التواصل.. وتبريد المناطق

"لماذا يتعين علينا أن ندفع مقابل شيء لم نستخدمه؟" هذا هو السؤال الذي طالما طرحه العملاء على شركات تبريد المناطق، وغالباً ما يثار هذا السؤال في فصل الشتاء عندما يعمد معظم المستخدمين النهائيين إلى عدم تشغيل أجهزة التكييف ومع ذلك عليهم أن يدفعوا مقابل الرسوم الشهرية الثابتة والتي تسمى رسوم كمية التبريد. لا تصل الإجابة على هذا السؤال المتكرر إلى العملاء على الوجه الأمثل... لماذا؟ نقص الوعي والتواصل يلعب دوراً هاماً في هذا الصدد. عندما يعمد مالك البناية أو المطور العقاري إلى إبرام اتفاقية خدمة التبريد مع مزودي خدمات تبريد المناطق وذلك لتوصيل الخدمة، يتم توضيح الالتزامات والحقوق المالية المفروضة على جميع الأطراف المعنية ويشمل ذلك العميل أو المستخدم النهائي حيال مزود خدمة تبريد المناطق. عندما يتم بيع أو تأجير الوحدات إلى العملاء، غالباً لا يتم توضيح الالتزامات والحقوق المالية المفروضة عليهم بالصورة الواضحة والصحيحة من قبل المالك أو المطور العقاري، وهذا يفضي إلى فهم خاطئ ومغلوط وغالباً ما يصاب العملاء بالدهشة والذهول حيال مطالبات مزود خدمات التبريد المفروضة عليهم فيما يتعلق بهذه الرسوم.  غالباً ما تحدث الفجوة في التواصل في هذه المرحلة الأولية، أي أنه على مالك البناية أو المطور العقاري أن يخطر العميل أو المستخدم النهائي بجميع الالتزامات والحقوق المالية المفروضة عليه قبل أن يتم بيع أو تأجير الوحدة، ويجب أن يعي العميل جيداً ما هي الالتزامات المفروضة عليه بما في ذلك وليس حصراً رسوم كمية التبريد، بحيث يتم توضيح أي غموض أو سوء فهم أو مفاهيم خاطئة حيال رسوم كمية التبريد الشهرية من قبل مزود خدمة التبريد عند توقيع العقد. لسوء الحظ، تنشأ فجوة التواصل هذه بسبب عدم قيام المالك أو المطور العقاري بإخطار العميل بالالتزامات المادية، وهو الأمر الذي يلقي بظلال سلبية على مميزات خدمة تبريد المناطق، حيث يستغرق مزود الخدمة وقتاً في تفسير ماهية الرسوم للعملاء بدلاً من إظهار منافع وما يميز نظام تبريد المناطق على أنظمة التكييف التقليدية، مما يؤدي إلى عدم معرفة العميل بمميزات وأفضلية أنظمة تبريد المناطق. في حال عمد مالك البناية أو المطور العقاري إلى إيضاح الأمر فإنه من المحتمل أن يفضي ذلك إلى دعم تلك الخدمة وتعزيز المعرفة الصحيحة بالنظام وكذلك بالمميزات التي يجنيها العملاء من هذه الخدمة المتميزة مقارنة بأنظمة التكييف التقليدية.  بعض مساوئ نظام التكييف التقليدي تكمن في الكلفة الرأسمالية الأولية للبناية والتي تكون عالية جدا نتيجة لتركيب وسائل التبريد والمحولات ووصلات إمدادات الطاقة الإضافية، علاوة على هامش أرباح المقاولين. أثناء عمليات التشغيل تكون هناك كلفة أعلى على مالك البناية والعميل بسبب النطاق الأوسع للعمل وزيادة تكاليف إمدادات الطاقة الكهربائية التي تضيف نسبة 60% بسبب وسائل التكييف التقليدية، في حين أن هذه المسائل والمشكلات يتم التغلب عليها والقضاء عليها تماماً عن طريق خدمة تبريد المناطق.