أتعجب من بعض الاقتصادات التي تعاني من الانكماش أو تراجع في مستوى الاستهلاك للفرد وبدلا من أن تحاول هذه الدول أن ترفع مستوى دخل الفرد حتى ينعكس على زيادة الاستهلاك فتقوم بفعل العكس تماما فتقوم بإثقال كاهل مواطنيها بأعباء على أعبائهم وتفرض ضرائب على السلع التي يعاني المستهلك في الحصول عليها فهل هذا اقتصاد أم هو أقرب إلى ضرب من الجنون.
وبدلا من أن تتوجه الدول إلى التفكير بشكل مختلف وجلب إيرادات من مصادر أخرى تذهب دائما إلى الحل السهل لكل كسول وهو فرض الضرائب فنرى سباقا داخل دولنا العربية في فرض الضرائب الجديدة أو فيمن يفرض ضرائب أكثر من الآخر وعندما يتساءل المستهلك لماذا؟ نسمع الإجابة المتكررة لتنويع مصادر الدخل أو لانخفاض عائدات الطاقة أو اقتداء بالدول الأجنبية.
وهذا هو واقعنا في دول الخليج الآن مع العلم أسعار الطاقة ظلت لسنوات عديدة مرتفعة فلماذا لم تستفد هذه الدول من هذه الارتفاعات لأسعار الطاقة وبنت ثروات ضخمة تجنبها أي هزات اقتصادية؟ ونأتي على الصعيد المحلي القطري ومن باب الناصح الأمين لا أنصح متخذي القرار لدينا بأن يأخذوا نفس إستراتيجية باقي دول الخليج التي أثقلت مواطنيها بأعباء الضريبة.
وهذا لأكثر من سبب لو نظرنا إلى المؤشرات الاقتصادية المحلية فهي في تراجع من الربع الرابع 2019 والاقتصاد في انكماش وأسعار المستهلك في تراجع ومؤشر أسعار العقارات عند مستويات منخفضة فكيف مع النتائج السلبية بين تلك المؤشرات نرى من يفكر في فرض ضريبة؟ هنا ستكون الضريبة مدمرة للاقتصاد وبدلا من محاولة إنقاذه فسنقضي عليه لأن لدينا ظروفا ووضعا اقتصاديا وهوية مختلفة عن باقي الدول التي فرضت ضرائب منذ سنوات قليلة والآن تعاني اقتصاديا فانظروا إلى وضعها الاقتصادي ونسبة الفساد لديها.
وسأكمل في الجزء الثاني من هذا المقال تبعات الضريبة على اقتصادنا وما هي الحلول.