أفراح وخيبات الطريق إلى (فيفا قطر 2022..!)

تصفيات كأس العالم FIFA قطر2022 في مراحلها الختامية تكشف تباعًا أسماء الحائزين على بطاقات الوصول الى النهائيات عن جدارة ، مع ترك الباب مواربًا أمام ابتسامات حظ هنا أو هناك..والمنافسات على مستوى القارات تجدد التأكيد ان كرة القدم تدور بين اقدام ورؤوس اللاعبين فتتوتر معها أعصاب متأرجحي الحظوظ على سطح العالم.. وسأضرب بعض النماذج على مايعتمل في النفوس من خلطات التفاعل والانفعال والإحباط، فضلاً عن آمال راكبة عقارب الزمن، إمَّا إقدامًا إلى الدوحة أو توجُّسًا وتلعثمًا في الطريق اليها.. * اوروبيا يتصدر المنتخب الإيطالي قائمة خائبي الرجاء رغم أنه حامل كأس القارة، إذ خرج من تصفيات مجموعته  بصورة  مذلة على يد مقدونيا فيما يمكن اعتباره مثلاً على رعونة مهاجمين أوصلهم مدربهم الى مرمى مقدونيا مرات ولكنهم ظهروا بلا أقدام أو رؤوس.  * ويُعد الفشل الإيطالي مثلا على سوء التقدير وسوء الحظوظ.. حتى أن من تابعوا مباراة ايطاليا ومقدونيا أخذهم الاستغراب من مطالبين بمعاقبة مدرب خطَّط وجهَّز لوصول لاعبيه الى المرمى فصدموه بتوقيع عقود الخيبة مع الرعونةوهم ابطال اوروبا،  فيما خيِّم الفرح المجنون على مقدونيًا بامتياز العلاقة بين المجتهد وبين النصيب..! * والتوتر على ظهر الكرة الأرضية يطال المنتخبات والمراقبون ايضا فيتبادلون نظرات الزهو او الخيبة حيث لعشاق كرة القدم فيما يعشقون مذاهب..على سبيل المثال استوقفني الزميل  بشير سنان وهو البرشلوني المجاهر بأنه يفضل تواجد الدون كريستيانو رونالدو ولو على حساب المنتخب الإيطالي بأكمله، فيما لا أتصور المونديال بدون البرغوث ميسي والدون على حد سواء.. * ومن حالة الشعور بالإحباط الشديد لم يتحمل اللاعب  التركي يوراك يولماز فقدان منتخب بلاده فرصة التأهل الى مونديال الدوحة فسارع الى اعلان اعتزاله مرة واحدة.. * ولتصفيات المونديال صدماتها غالبا بمبررات واحيانا بانفعالات غير مفهومة؛ ربما بهواجس ومخاوف أو التَّطيُّر كما هو حال المدرب الهولندي لوي خال الذي خرج من بين العصيدة لينتقد استضافة الدوحة مونديال 2022 وهي العاصمة التي استعدت واعدت فأبدعت وتحولت الى بوصلة ومثلاً في التجهيز المبهر للجميع.. لافرق ببن متابع من مكان قصي في قرية هولندا وبين رئيس امبراطورية الفيفا نفسه..  * ومع ارتفاع اعلام الدول المتأهلة في سماء الدوحة بصورة متوالية يظهر وضوح الحظوظ في القارة الأسيوية الصفراء بإلتحاق منتخبات السعودية..إيران.. اليابان.. كوريا الجنوبية بصاحب الدار  القطري ليؤكد الصيني من جانبهم ان العدد في كرة القدم لايكفي لبلوغ كل الأحلام..! * بالنسبة لحظوظنا العربية سواء كانت اسيويةاو إفريقية سيكون الحاسم والحاكم للفرص من يستغل المواقف ويطوِّع الظروف ويجيد لعبة النقاط والأهداف ليكسب  الخصوم فيزدان اول مونديال عالمي في العالم العربي والشرق الأوسط بحضور اكبر عدد من نجومنا العرب خاصة وحضور المنتخبات العربيةالإفريقيه يبشر بنتائج نتمنى ان تكون امتدادا للحظوظ التي سجلتها في الجولات الأخيرة.ِ * وكل الرجاء أن تتجاوز بقية المنتخبات العربية المتطلعة حساسية المواجهات خارج طلب اللعب في ارض محايدة.. لأنه كما ان المونديال قطري التنظيم بخلفية ونكهة عربية فإن كل منتخب عربي سيمثل (بلاد العرب أوطاني) بلا استثناء..أو كما يقول النشيد العربي الشهير ..!