بعد مرور أربعة أعوام ونصف العام من الاستفتاء البريطاني على العضوية في الاتحاد الأوروبي، أصبح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي اليوم حقيقة واقعة بعد أن غادرت لندن السوق الموحدة في منتصف الليلة الماضية، لتدخل العام الجديد في وضع سياسي واقتصادي جديد.
واستغرق انفصال بريطانيا عن التكتل الاقليمي، الأكبر في العالم، سنوات من المفاوضات المتعثرة قبل أن يتم، في اللحظات الأخيرة، التوصل إلى اتفاق تجاري بين الجانبين بلغت قيمته 660 مليار جنيه إسترليني (900 مليار دولار)، وتم بموجبه الغاء الاتفاق الرسوم الجمركية والحصص المفروضة على السلع، مما يجنب الشركات على الجانبين الاضطرابات الشديدة.
واعتبارا من اليوم، يبدأ الشريكان المتشابكان بشكل وثيق حقبة جديدة في علاقاتهما من التعاون الأكثر مرونة تحكمه بشكل أساسي اتفاقية التجارة والتعاون الجديدة، وبموجبه ستنتهي حرية التنقل للعيش والعمل، على الرغم من أن السفر قصير المدى سيستمر بدون تأشيرة.
وستخضع البضائع الثنائية، بحسب نص الاتفاق، لرقابة أكبر، سواء على الحدود البريطانية - الأوروبية أو داخل المملكة المتحدة - على حدود البحر الأيرلندي بين أيرلندا الشمالية والمملكة المتحدة، وعلاوة على ذلك، لا يزال يتعين اتخاذ قرارات رئيسية لتقرير مصير العديد من شركات قطاع الخدمات.
ورغم الواقع الجديد الذي أفاق عليه الجانبان في اليوم الأول من العام الجديد، فإن المخاوف الكبيرة بشأن تراكم البضائع على الحدود بسبب زيادة الروتين قد لا يكون ملحوظا على الفور، غير أنه قد يبرز بشكل لافت عند البدء في تنفيذ بنود الانفصال، وشروع كل طرف في مراقبة حدوده البرية والبحرية والجوية بالشكل الذي يراه مناسبا.
يشار إلى أن بريطانيا التي خرجت رسميا من الاتحاد الأوروبي في 31 يناير 2019، بقيت تطبق القواعد الأوروبية حتى نهاية 2020، موعد انقضاء الفترة الانتقالية لمغادرتها التكتل الاقليمي.