


عدد المقالات 198
عادة ما يستخدم مخرجو السينما تعبير «كلاكيت أول مرة» لتصوير المشاهد السينمائية إذ يتم وضع لوحة برقم المشهد ليبدأ منه التصوير، وهذا الترقيم للمشاهد هو الذي يساعد المونتير الذي يقوم بتجميع مشاهد الفيلم عبر التعرف عليه في بداية كل مشهد. وقد تناولت السينما المصرية في أكثر من عمل سينمائي عملية تصوير مشهد أكثر من مرة، وفي كل مرة ينفعل المخرج ويصرخ بأعلى صوته ليعطي أمرا لعامل التصوير -الذي ينحصر دوره في حمل لوحة الترقيم- بتصوير المشهد مجددا مع الرقم الجديد. وذات مرة سألت صديق عن أكبر رقم في عدد المشاهد التي تم إعادة تصويرها في فيلم واحد، ورغم تخصصه في الفن والسينما فقد تحدث كثيرا عن عشرات الأفلام التي جاءت فيها مشاهد تصوير أفلام، لكن كان أكثرها إضحاكا بالنسبة لي هو صرخة الممثل المصري الراحل حسن فايق «كلاكيت عاشر مرة» في فيلم نجيب الريحاني الخالد «لعبة الست»! أو مشهد عادل إمام في فيلم «نصف ساعة زواج» بطولة رشدي أباظة وشادية وماجدة الخطيب، وكان عادل إمام في بداية حياته المهنية يقوم بدور هامشي في الفيلم يؤدي فيه دور الدوبلير الذي يتم ضربه في أحد المشاهد بدلا من بطل الفيلم، وظل المخرج يقوم بإعادة مشاهد ضرب عادل إمام من جانب اثنين من الفتوات اللذين أوسعوه ضربا، وليعود إلى ماجدة الخطيب بعينين متورمتين ويد في الجبس! المهم أن هذه المقدمة هدفها أن تضع ابتسامة حتى وإن كانت باهتة على وجه قارئ أو قارئة ممن لديهم اطلاع ومعرفة بالسينما المصرية وأفلامها المشهورة، وهدفها أيضا أن تنتقل مع تلك الابتسامة إلى موضوع بالغ السخافة، وهو الإدارة الأميركية الجديدة في ظل الرئيس المنتخب دونالد ترامب وسياساتها تجاه منطقتنا! وفي تقديري وبدون أية مبالغات، أستطيع القول إن السنوات الأربع المقبلة ستكون سنوات عجاف على المنطقة ككل. ترامب رجل لا يخفي الوجه القبيح للسياسات الأميركية التي كانت كذلك دوما. ترامب لن يكون مثل أوباما والحزب الديمقراطي ينفذ تلك السياسات القبيحة بقفاز من حرير، ترامب سوف ينفذ سياسات الإدارة الجديد بقفاز من حديد، ولا أجد فرقا بين أن نتلقى الضربة بقفاز من حرير أو قفاز من حديد. اليد التي تختفي داخل القفاز هي اليد نفسها، وبقوتها نفسها، لكنها ستكون واضحة في حالة ترامب بينما تتخفى في ظل الإدارات السابقة، لكن تظل الضربة هي نفسها. هناك فارق ربما يقوله البعض وهو أن ضربة قفاز الحرير أقل ألما، لكنني أقول العكس، ضربة قفاز الحديد سوف تجعلنا دوما متيقظين متحسبين رافعين شعارنا الذي كدنا أن ننساه وهو «خلي السلاح صاحي».. بمعني أن نبقي دوما متيقظين لمصدر الضربة المتوقعة دون أن نسهو أو نغفل عنها أو نأمن جانبها. لقد تغلغلت العنصرية في أوصال المجتمع الأميركي الأبيض لدرجة دفعته إلى التطرف في اختيار من يمثلونه في البيت الأبيض أو في الكونجرس، ولعل مخاوف المستوطنين البيض البروتستانت للغرب الأميركي من نظرائهم من الكاثوليك ونزع صفة الوطنية عنهم باعتبار أن ولاءهم لبابا الفاتيكان وليس للولايات المتحدة، عاد مجددا ليتبدي في مخاوف من تعداد المهاجرين الكاثوليك من المكسيك وأميركا الجنوبية والخشية وتحول البروتستانت البيض إلى أقلية بعد أن ظلوا يمثلون غالبية الأميركيين طوال القرون الماضية.
اليوم نستكمل معكم بقية الحكاية التي بدأناها في خاتمة المقال السابق عن أطماع اليهود في سيناء منذ قرون طويلة، فهي بالنسبة لهم في قلب العقيدة الصهيونية، لدرجة أن تيودور هرتزل -مؤسِّس الصهيونية العالمية- أطلق عليها...
يبدو من المرجح حالياً أن أزمة سد النهضة لن تجد حلاً، وأن السد سيتم تشغيله، وأن ملء بحيرة السد سيحجب كمية كبيرة من حصة مصر في مياه النيل، لكن ماذا عن شبه جزيرة سيناء؟! يلاحظ...
السؤال الذي يتردد بكثافة في أوساط الأميركيين، وربما في أنحاء العالم في الوقت الحالي هو: هل يفوز الرئيس الجمهوري دونالد ترمب بقترة رئاسية ثانية تمتد حتى 2024؟ أم يتمكن غريمه الديمقراطي جو بايدن من هزيمته...
رغم مرور 4 أعوام ونصف العام على وفاة الباحث الإيطالي جوليو ريجيني الغامضة بالقاهرة، لا تزال ملابسات وظروف الوفاة غير معروفة، ويبدو أن صبر الحكومة الإيطالية نفد، وبدأت تطالب القاهرة بردود حاسمة وتوضيحات مقبولة، فقد...
من منّا لا يعرف قصة سندريلا والأقزام السبعة، كلّنا تربّينا عليها، وتعاطفنا مع السندريلا التي كان عليها أن تتقبّل قهر وظلم زوجة أبيها وبناتها المتعجرفات، حتى تأخذنا القصة للنهاية الجميلة حين تلتقي السندريلا بالأمير، فيقع...
أحد أصدقائي أوشك على الانتهاء من كتابة رواية طويلة عن أحوال المعارضة المصرية في الخارج منذ 2013م، وقد اقترحت عليه اسماً للبطل الرئيسي لروايته، وهو معارض ليبرالي يسحق الجميع من أجل مصالحه الشخصية الضيّقة. اقترحت...
عندما تغيب المنافسة العادلة أو تكون محدودة، هل يمكن أن تعرف الصحافي الجيد أو الكاتب الأكثر براعة أو الأجزل في العبارة، أو الأغزر إنتاجاً، أو الأعمق فكراً، أو الأفضل أسلوباً؟! كيف ستعرفه إذا لم تتوافر...
في جامعة القاهرة في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، كنت مندفعاً في دراسة العلوم السياسية، وكنت قرأت كتاب «البرنس» لميكافيللي قبل دخول الجامعة، ولم يعجبني! دخلت في مناقشات جادة وأحياناً حادة مع أساتذة درسوا في الجامعات...
بعد المعركة الصحافية الشهيرة التي خاضتها صحيفة «بوسطن جلوب» خلال عامي 2001 و2002، والتي انتهت باستقالة الكاردينال لاو رأس الكنيسة الكاثوليكية في عموم أميركا، ترسخ اعتقاد لدى مواطني مدينة بوسطن من الكاثوليك، أن الصحيفة الأكبر...
ليالي زمن «كورونا» تمرّ بطيئة وطويلة، لكنها ليست كذلك لمن يقرأون طوال الوقت حتى يستطيعوا الكتابة الأديب المصري الفذّ مصطفى لطفي المنفلوطي، كتب في بداية القرن العشرين أن الكاتب يشبه «عربة الرشّ» وهي عربة كانت...
لا أخفي عليكم، أن الكتابة وفق مواعيد محددة مسألة مرهقة، في بعض الأحيان لا توجد فكرة واضحة للمقال، أو يصاب الكاتب بالحيرة في الاختيار بين أكثر من فكرة، وفي أحيان أخرى يقترب موعد تسليم المقال،...
الصحف الأميركية هي قلاع حقيقية تصون الحريات العامة فى البلاد، هذه حقيقة يفتخر بها الأميركيون على بقية أمم الأرض. في عالمنا العربي تختفي تلك القلاع، فيحدث أن تتجرأ النظم المستبدة على تلك الحريات، وتعصف بها...