alsharq

د. محمد عياش الكبيسي

عدد المقالات 336

رأي العرب 13 مارس 2026
الأولوية للتعليم الآمن
فضيلة الشيخ د. عبدالعزيز بن عبدالله آل ثاني 12 مارس 2026
بادر قبل أن يغادر

لنقرأ التاريخ بمنهجية علمية صحيحة (1-2)

25 سبتمبر 2018 , 12:29ص

التاريخ ذاكرة الأمم، وعمرها الممتد مع الزمن، بما فيه من خبرات وذكريات وصداقات وعداوات ونجاحات وإخفاقات. كل الأمم والشعوب والقبائل تبحث عن تاريخها وتوثّقه، لأنه دليل أصالتها وعراقتها، وملهم أبنائها وأحفادها، حتى تلك التي ليس لها ذلك التاريخ تحاول أن تنبش في الآثار وفي الجبال والوهاد والقفار لعلها تجد ما تعزز به تاريخها، وتشدّ به آصرة أبنائها. اليوم نجد بعض المثقفين العرب كأنّهم يتنكّبون لهذه الفطرة الإنسانية، ويحاولون أن يغلقوا سفر تاريخهم ويطمسوا صفحاته، وكأنه عورة يجب سترها، وهذه الظاهرة على قلّتها إلا أنها باتت تتوسّع، وهذا يعني أن هناك مبرراً ما لوجودها وتوسعها، فالتاريخ الذي نتناوله اليوم أصبح في كثير من الأحيان عبئاً وثقلاً على كاهل الأمة، فالاحتقان الطائفي الذي أحرق الأخضر واليابس إنما هو معضلة تاريخية بامتياز، ويلحق بهذا الخلاف حول شكل الدولة، ومؤسساتها، والخلافة، وشروطها، وظاهرة الاستبداد، وأسبابها، ولا شك أن التاريخ حاضر في كل هذه الملفات بقوة، وهناك أيضاً حالة الجمود الفكري والفقهي، والتي يعزوها كثير من المفكّرين إلى ظاهرة «تمجيد الماضي واحتقار الحاضر»، أما على الصعيد الخارجي فهناك تصوّر رائج أننا ربما ندفع اليوم ثمن التاريخ في صراعات دينية وحضارية لم نعد بحاجة إليها، وقد تناولنا هذه النقطة في مقال سابق على صحيفة «العرب» بعنوان «إيران والغرب وتصحيح الأخطاء التاريخية»، حيث يرى بعض ورثة الإمبراطوريات السابقة أن الفرصة قد تكون مواتية لهم للثأر من «الفتوحات الإسلامية». تقابل هذه النزعة نزعة أخرى تساويها في القوة وتعاكسها في الاتجاه، تدعو إلى تقديس الماضي، والعيش فيه، واستصحابه في كل زاوية من زوايا الحياة، وهؤلاء يقيسون كل شيء بمعيار الماضي، حتى تسمع من بعضهم إنكار التظاهر والتجمعات الاحتجاجية، لأنها لم ترد! ومنهم من تحدّثه عن المراصد الفلكية، ودقة ما توصّلت إليه فيرد عليك بنص من «علم الهيئة» واختلاف المطالع، وكأنها نصوص من الوحي، ورأيت أحدهم يتحدّث من كتاب «الطب النبوي» لابن القيم -رحمه الله- فيقول: هذا هو الطب! والأدهى من هؤلاء من ارتسمت في ذهنه صورة معينة ومحددة من التاريخ للحق الذي يسعى لاستعادته، واستئناف الحياة على أساسه، صورة «الخليفة الزاهد» أو «الإمام المعصوم»، وبالتالي فكل الصور التي يراها إنما هي «الكفر» و «الردّة» والانحراف والضلال، ومن هنا بدأت حملات التكفير، واستباحة الدماء والأموال والأعراض. بين هؤلاء وأولئك مساحة للتخادم، وإن كانت بغير اتفاق، فكلما زاد هؤلاء في تطرّفهم وتخلّفهم وتمسّكهم بالماضي، زادت رغبة أولئك بالتحلل من كل قيد أو فكرة سابقة مهما كانت، وربما جنحوا أكثر إلى شتم الماضي، والانتقاص منه بذريعة أو بغير ذريعة. هناك الوسط الذي يحاول أن يتجنب تطرّف هؤلاء وأولئك، لكن هذا الوسط ليس واحداً، فهو أشبه بالطيف الواسع الممتد بين الطرفين المتخاصمين، وإن كان يجمعهم التغنّي بالوسطية، والجمع بين «الأصالة والمعاصرة»، ومن هؤلاء من يخبط خبط عشواء، فتراه يأخذ من هذا ومن هذا بطريقة فوضوية لا تستند إلى وعي ولا إلى منهج علمي، فلا هو أبقى على الأصالة، ولا هو استفاد من المعاصرة.

لماذا هذا الهجوم المتزايد على صحيح الإمام البخاري؟ (4-4)

هناك من يردد سؤالاً آخر مؤدّاه، ماذا نفعل إذا وجدنا في البخاري ما يعارض القرآن الكريم، أو يعارض العقل؟ وهذا السؤال بدأ يتردد مع هذه الموجة كجزء من حملة التشويه ومحاولة النيل من مكانة البخاري...

لماذا هذا الهجوم المتزايد على صحيح الإمام البخاري؟ (3-4)

المسألة ليست مسألة تقديس للبخاري، ولو كانت المسألة كذلك لاتجه الناس إلى موطّأ الإمام مالك إمام دار الهجرة، أو مسند ابن حنبل إمام أهل السنّة، بل لقدّسوا مرويّات البخاري نفسه في كتبه الأخرى، فالمسألة عند...

لماذا هذا الهجوم المتزايد على صحيح الإمام البخاري؟ (2-4)

إن هذا الاضطراب والتخبّط لدى هؤلاء يكشف أيضاً عن جهل عريض في أصول هذه العلوم ومبادئها الأولية، ولذلك لا ترى هذا الطعن إلا منهم ومن أمثالهم، ممن لا علم لهم بالسنّة وعلومها. إن علماء السنّة...

لماذا هذا الهجوم المتزايد على صحيح الإمام البخاري؟ (1-4)

يتعرض صحيح البخاري هذه الأيام لحملة من التشكيك وإثارة الشبهات، مع حالة من الغموض بالنسبة لدوافعها وغاياتها، والعلاقات التي تجمع بين أصحابها، الذين كأنهم تفرّغوا اليوم أو فُرّغوا لهذه المهمة. هؤلاء بالعموم لم يُعرف عنهم...

جريمة نيوزيلندا في إطارها الأوسع

لست أهوّن أبداً من مشروعية الغضب في مثل هذه الصدمات، بل أعتبر هذا دليلاً على حياة الأمة واعتزازها بهويتها وبذاتها، وبالعنوان الكبير الذي يجمعها، رغم محاولات تغييبها وتجزئتها، فحينما أرى شاباً عربياً أو تركياً أو...

وقفة مع التجربة الإسلامية في السودان

قبل ثلاثين سنة، استبشر التيار الإسلامي بالانقلاب الذي قاده الرئيس عمر حسن البشير، وتصاعدت الآمال بالنموذج المرتقب للحكم الإسلامي المعاصر، وصار الناس يتداولون الأخبار والقصص عن زهد الرئيس البشير وتواضعه وحكمته، حتى سمعت من أحد...

خطوات سليمة لبناء مناهج التربية الإسلامية

بقرار من وزارة التعليم في دولة قطر، تشكلت لجنة من الكفاءات العالية لمراجعة وثيقة المعايير المتعلقة بمناهج التربية الإسلامية. وقد جاء القرار بحد ذاته ليعكس رؤية عميقة وواعدة يمكن تلخيصها في الآتي: أولاً: الاهتمام الخاص...

المعايير الناقصة والمغلوطة في محاكمة التاريخ (3-3)

إن الحكم الوراثي السلالي كان جزءاً من ثقافة العرب عموماً، فإذا مات شيخ القبيلة ورثه ابنه، فإن لم يتهيّأ كان أقرب الناس إليه، ودول العالم المجاور للجزيرة -على الأقل- لم تكن تعرف غير هذا، وحينما...

المعايير الناقصة والمغلوطة في محاكمة التاريخ (2-3)

من الغريب جداً أن «المتنورين» بروح العصر وقيمه وثقافته، يجعلون معيار الحكم على تلك المرحلة معياراً مستنداً بالأساس إلى روح «القداسة» أو قداسة «الروح»، فمرة يحدّثونك عن جريمة الخروج على الإمام علي، بمحاكمة أحادية الجانب،...

المعايير الناقصة والمغلوطة في محاكمة التاريخ (1-3)

التاريخ بكل تأكيد لا تصنعه الملائكة، وإنما هو صناعة بشرية بأحداثه ومواقفه ورواياته وتدويناته وتحليلاته واستنتاجاته ومصادره، إلا ما ورد منه بآية قرآنية أو حديث صحيح. هذه المقدمة -التي ينبغي ألا نختلف فيها- تفتح باباً...

حينما تتبرقع الباطنية بشعارات التجديد (2-3)

تستغل الباطنية اليوم حالة الضعف العام الذي تمر به الأمة سياسياً واقتصادياً وثقافياً، وما يصاحبها من تفكك واضطراب في المنظومة القيمية والعقدية الجامعة، وتراجع مستويات التعليم الديني، وعجز المؤسسات الشرعية والجماعات الإسلامية عن مواجهة التحديات...

حينما تتبرقع الباطنيّة بشعارات التجديد (1-3)

الباطنية مذاهب مختلفة، يجمعها اعتقاد باطن للقرآن يخالف ظاهره، وأن هذا الباطن هو مراد الله تعالى، والمقصد من هذا إنما هو تحريف العقيدة وإبطال الشريعة، وإشاعة الشك والفوضى، وتبديل الأحكام الواضحة بمفاهيم عائمة لا تحق...