جهود دولية لدعم الاستثمار الأخضر

في هذه الظروف الدولية السيئة التي يمر بها العالم نتيجة للحرب الروسية الاوكرانية التي تَتغذى من قبل بعض الدول الأوروبية وأمريكا، فان الجهود مستمرة في الوقت نفسه في مواجهة تحديات التغير المناخي الذي يكلّف الدول الكثير من الأموال والبشر سنويا، حيث يمثّل هذا الأمر أحد التحديات التي تواجه التنمية في العالم. والكل يعمل اليوم على مواجهة أزمة المناخ وخلق مستقبل يمكن من خلاله دعم الازدهار وبناء مجتمعات صحية ومنصفة ومرنة من خلال العمل في إقامة مدن خضراء جديدة بالتعاون مع ممثلي الاعمال التجارية والمجتمع المدني والشباب وغيرها من المنظمات الاخرى. وقضايا المناح لا يجب تركها دون رادع، لأن ذلك سيؤدي حتماً بأن يدفع 132 مليون شخص إضافي إلى هوة الفقر خلال العقد المقبل. واداركا للحاجة إلى اتخاذ إجراءات مناخية شاملة وأكثر إنصافًا وطموحًا، تنضم مؤسسة التمويل الدولية والشبكة العالمية لرؤساء البلديات (سي 40) لدعم جهود الدول في مواجهة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري العالمية الناتجة عن استهلاك ثلثي طاقة العالم من أجل بناء خطوط أنابيب استثمارية خضراء. ومن خلال ذلك يتم تطوير خطة العمل المناخية، والممارسات المتقدمة لمؤسسة التمويل الدولية من أجل حماية البيئة، الأمر الذي سوف يساعد البلديات على تحديد وإعداد الاستثمارات في الحلول الخضراء في أربعة مجالات رئيسية تشمل الطاقة، والمياه، والنفايات، والنقل العام. وهذه المشاريع سوف تدعم من أعمال المدن وإيجاد حلول لها في مواجهة تحديات التنمية من خلال الشراكة، حيث ستعمل المؤسسة على مساعدة المدن في جذب رأس المال الخاص لتمويل مشاريع البنية التحتية الذكية في مجالات المناخ ذات الأولوية، وتعبئة التمويل التجاري للمشاريع الخاصة، وربط مدنها بأسواق رأس المال، ومساعدتها على التحسين. وتهدف هذه الجهود إلى تطوير خطط عمل مناخية طموحة ومنصفة لإنشاء مسار واضح لخفض الانبعاثات بشكل جماعي إلى النصف بحلول عام 2030. وهذا ما تقوم به بعض الدول في أمريكا اللاتينية، فيما تقوم مؤسسة التمويل الدولية حاليًا بتنفيذ تلك التجارب في بعض دول العالم، وبناء خطط عمل للمدن في مواجهة الأزمات الناجمة عن تغير المناخ، حيث تضم هذه المنظومة شبكة عالمية من البلديات في 100 مدينة رائدة في العالم، وتقوم باتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة أزمة المناخ، ودعم المدن في تطوير خطط العمل المناخية. وبموجب تلك الاتفاقية تهدف الدول لفتح آفاق جديدة للعمل المشترك والأعمق والمستدام، فيما تعمل المؤسسات المعنية على تطوير خطوط أنابيب الاستثمار الخضراء في مشاريع رائدة بدءًا من أمريكا اللاتينية مع إمكانية توسيع المبادرة لتشمل مناطق أخرى في العالم. لقد أصبحت مؤسسة التمويل الدولية إحدى مؤسسات مجموعة البنك الدولي واحدة من كبريات المؤسسات الإنمائية لدعم جهود القطاع الخاص في الأسواق الناشئة في 100 دولة من خلال التعاون معها، حيث تمتلك المال والخبرة، ولها تأثير على خلق الأسواق والفرص في البلدان النامية، حيث خصصت للعام الحالي 2022 ما قيمته 32.8 مليار دولار للشركات الخاصة والمؤسسات المالية من أجل إنهاء الفقر المدقع وتعزيز الرخاء المشترك بها، خاصة في مجال مكافحة الاقتصادات التي تأثرت من جراء آثار جائحة كوفيد 19 التي خلقت الكثير من المتاعب للدول والبشر.