرها من القضايا التي يسعى هذا المؤتمر إلى وضع تصور لحلولها وإيجاد أفضل السبل للمضي قدما في تطوير منظومة عمل وانشطة الأسواق المالية، وبما يضمن استمرارية مواكبتها بكل كفاءة واقتدار للمستجدات التي يشهدها سوق رأس المال العالمي.

وأضاف أن تلك المساعي من شأنها المساهمة في خلق بيئة استثمارية محفزة وجاذبة للاستثمارات المحلية والخارجية، وتوفير خيارات عديدة لتعزيز تنافسيتها بما يؤدي إلى تحسين نوعية الأنشطة والخدمات المالية المقدمة للمتعاملين في أسواق رأس المال، وزيادة معدلات نمو تلك الأسواق، وبالتالي زيادة دورها في عملية التنمية الاقتصادية بشكل عام.

وأضاف أنه على الرغم من التحديات التي يناقشها المؤتمر، إلا أن الكثير من الأسواق المالية استطاعت الكثير من الأسواق المالية استطاعت خلال الفترة الماضية مواكبة التطور المطلوب لمواجهة تلك التحديات، مؤكدا مضي هيئة قطر للأسواق المالية في تطوير الإجراءات والأنظمة لتعزيز أداء سوق رأس المال القطري، والارتقاء بجاذبيته، وزيادة الفرص الاستثمارية التي يتيحها للمستثمرين والمهتمين وتعظيم جدواها.

ولفت السيد ناصر أحمد الشيبي، الرئيس التنفيذي لهيئة قطر للأسواق المالية، إلى وجود جهود متضافرة من أجل النهوض بأداء أسواق رأس المال إلى مستويات منشودة من النجاح والنمو والتطور، وتحقيق الكثير من الإنجازات التي تبقي الأسواق في دائرة التنافسية والاستدامة.

ونبه إلى ضرورة العمل وتكاتف الجهود لمواجهة التحديات الماثلة، والتي من ضمنها مواصلة ترسيخ مبادئ الحوكمة والإفصاح والشفافية في أسواق المال، ودعم وتعزيز حقوق الأقلية في تلك الأسواق، واعتماد أفضل المعايير والممارسات الدولية بهذا الشأن، سعيا لضمان ديمومة واستمرارية التنافسية وتطور الأداء والارتقاء بالأنشطة ودفعها للمضي قدما لمواكبة كافة المستجدات العالمية.

وذكر أن تطوير قطاع أسواق رأس المال القطري على وجه التحديد، يتطلب العمل بروح الفريق الواحد، مما يتشكل منطلقا لمرحلة جديدة عنوانها تحقيق مزيد من تطوير قطاع سوق رأس المال.

وناقشت جلسات المؤتمر عددا من المواضيع المتعلقة بالقطاع المالي، حيث بحث الجلسة الأولى أهمية التركيز على الخصائص والمبادئ التي ينطوي عليها ضمان كون الدور الذكي للجهة الرقابية داعما للابتكار والوضوح القانوني فيما يتعلق بالدورة المتكاملة للسياسات، والمسؤوليات المشتركة بين المؤسسات والدولة، والمرونة لاستيعاب التكنولوجيات الجديدة بعدل ونزاهة، مع ضمان مراعاة الأشخاص الأكثر تعرضا لها.

كما تناولت الجلسة الثانية نمو الأصول المشفرة وزيادة الاهتمام بها من قبل المستثمرين الأفراد، وآثار تلك الأصول على نزاهة السوق وحماية المستثمرين، فيما تعرضت الجلسة الثالثة للمناهج المختلفة المتعلقة بدوائر الاختصاص النظيرة في الجانب المرتبط بتحسين الإدراج والسيولة.

وخلال الجلسة الرابعة تم عرض دور الجهات الرقابية للأوراق المالية والتأكيد على أن دورها لا ينحصر في إصدار التشريعات بل يجب ان يكون موجها اجتماعيا لضمان تحقيق منافع اكثر فيما يخص حماية المستثمرين على المدى الطويل ، وذلك من خلال نشر الثقافة المالية وبناء قدرات القطاع المالي، ومبادرات توزيع الثروة والتطبيقات والأدوات ذات الصلة لتعزيز ثقة المستثمرين وخلق الفرصة لمجتمع مزدهر في كل من القطاعين العام والخاص.

وشرح المؤتمرون خلال الجلسة الأخيرة آليات دوائر الاختصاص في دولة قطر فيما يتعلق بحقوق المستثمرين، إلى جانب المعايير الدولية وأفضل الممارسات ذات الصلة.