


عدد المقالات 122
بينما رحب كثير من السوريين بتشكيل جبهة إسلامية في سورية تضم سبعة من أكبر الفصائل المقاتلة على الأرض، أظهرت مجموعة منهم غضباً عارماً من هذه الجبهة وبدأت محاربتها فور الإعلان عن تشكيلها. كانت هذه الجماعة من «علمانيين وليبراليين ويساريين» تنادي بتوحيد الفصائل وتوجيه البندقية للأسد، فلما توحدت أكبر الفصائل المقاتلة مع بعضها جن جنونها وظهرت عنصريتها «وفلوليتها» نسبة إلى الفلول الذين يتربصون بالثورة. المصيبة، أن هؤلاء الذين لا يريدون للثورة السورية أن يخطفها الإسلاميون، لم يشاركوا في الثورة يوماً وهم يقطنون هناك في باريس أو اسطنبول أو كندا أو غيرها، لم يستخدموا السلاح ضد الأسد بل لا يعرفون كيفية استخدامه، ومع ذلك يريدون أن يمثلوا الثوار في الداخل. هم يقبلون بل يصفقون لديمواقراطية فرنسا مثلاً، مع أنها تمنع الأذان وتمنع الحجاب في المدارس، بل ولا تسمح للمسلمين بالعطلة يوم عيد الفطر أو عيد الأضحى، ولكنهم يدّعون الخوف على الأقليات في سورية، ولا يعرفون أن اليهود والمسيحيين عاشوا أكثر من ألف عام في ظل الدولة الإسلامية بكل حرية ودون أي اعتداء. هؤلاء المعارضون الذين يكن لهم كثير من الشعب السوري الكره بسبب ابتعادهم عن هموم الثورة واتجاههم لبناء الأمجاد الشخصية، لا يتورعون عن الإساءة إلى الثوار كل يوم وإلى كل من يدعمهم، حتى ذهب هيثم مناع مثلاً إلى تقديم شكوى للمنظمات الدولية ضد طيب رجب أردوغان لأنه كما قال يساعد في إدخال المقاتلين الأجانب إلى سورية. هيثم مناع وهو معارض مرفوض - مكروه في سورية وليس له شعبية في مدينته ولا حتى في قريته لم يقدم شكوى بحق موسكو التي ترسل المقاتلين بعلمه، ولا بحق طهران التي تكاد تحتل سورية بكامل ترابها. يصرحون بجمل هي أقرب إلى الحماقة منها إلى العقل مثل: الإسلاميون يختطفون الثورة السورية النبيلة، بمعنى أن المسلمين غير نبلاء وأنهم هم النبلاء الذين لم يرفعوا راية ضد الأسد. وعندما يقول أحدهم: إن الإسلاميين يختطفون الثورة، فلا بد أنهم يختطفونها من أحد، فليت هؤلاء «الأذكياء» يخبروننا عن أولئك الذين اختطفت منهم الثورة، وأي فصيل من الجيش الحر ادعى أمامهم أن الثورة خطفت منه، وهل هناك فصيل يمثل هيثم مناع وهيثم حقي أو غيره على الأرض السورية وتعرض للأذى من قبل الجبهة الإسلامية التي بالكاد بدأت منذ ثلاثة أيام. هل للعلمانيين أي فصيل يقاتل الأسد أو انتفض ضده، فممن اختطف الإسلاميون الثورة إذاً، يحاولون إيهامنا أن الشعب السوري بوذي أو مجوسي ثم جاء الإسلاميون واختطفوا ثورته، متناسين أن من أوائل شعارات الثورة التي رفعت «هي لله هي لله»، «وقائدنا للأبد سيدنا محمد». كل هذا لم يره هؤلاء ويدعون أنهم أصحاب الثورة وهم لا ناقة لهم فيها ولا جمل، تركوا الإسلاميين في الميدان وحدهم يدافعون عن شرفهم وعرضهم ونسائهم، ثم يأتون بعد ذلك ليدعوا امتلاك الثورة وحق التحدث باسمها. طالبنا هؤلاء العلمانيين ونطالبهم اليوم، أن يدخلوا أرض سورية ويحاربوا الأسد ويشكلوا الفصائل التي يحبونها وليسمونها ما شاءوا من لينين وانتهاء بفيديل كاسترو وسنصفق لهم. ليتهم يأتون إلى سورية ويقاتلون الأسد ويختطفون الثورة وسنبارك لهم اختطافها. على الأقل نريد منهم أن يتوقفوا عن تلقي الأموال والاستمتاع بها على حساب الدم السوري، وأن يرحمونا قليلاً من صورهم وفلسفتهم الفارغة على الفضائيات العربية. ألا يرى هؤلاء المنظرون أنهم في الوقت الذين يقدمون أنفسهم على الشاشات برابطة العنق وبكامل أناقتهم، يكون المجاهدون في ساحات القتال وقد عفرّت ملامحهم بالتراب، بتراب سورية طبعاً. الإسلاميون يقاتلون بدمائهم ويذيقون العدو الويلات ثم يأتي هؤلاء للقفز في مركب الثورة، ليس فحسب بل ويدعون أنها ثورتهم، وهي منهم براء. نحن وبمنتهى الوضوح مع الجبهة الإسلامية، ونطالب الفصائل الأخرى كافة بالانضمام إليها والعمل تحت رايتها، كما نطالب الائتلاف الوطني بالاعتراف بها رسمياً وبالاعتراف بجناحها السياسي وتمثيله في مؤتمر جنيف في حال انعقاده.
تقول الضربات التي شنتها أميركا وبريطانيا وفرنسا لبشار الأسد إنك أنت الرئيس الشرعي للبلاد، ومن حقك أن تقتل السوريين بأي طريقة كانت، ولكن عليك استشارتنا قبل قتلهم بالسلاح الكيمياوي. ليس هذا تحليلاً، بل واقعاً مريراً...
يرى المفسرون -رضي الله عنهم- أن المقصود بقوله تعالى: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ} هو الشهادة في سبيل الله أو الظفر بالعدو وكسر شوكته. أشهد أنني سمعت هذه الآية الكريمة من معظم قادة...
دعت الولايات المتحدة الأميركية قادة الفصائل الثورية في الجنوب السوري إلى اجتماع عاجل في الأردن، للرد على انتهاك النظام السوري لما يسمى «اتفاق مناطق خفض التصعيد». ويأتي هذا الطلب متزامناً مع دعوة أميركية لمجلس الأمن...
تساءل الكاتب السليمان: «لماذا لم يذكر الحريري القصة بعد خروجه من سوريا؟، ما الذي منع الرجل من التصريح بذلك أمام وسائل الإعلام، تبرئة للذمة أمام الله، وأمام أقارب الشهيد، وأمام الشعب السوري؟»تنتشر رسائل عديدة تقول...
منذ صباح السبت، نتعرض لطوفان إخباري يتمركز على نقطة واحدة، أن الكيان الصهيوني أغار على مواقع لبشار الأسد وإيران داخل الأراضي السورية، فخسر طائرة أف 16. في المحطات الفضائية العربية، وتلك المهتمة بالمنطقة، يتم استقدام...
أعتقد جازماً بأن موسكو فشلت في عقد مؤتمر ناجح في سوتشي بالمعايير الروسية نفسها، وذلك لعدة أسباب، أهمها أن موسكو كانت تطمح لتحقيق انتصار سياسي مواز للجرائم التي ترتكبها بحق المدنيين، وتسميها انتصارات على القوى...
لا شك أن الاحتلال الروسي لسوريا شغلنا بالنقاش حوله وحول الأوضاع الميدانية في البلاد، حتى كدنا ننسى الحديث عن المعارضة السورية ومناصحتها، والطلب إليها أن تكون على مستوى الحدث في هذه المرحلة، وليس أفضل من...
يبدو لي أن بيان الجبهة الجنوبية الذي اتهمت فيه بعض «أصدقاء سوريا» بالتآمر لإبقاء الأسد، قد كتب في غرفة عمليات الموك، ولم ينتج عن إرادة حقيقية لأهل حوران. كان البيان معيباً بدرجة لا توصف، كما...
مع أن سكان السويداء لم يشتركوا في الثورة بالعموم، واتخذوا موقف الحياد من جرائم بشار الأسد بحق السوريين، إلا أن النظام لم يتأخر عن قتل السيد وحيد البلعوس، شيخ تيار الكرامة في السويداء. يؤسفني القول...
ليس مفاجئاً أن يعبر وليد المعلم عن سعادته بتحرك «المجتمع الدولي» لعقد جولة جديدة من محادثات جنيف، تطيل عمر نظامه، على الأقل، حتى يرحل أوباما كما قال الأخير ذلك بملء فيه. وليس مفاجئاً ألا يعتدّ...
لا نستطيع أن ننسى أن زهران علوش وعد بتدمير معاقل النظام في دمشق في نهاية الشهر الأول من هذا العام، وتعهد بأن يدك مواقع الشبيحة بألف صاروخ بالرشقة الواحدة، وكلنا يذكر أن السيد علوش تراجع...
نؤيد بعض الأفكار التي طرحها خالد خوجة في المؤتمر الصحافي مع لؤي حسين رئيس تيار بناء الدولة، الذي خرج من سورية قبل أسبوعين تقريباً. ولا شك أن لدينا ملاحظات عديدة حول نشاط المعارضة في الأيام...