


عدد المقالات 168
أجلى ما تكون عليه صورة المعركة هنا في فلسطين، وصفة أطرافها من خلال الدور الذي يقومون به في معركة الأمة المركزية ومهد دولتها في آخر الزمان، فالباطل لا يختلف عليه اثنان على هذه الأرض، والحق نراه فيمن يعمل على إبطال الباطل وإحقاق الحق. أكبر باطل وأعظم منكر على أرض فلسطين هو الاحتلال، وتغييره هو الأولوية الأولى، ومن دون ذلك لا قيمة ولا فائدة لأي شيء آخر، وبعده كل شيء يهون، فهو الذي ينزع عن الأرض سيادتها ويسرقها ويسرق أحلام أبنائها وأجسادهم بالرصاص والقنابل أو بالسجون، ويسرق طموحهم والعيش الكريم وكل شيء جميل. وتغيير هذا المنكر بغية المقاومين الصادقين الذين فهموا الأولويات، وإن كان ذلك من الأبجديات إلا في زمن اختلطت فيه على الناس الشبهات مع كثرة المنافقين والمشبوهين والمجهولين. أبدعت المقاومة الفلسطينية في رد بغي الاحتلال على مدار 52 يوما، ومنعته من احتلال قطاع غزة أو التقدم فيه بما استطاعت، رغم التقدم العسكري الذي يتمتع به الاحتلال، وكما هي العادة بعد كل حرب يكون التفرغ للإعداد والتجهيز. وبينما تكون المقاومة في قمة إجهادها وتعبها -وكذلك الشعب- تظهر الصواريخ المجهولة كما بعد حرب عام 2012 وكما جرى في الأيام الأخيرة، والتي تتبناها جماعات لا نراها في الحرب ولا نسمع لها حسيساً، والتي تتميز صواريخها بأنها تسقط في مناطق مفتوحة ولا تُحدث أي ضرر بالاحتلال، وأحياناً كانت لا تحمل رؤوسا متفجرة. ومجاهدو هذا الموسم وأصحاب هذه المجموعات قالوا في بيانهم الأخير، إن صواريخهم هذه جاءت رداً على حماس التي تقول أجهزتها الأمنية إنها اعتقلت بعض التكفيريين والمشبوهين، في إطار حملة منها لملاحقة بعض من قاموا بتفجيرات صوتية خلال الفترة الأخيرة في غزة. وعندما تطلق هذه المجموعات صاروخا أو صاروخين يكون رد الاحتلال ليس عليها لأنها ربما غير موجودة، ولكن على مواقع المقاومة الفلسطينية المعروفة ككتائب القسام وسرايا القدس. وبما أن الشيء بالشيء يذكر، ما زلت أذكر تلك الصواريخ الثلاثة التي انطلقت أثناء تهدئة من تهدئات حرب صيف 2014م، دون أن يعرف حتى الآن من أطلقها، وما كانت إلا لتشكيل مبرر استخدمه الاحتلال أثناء محاولته اغتيال محمد ضيف القائد العام لكتائب القسام. إن كان أبناء هذه الجماعات صادقين فهو الجهل والحقد الأعمى، ذلك أن كثيرا منهم كما في قطاع غزة يُسمون بـ «الحردانين»، أي الذين لديهم مشاكل تنظيمية مع فصائلهم، وبعدها يلتحقون بإحدى هذه المجموعات أو يشكلونها، أي أن مبتغاهم الأساسي هو المكايدة لا الجهاد والمجاهدة، وهذا يفسر بعض تصرفاتهم، ولا شك أن هؤلاء سيكونون محط اهتمام كل أعداء غزة أو من يريدون تصفية حسابات معها. وهناك جزء آخر منهم لا أستبعد ارتباطه بالاحتلال أو بأهدافه عمداً أو جهلاً، وهذا ما أثبتته النتائج، وغالباً ما يكون اختراق هذه التنظيمات سهلاً. لنفترض أنهم عاديون وغير مرتبطين بأية جهة خارجية، فما الذي يستدعيهم للجهاد في هذه الفترة وهم قد عبروا صراحةً عن أنهم يستفزون الاحتلال لجر القطاع والمقاومة في غزة إلى حرب في غير أوانها، وهم كالعادة يختفون أثناء المعركة الكبيرة والحروب الحقيقية، وإن كان لهم أثر فلا يذكر. ومفخخات هؤلاء الغلاة وصلت إلى عدة دول عربية آمنة ومطمئنه ونالت من أبرياء، لكنها تعجز عن الوصول إلى قلب الكيان الصهيوني، حيث إنه لم يسجل في تاريخ هذا الفكر المغالي أنه قتل ولو جندياً صهيونياً واحداً، والذريعة كما العادة هي الحدود والسدود والتي لا يتجاوزونها إلا تفخيخ دور العبادة وقتل المسالمين، ثم لا يريدون لأحدٍ أن يشكك فيهم وفي مبتغاهم. من خلال ما سبق، تتشكل لدينا بعض التفسيرات لما اشتكل علينا في فهم الغلاة الذين ما (جاهدوا) حقاً وما ردوا عن بلاد الإسلام إلا المجاهدين، وأوجدوا تبريرات للكثير من التدخلات الأجنبية في بلداننا من خلال تصرفات هوجاء دون أن تكون لديهم المقدرة على منعه أو ترسيخه فيها، من خلال تصرفات جاهلة أو مدفوعة أو استحلال دماء أبرياء وتفجير دور عبادة دون أن يكون هناك أي عداوة مسبقة لابتكار حروب في غير محلها، ومشكلات لا يمكن حلها، في تلاعب صارخ بمصير أمة. ❍ @rdooan
«الضمّ» حلقة من حلقات المشروع الصهيوني المتوسع في المنطقة، ويأتي ضمن سلسلة خطوات قام بها الصهاينة وحكومة الاحتلال الإسرائيلي خلال السنوات الماضية، وكانت النية نحو مخطط ما يسمى بـ «الضمّ» وما شابه مبيّتة وجاهزة قبل...
تعيش فلسطين هذه الأيام تحت وطأة تهديد ابتلاع الاحتلال الإسرائيلي مناطق واسعة منها، ضمن ما يعرف بمخطط «الضم» الذي من المرجح -حسب أحاديث إعلامية إسرائيلية- أن يكون على أكثر من مرحلة، وأنه يستهدف هذه المرة...
ما أشبه اليوم بالبارحة! وما أسرع أن ينسى جزء من الناس جراحهم وتاريخهم! وينسى كثير من العرب أن الاحتلال الإسرائيلي قتل منهم في مثل هذه الأيام من عام 1967م، زهاء 20000 عربي، وجرح واعتقل آلافاً...
قد يقول البعض إنه ليس من الجيد الآن، وفي هذه الفترة تحديداً، أن ننصرف إلى النقد الداخلي بدلاً من الحديث عن ضرورة التوحّد في مواجهة مشاريع الاحتلال التوسعية الجديدة، أو ما اصطلح على تسميته «مشروع...
في حين يواجه العالم أزمة تفشي وباء «كورونا»، ويسعى إلى السيطرة عليه والتقليل من آثاره السلبية، يسعى الاحتلال الإسرائيلي إلى مزيد من التوسع على حساب حقوق الفلسطينيين وأراضيهم، ومن ذلك ضمّه أو سلبه قبل أسابيع...
النكبة شكلت الواقع الفلسطيني وجزءاً كبيراً من أفكار الفلسطينيين وتصوراتهم ونمط حياتهم، مثّلت نقطة تحوّل فارقة، أصبحت القضية جزءاً من حياة الفلسطينيين، وسمة عامة يعيشونها، يلاحقونها وتلاحقهم. وينبغي أن تظل «النكبة» حاضرة لأنها تعيد تلخيص...
عندما نتحدث عن مسلسلات درامية وُضعت لها ميزانيات بملايين الدولارات من أجل تمرير خطاب التطبيع والتهوين من قيمة القضية الفلسطينية، فبكل تأكيد يعني الأمر أننا لم نعد نتحدث عن مجرد خطوات فردية واجتهادات عابرة، الأمر...
ملامح تآكل «النظام العالمي» الحالي تتجلى كثيراً في هذه الفترة، ولطالما تغنى هذا النظام بعناوين التضامن الدولي، ورفع لافتات التكافل الإنساني، وما إلى ذلك من اللافتات التي كانت جزءاً من أدواته للبقاء، ومد نفوذه وعلاقاته،...
مع انتشار فيروس «كورونا» وسط الاضطرابات الكبيرة التي تحدث في العالم، يعيش الناس قلقاً كبيراً على مصائرهم ومستقبلهم؛ بعض القلق مُبرَّر وأكثره لا، فالقلق لا يبدّل المصائر ولا يقي من المخاطر، بل لربما يكون هو...
قادت السلطة الفلسطينية -على لسان العديد من مسؤوليها والناطقين باسمها- حملة استمرت لأكثر من سنة، تمحورت حول ترويج رواية سياسية تقول إن صفقة القرن تستهدف بالأساس إقامة دولة فلسطينية في غزة على حساب الضفة الغربية،...
في ظل ما بين أيدينا من المعطيات قد نقول إن الصراع حسم، وإن الكفة تميل لصالح الاحتلال بانحراف صارخ، وإن عقارب الزمان تسير لصالحه، لا شك أن تلك المعطيات واضحة إذا أخذنا بالاعتبار أن الدولة...
إن من أسوأ ما يمكن أن يُبتلى به الإنسان هو انشغاله بالجدل وابتعاده عن العمل، وما هو أسوأ من ذلك أن ينشغل بالجدل في أمر العاملين وعملهم دون فعل شيء، ودون تقديم حلول ممكنة وتصورات...