alsharq

عبدالله طالب المري - كلمة رئيس التحرير

عدد المقالات 5

أيمن القدوة 03 يونيو 2026
صيف الدوحة والزوار من الخليج
د. نافجة صباح البوعفرة الكواري - أستاذ مساعد في قسم الشؤون الدولية- جامعة قطر 01 يونيو 2026
من الصراع الصفري إلى الرابح - الرابح.. حدود التسوية في المواجهة الأمريكية - الإيرانية
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 02 يونيو 2026
القوى الناعمة اليابانية وتشكيل الوعي العربي

رسائل صاحب السمو.. ميثاق عمل وخريطة طريق

27 أكتوبر 2021 , 01:22ص

في 3 نوفمبر 2020، وقف حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، مخاطباً الشعب في افتتاح دور الانعقاد العادي الـ49 والأخير لمجلس الشورى المعين، ومن بين ما قاله سموه يومها: «ليست الانتخابات معيار الهوية الوطنية.. فقد تبلورت عبر الزمان، وتظهر في أبهى صورها في تضامن مجتمعنا وتماسكه، وقيمه الأخلاقية السمحة، وحبه لوطنه، كما ظهرت في تحدي الحصار». بين ذلك التاريخ ويوم أمس 26 أكتوبر 2021، حيث وقف سموه مخاطباً الشعب أيضاً في افتتاح دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الأول، الموافق لدور الانعقاد السنوي الـ 50 لمجلس الشورى، جرت في نهر الأحداث أمور متعددة، فبفضل الله وحكمة القيادة الرشيدة، فإن اللُحمة تعود إلى البيت الخليجي الواحد بعد اتفاق «العلا»، واستمر وطننا الأبي في طريق نهضته، واستكمل مسيرة العمل الدؤوب لاستضافة - باسم كل العرب- الحدث الاستثنائي في الشرق الأوسط العام المقبل.. مونديال 2022. الفارق بين الأمرين، أن الخطاب الأول كان أمام «مجلس معين»، بينما الثاني أمام «مجلس منتخب»، بعدما خاض شعبنا حدثاً فريداً ستكون له انعكاساته المستقبلية ليس على وطننا وحده، بل في عموم المنطقة، وهو إجراء أول انتخابات لمجلس الشورى. كلمات سموه في الخطاب الأول بشأن أن الانتخابات ليست معياراً للهوية الوطنية، لامست أهمية الحدث في مسار التجربة الانتخابية بالوطن، والتي تعزز خطواتها في تقاليد الشورى القطرية القائمة على العلاقة الراسخة بين نظام الإمارة والشعب؛ وتستند إلى قيم الإسلام الحنيف. أما ما طرحه صاحب السمو في خطاب أمس، فإنه يستحق التوقف طويلاً أمام مفرداته ومضامينه، التي شملت كافة القضايا الداخلية، كما حملت العديد من الرسائل الوطنية المهمة، وتناولت أبرز الملفات على الصعيدين المحلي والخارجي. الخطاب السامي حدد معالم السياسة العامة للدولة، كما استعرض الإنجازات والتحديات والتطلعات ومواقف قطر الثابتة من الأوضاع الراهنة والمتغيّرات الدولية. لكن هناك بعض النقاط والرسائل المحددة في الخطاب، يجب أن نتوقف عندها مجتمعاً وأفرادا، إذ أنها لامست شؤون وشجون حياتنا اليومية، والعادات التي يجب أن يتخلى عنها كثيرون، حتى صارت ظاهرة بعيدة عما تربينا عليه وفق تقاليد ديننا الحنيف ومجتمعنا، وربما هذه العادات خلقت عند البعض في الخارج صورة سلبية عن حياة القطري والخليجي بوجه عام. لقد تحدث صاحب السمو صراحة عن «هيمنة قيم الحياة الاستهلاكية» على المجتمع، بعدما ارتفع مستوى معيشته بسرعة فائقة، فضلا عن «تقدير العمل المنتج وعدم تمتع الفرد بما يتوافر لديه، لأنه منشغل دائماً يطلب المزيد من الاستهلاك واستسهال الاستدانة». إن ما طرحه سمو الأمير بهذه الصراحة والوضوح، هو في الحقيقة أمر بات واضحا كإحدى سلبيات «مجتمعات الوفرة»، وكلما مر الوقت دون مراجعة من الجميع فإنه يصبح عادة من الصعب التخلي عنها. لذلك فإن عبارات سموه بهذا الشأن هى في الواقع ناقوس خطر علينا الانتباه والاستفادة منها في تغيير سلوكياتنا. ربما كلنا نعيش أو نسمع حكايات الاستدانة من أجل رفاهيات لن تتوقف الحياة إذا ما استغنينا عنها. فهل يعقل – على سبيل المثال- أنه حتى الآن ما زال البعض من أبنائنا وبناتنا يتجنب إقامة عرسه في قاعات الأفراح الفخمة التي أقامتها الدولة، تيسيراً على المقدمين على الزواج وأسرهم، ويتجه إلى البذخ في تكاليف العرس خارج هذه القاعات، حتى لا يقال: إن عرس فلان أقيم في كذا أو كذا، ثم تكون النتيجة مشاكل زوجية عديدة بعد العرس ربما بأسابيع قليلة، نتيجة الديون التي تثقل كاهل المعرس؟!. لقد اخترت أن أبدأ بهذا الشق في خطاب صاحب السمو، والخاص بسلوكيات مجتمعية يجب تغييرها، كمدخل إلى الرسالة التي أعتبرها الأبرز في الخطاب، وهى تأكيد سموه على تعميق قيم المواطنة والمسؤولية المجتمعية، وأهمية تغليب الشعور بالوحدة الوطنية على عوامل القبلية. إن هذه الرسالة وما تحمله من معانٍ، هى أساس استقرار وطننا، بعد كل اللغط الذي عشناه مؤخرا. صحيح أننا وعلى الرغم من أن مجتمعنا الواعي- بحسب ما قال سموه- تجاوز بسرعـة هذا الأمر، لكن «لا يمكننـا تجاهـل الـداء لمجـرد اختفـاء أعراضـه» وفق ما ورد في الخطاب. لقد وضع صاحب السمو يده على عين الحقيقة التي يعيها كل فرد مخلص على هذه الأرض الطيبة، حينما قال «إن المواطنة ليست مسألة قانونية فحسب، بل مسألة حضارية قبل ذلك، ومسألة ولاء وانتماء، ومسألة واجبات وليست حقوقاً فقط. وهذا لا يتطلب عملاً تشريعياً فحسب، بل أيضاً اجتماعياً وتربوياً مكثفاً، ولا سيما في مكافحة تغليب العصبيات على الصالح العام أو على الولاء للوطن والوحدة الوطنية.» إن رسالة الأمير المفدى حفظه الله واضحة بهذا الأمر، وهى التأكيد على تعزيز ملامح الوحدة الوطنية على حساب «القبلية والعصبيات البغيضة والتي يمكن أن يعبث بها وأن تسخر للهدم وإفساد الوحدة الوطنية»، وتعزيز أركان التعاضد والتكافل بين مختلف مكونات المجتمع القطري، وعدم السماح بما يهدد هذه الوحدة في الحاضر أو المستقبل. لم يترك سموه الأمور عند مجرد الإشارة العابرة إليها، بل دخل في التفاصيل ووضع الحلول المنطلقة من دولة الدستور والقانون التي نعيش في ظلها، إذ نوه سموه بأن «التشريعات، بما فيها التشريعات الدستورية الطابع، هي نتاج مرحلتها التاريخيـة، وهي تتطـور بتطـور الحيـاة»، وزاد سموه بالقول الفصل:» ومن منطلق حرصنا على تعزيز المواطنة القطرية المتساوية، وترجمتها عملياً بوصفها علاقة مباشرة بين المواطن والدولة تقوم على الحقوق والواجبات، فقد أصدرت تعليماتي لمجلس الوزراء للعمل على إعداد التعديلات القانونية اللازمة التي تضمن تحقيق هذه الغاية وعرضها على مجلسكم الموقر، الذي بانتخابه وتشكيله يكتمل الإطار القانوني اللازم للنظر فـي إقـرار هـذه التعديـلات». إن معنى المواطنة الحقة التي يجب أن تكون نصب عيوننا جميعا، ذكرها سمو الأمير في عبارات بليغة، وهى أنها «ليست مسألة قانونية فحسب، بل مسألة حضارية قبل ذلك، ومسألة ولاء وانتماء، ومسألة واجبات وليست حقوقاً فقط. وهذا لا يتطلب عملاً تشريعياً فحسب، بل أيضاً اجتماعياً وتربوياً مكثفاً، ولا سيما في مكافحة تغليب العصبيات على الصالح العام أو على الولاء للوطن والوحدة الوطنية». لقد انتظرنا نحن أبناء قطر بأمل كبير قرار توسيع المشاركة الشعبية في الشأن العام، وقد هيأت الدولة لهذه اللحظة أسساً تشريعية تمكن من تحقيق هذا الحدث بما يواكب العصر ويسهم في تقدم البلاد، وينعكس بشكل إيجابي على مسيرتها وإثراء خصوصيتها في التكاتف بين القيادة والشعب، وذلك استنادا إلى أن الدستور الدائم للدولة رسخ مبدأ المشاركة الشعبية في الانتخابات من خلال المادة (٤٢) التي تنص على أن الدولة تكفل حق الانتخاب والترشيح للمواطنين (وفقاً للقانون). وبعد الصورة الحضارية التي ظهر عليها شعبنا خلال المشهد الانتخابي، علينا أن ندرك أننا إزاء تجربة انتخابية قابلة للتطوير وفق المبادئ الأساسية للنظام القانوني الوطني، وخصوصية مجتمعنا وقيمه وتقاليده الراسخة المتوارثة. وهذا التطور الطبيعي للتجربة يتطلب بالتأكيد وعياً مجتمعياً، بالحدث الذي نعيشه، إذ أصبح لدينا مجلس منتخب له صلاحيات تشريعية ورقابية. وهذه المرحلة من العمل الوطني تتطلب منا كل في موقعه أن يساهم في نجاح هذه التجربة الفريدة، والعمل على تطويرها. والإشادة واجبة بقرار القيادة الرشيدة في توسيع دائرة المشاركة الشعبية، من خلال هذا الإنجاز الذي يتطلب التفاف المجتمع حول قيادته لتحقيقه، وأن تكون رسائل صاحب السمو، في خطاب الأمس ميثاق عمل للمجتمع لتعزيز اللُحمة الوطنية. ولنتذكر جميعا، أننا مقبلون على العام الحلم «2022» الذي سنحصد فيه ثمار سنوات من العمل الشاق، لتجهيز بنية تحتية عالمية، ومنشآت ستجعل من كأس العالم في قطر نسخة استثنائية ستبهر العالم بإذن الله، ووفق ما قال صاحب السمو: «مناسبة كبرى لإظهار طاقات قطر التنظيمية وبناها التحتية المتطورة وأيضا إظهار الوجه الحقيقي الناصع لشعوب الخليج والعرب».

السياحة .. متى تقوم من «نومها الطويل»؟!

«الدوحة عاصمة السياحة العربية 2023».. عنوان برّاق تابعناه بإعجاب مؤخراً.. الكل فرح بهذا الشعار، وانتظرنا عدة أيام كي تحدد الجهات المعنية كيفية الاستفادة من اختيار الدوحة عاصمة للسياحة وتحويله إلى خطة عمل على أرض الواقع....

رسالة إلى معاليه قبل ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء اليوم: نحو حكومة تلامس شؤون المواطن !

‎»أقسم بالله العظيم أن أكون مخلصاً للوطن وللأمير، وأن أحترم الشريعة الإسلامية والدستور والقانون، وأن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة. وأن أؤدي واجباتي بأمانة وذمة وشرف، وأن أحافظ محافظة تامة على كيان البلاد وسلامة إقليمها».....

كأس العالم 2022.. تحدي دولة وشعب

يوم أمس وقف حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، مخاطباً شعبنا الوفي والعالم، من قاعة «تميم بن حمد» بمقر مجلس الشورى، حيث شمل سموه برعايته الكريمة افتتاح دور الانعقاد...

 "العرب" في اليوبيل الذهبي: الرمزية.. والإرث

ربما "العرب" هي أكثر صحيفة عربية، واجهت العديد من التحديات طوال العقود الخمسة الماضية، لكنها بالإرادة أصرت على تخطيها في سبيل البقاء. وها هي تصل إلى العام الخمسين من عمرها المديد لتحتفل باليوبيل الذهبي، ومعها...