الزيادة بسبب الزيادة

في الفترة الأخيرة رصدت الجهات الطبية بالدولة زيادة ملحوظة في عدد الإصابات اليومية بكوفيد -١٩ عن الحد المعقول، مما تطلب منهم الخروج بمؤتمر صحفي لخص الحالة الصحية العامة في البلاد والتحليل الرقمي للزيادة المقلقة لأرقام الإصابات وتفاعلها شبه السريع وما ترتب عليه من ضغط على المرافق الطبية في الدولة، الأمر الذي قد يتطلب فتح مراكز متنقلة احتياطياً لعلاج المصابين بالوباء في مناطق مختلفة بعد أن تم اغلاقها نهائياً منذ أكثر من ٣ أشهر بسبب الزيادة المتوقعة وغير المتوقعة.  وقد أرجعت الجهات الرسمية السبب وراء هذه الزيادة في أرقام الإصابات الى تراخي البعض وعدم التزامهم بلبس الكمام واتخاذ الإجراءات الاحترازية في ذلك..  وطالبت الجهات المعنية كافة أفراد المجتمع بضرورة التقيد بوسائل مكافحة انتشار العدوى ومنها التباعد الاجتماعي والتعقيم.  طبعاً لا خلاف في ذلك فإن دور كل فرد من أفراد المجتمع في مكافحة الوباء مهم جداً وبطريقة بسيطة وسهلة وممكنة وأمر ضروري وحاجة ملحة بهدف حماية نفسه وحماية الآخرين أيضاً.  ولكن ومن الجانب الآخر أوعز بعض المغردين والمهتمين أسباب ارتفاع الاصابات اليومية بين افراد المجتمع إلى زيادة منح التصاريح والموافقات لإقامة فعاليات جماعية مختلفة في الفترة الاخيرة بمختلف الاماكن، منها حفلات الزفاف وحضور المباريات واقامة الفعاليات المتنوعة وافتتاح المعارض والاحتفالات الجماعية والتجمعات الشبابية والمجالس والمدارس وغيرها من الفعاليات التي أصبحت بؤرا وبائية.  وهنا نلاحظ منطقية التعليقات التي تداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي بعد المؤتمر الصحفي، فزيادة الأعداد التي بدأنا نلاحظها تعود ايضاً بسبب الزيادة في منح تصاريح الفعاليات وعودة الطلاب واستمرار رحلات الطيران وتجمعات أفراد المجتمع والتقائهم في هذه الفعاليات.  لذلك من الأفضل وكما ذكر البعض منهم العودة إلى نظام المراحل، كما في السابق، لضرورة حصر الانتشار وسهولة القضاء عليه، أي أن المسؤولية مشتركة بين أفراد المجتمع وتسهيلات إقامة الفعاليات.  وباقي كلمة  نظام الفئات للتطعيم حالياً يجب تجاوزه قليلاً والانطلاق إلى مرحلة من يرغب بالتطعيم التوجه إلى المركز الصحي مباشرة..