سيكون الحديث في هذه المقالة عن أثر وحجية التوقيع الإلكتروني في الإثبات المعاملات حيث قرر المشرع في احكام القانون رقم 16 لسنة 2010 بإصدار قانون المعاملات والتجارة الالكترونية على أن هناك آثارا وحجية للتوقيع الالكتروني وتتجلى هذه الحجية في الاتي ففي اطار المادة 28 من القانون المشار إليه أعلاه نص المشرع على أنه:- يكون للتوقيع الالكتروني الحجية في الإثبات، إذا استوفى الشروط التالية: 1- أن تكون معلومات إنشاء التوقيع مرتبطة بالمُوَقّع وليس بأي شخص آخر. 2- أن تكون معلومات إنشاء التوقيع، وقت التوقيع، تحت سيطرة المُوَقّع وليس أي شخص آخر. 3- إمكانية اكتشاف أي تغيير يتم على التوقيع الالكتروني بعد حدوث التوقيع. 4- إمكانية اكتشاف أي تغيير يتم على معلومات رسالة البيانات بعد وقت التوقيع، إذا كان الغرض من اشتراط التوقيع قانوناً، هو تأكيد سلامة المعلومات التي يتعلق بها التوقيع. ويصدر المجلس الأعلى القرارات اللازمة لتحديد أي من عمليات وتكنولوجيا التوقيع الالكتروني تستوفي الأحكام السابقة. وكان المشرع قد استلزم توافر الشروط الواردة بسياق المادة 28 من القانون حتى يكون للتوقيع الالكتروني حجية في الاثبات وقد قصد المشرع حماية الموقع الالكتروني والتأكيد على ان يكون التوقيع تحت سيطرته بحيث لا يتم التلاعب به من أي شخص آخر لكون هذا التوقيع له حجيته ويكون حجة في مواجهة الموقع لذا استزاد المشرع في الشروط للتأكيد على سيطرة الموقع على توقيعه وإمكانية اكتشاف أي تغيير يتم على التوقيع أو على رسالة البيانات بعد التوقيع وذلك لتأكيد سلامة المعلومات الواردة والمرسلة وكذلك صدور التوقيع من الموقع ذاته. كما اشارت المادة 29 من القانون إلى أنه يجب على المُوَقّع، عندما يقوم بإنشاء توقيع الكتروني، الالتزام بما يلي: بذل العناية المعقولة لتجنب استخدام معلومات إنشاء توقيعه استخداماً غير مسموح به. استخدام الوسائل المتاحة من قبل مقدم خدمة التصديق، وفقاً لأحكام المادتين (36)، (37) من هذا القانون دون تأخير، لإخطار أي شخص يفترض المُوَقّع اعتماده على التوقيع الالكتروني، وكذلك اتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز التوقيع الالكتروني، وذلك في حالة تعرض معلومات إنشاء التوقيع، أو وجود احتمال قوي بتعرضها لما يثير الشبهة. أن يبذل قدراً معقولاً من العناية، عند استخدام شهادة التصديق لتعزيز التوقيع الالكتروني، لضمان دقة واكتمال جميع التأكيدات الجوهرية المقدمة من قبل المُوَقّع ذات الصلة بشهادة التصديق، طيلة فترة سريانها أو يتوخى إدراجها في شهادة التصديق. ومما لا شك فيه أن الموقع هو المسؤول قانونياً حال إخفاقه في الوفاء بالشروط المنوه عنها في المادة 29 ويتحمل كافة الاثار القانونية حيال ذلك وهو ما قررته المادة 30 من ذات القانون حيث قررت أنه:- يتحمل المُوَقّع الآثار القانونية المترتبة على إخفاقه في الوفاء بالتزاماته المشار إليها في المادة السابقة. كما اشار المشرع الى ان الطرف المعتمد على التوقيع الالكتروني الاثار القانونية المترتبة على اخفاقه في اتخاذ الخطوات المعقولة وفق ما هو وارد بالمادة 28 يتحمل الطرف المُعتَمِد على التوقيع الالكتروني، الآثار القانونية المترتبة على إخفاقه في اتخاذ الخطوات المعقولة، للتحقق من استيفاء التوقيع الالكتروني للشروط المقررة في المادة (28) من هذا القانون، أو التحقق من صلاحية شهادة التصديق ومصدرها أو وقفها أو إلغائها أو أي قيد عليها في حالة ما إذا كان التوقيع الالكتروني معززاً بشهادة التصديق. وباكتمال الشروط الواردة اعلاه اضحى التوقيع الالكتروني محققاً لاثاره القانونية واصبح يكتسب الحجية وكان القانون قد أكد في سياق مادته ال60 ان المجلس الاعلى للاتصالات بوصفه السلطة العليا بشؤون الاتصالات يتولى العمل على التمكين من استخدام المعاملات والتجارة الإلكترونية يتولى المجلس الأعلى، بوصفه السلطة العليا المختصة بشؤون تنظيم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، العمل على التمكين من استخدام المعاملات والتجارة الالكترونية وفقاً لآليات وردت تفصيلا بسياق المادة ومنها العمل على تطوير وسائل المعاملات وإصدار التراخيص والاشراف على تطوير المدونات واتخاذ التدابير القانونية في مواجهة مقدمي الخدمات ووضع ضوابط لحماية المعلومات ووضع الاسس لحماية المستهلك واصدار القرارات برسوم الترخيص. أامل ان اكون قدمت نبذة عن احكام القانون رقم 16 لسنة 2010 بشأن معاملات التجارة الإلكترونية وبإذن الله نلتقي في موضوعات أخرى في المقالات القادمة.