السيارات المصرية تترقب تخفيضات جمركية

انعكس تراجع سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار بالسنوات الأخيرة، على أسعار السيارات بالسوق المصرية سواء المستوردة منها أو التي تم تجميعها محليا لكون غالب مكوناتها مستوردة. وأدى ذلك لتراجع مبيعات السيارات، لتخفض من 294 ألف سيارة عام 2014 تدريجيا إلى 136 ألف سيارة بالعام الماضي. وبالعام الحالي تحسنت المبيعات جزئيا لتصل إلى 131 ألف سيارة بالشهور التسعة الأولى من العام، مقابل 96 ألف سيارة بنفس الشهور من العام الماضي، لكن المبيعات عادت للركود منذ سبتمبر الماضي وحتى الآن. وحتى سوق السيارات المستعملة تكالب البائعون عليها لتصريف سياراتهم به لكنهم لم يجدوا مشتريا، والسبب أن هناك خفضا مقررا على جمارك السيارات ذات المنشأ الأوروبي نسبته 30%، سيتم بداية العام الجديد مما جعل الغالبية يتوقفون عن الشراء انتظارا لتراجع الأسعار. وسعى كثير من تجار السيارات خاصة من البائعين للسيارات ذات منشأ ياباني أو صيني أو كوري إلى التقليل من أثر التخفيضات بالعام الجديد، سعيا لإتمام بعض المبيعات التي توفر جانبا من السيولة للوفاء بالتزاماتهم المصرفية، ولتصريف جزء من المخزون قبل ظهور موديلات العام الجديد. وكانت اتفاقية الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي قد قررت خفضا سنويا بنسبة 10% من الجمارك المفروضة على السيارات الأوروبية بداية من عام 2010 وحتى عام 2019، ونظرا لطلب مصر تأجيل ذلك الخفض السنوى عامي 2014 و2018 للعام الأخير، فقد تراكمت نسبة الخصم ببداية العام الجديد إلى 30% دفعة واحدة. لكن الاستفادة من نسبة الخصم ستختلف حسب سعة محرك السيارة، فالسيارات ذات السعة من 1200 وحتى 1600 سي سي سيكون الخفض الجمركي المتبقي لها نسبته 12%، وذات السعة من 1600 وحتى 2000 سي سي ستكون نسبة الخفض لجماركها 30%، وذات السعة لأكثر من 2000 سي سي 5ر40%. لهذا ستكون درجة الخفض أكثر إفادة للمشترين للسيارات الفارهة، ويبدو أن الحكومة المصرية التي طالبت بتأجيل الخفض الجمركي، ولم تجد استجابة من الاتحاد الأوروبي تريد تعويض الإيرادات الجمركية التي ستفقدها بسبب الخفض الجديد. حيث تسربت أنباء من وزارة المالية عن الاتجاه لرفع رسم التنمية على السيارات، والبالغ نسبته حاليا ما بين 3 إلى 8% حسب سعة المحرك إلى 20%، على جميع أنواع السيارات المستوردة سواء ذات منشأ أوروبي أو غير أوروبي. ورغم نفي وزارة التجارة لذلك فلم تنفه وزارة المالية، وهو أمر يساعد على تقليل استيراد السيارات ويخفف من العجز المزمن والمتزايد، بالميزان التجاري الذي ينعكس على سعر الصرف.